رئيس أساقفة كنيسة بالرباط يعلن التوقف عن مهامه بعد اتهامات بالاعتداءات الجنسية
أعلن رئيس أساقفة الرباط، الكاردينال الإسباني كريستوبال لوبيز روميرو، تنحيه مؤقتًا عن مهامه الكنسية، على خلفية اتهامات بالاعتداءات الجنسية كشفت عنها وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، في خطوة تأتي تزامنًا مع فتح الفاتيكان تحقيقًا أوليًا للوقوف على ملابسات القضية.
ويُعد لوبيز روميرو من أبرز الشخصيات الكاثوليكية في العالم، إذ تولى رئاسة أبرشية الرباط سنة 2018، قبل أن يعينه البابا فرنسيس كاردينالًا في العام الموالي. كما طُرح اسمه ضمن الشخصيات التي حظيت باهتمام واسع خلال المجمع الكنسي الذي انتخب البابا الجديد سنة 2025، بالنظر إلى حضوره داخل الكنيسة الكاثوليكية ومواقفه الداعية إلى الحوار بين الأديان والدفاع عن المهاجرين.
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، تستند الاتهامات إلى شهادات عدد من النساء اللاتي تحدثن عن تعرضهن لسلوكيات وصفت بأنها ذات طابع جنسي غير لائق. وفي المقابل، لم تُسجل إلى حدود الساعة أي متابعة قضائية أمام المحاكم المغربية، بينما يقتصر المسار الحالي على التحقيق الكنسي الذي يجريه الفاتيكان.
وفي أول رد فعل له، نفى الكاردينال الإسباني بشكل قاطع جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه « لم يرتكب أي اعتداء أو تحرش أو عنف جنسي ». وأوضح أنه قرر الابتعاد مؤقتًا عن جميع الأنشطة والاحتفالات الدينية إلى حين انتهاء التحقيق، حرصًا على عدم التأثير في مجرياته وإفساح المجال أمام كشف الحقيقة.
وتأتي هذه القضية في سياق تشدد الفاتيكان خلال السنوات الأخيرة في التعامل مع مزاعم الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة، حيث بات يفرض فتح تحقيقات أولية فور التوصل بشكاوى أو معطيات ذات مصداقية، في إطار سياسة تقوم على تعزيز الشفافية والمساءلة.
ويشغل رئيس أساقفة الرباط مهامه انطلاقًا من كاتدرائية القديس بطرس بالعاصمة المغربية، التي تُعد المقر الرسمي لأبرشية الرباط والمكان الذي تُقام فيه عادة أهم الاحتفالات والطقوس الدينية الخاصة بالكنيسة الكاثوليكية في المغرب.
ولا يزال التحقيق الذي يجريه الفاتيكان في مراحله الأولى، ومن المرتقب أن تحدد نتائجه طبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حق الكاردينال الإسباني، سواء بحفظ الملف أو الانتقال إلى مراحل تأديبية أو كنسية أخرى، بحسب ما ستخلص إليه السلطات المختصة داخل الفاتيكان.
المصدر: اليوم 24



