رئيس سبتة المحتلة يتهم الحكومة الإسبانية بالتقليل من تداعيات موجة العبور
وجه رئيس مدينة سبتة المحتلة خوان فيفاس، انتقادات حادة إلى الحكومة الإسبانية، محملا إياها مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات كافية، بعد مرور نحو 20 يوما على موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز.
وقال فيفاس في تصريح أدلى به عقب اختتام اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء المحلي عقد يوم الاثنين 17 غشت 2026، إن سبتة لا تزال تعيش وضعا وصفه بشديد الخطورة على مستوى السلامة العامة، وسير الخدمات، والتماسك الاجتماعي والأمن القومي.
واعتبر رئيس المدينة أن الحكومة الإسبانية لم تقدم، إلى حدود ذلك الوقت، استجابة كافية للتعامل مع تداعيات الأحداث، مشيرا إلى أن العودة إلى الوضع الطبيعي، من وجهة نظره تقتضي معالجة وضع الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال موجة العبور وإعادتهم إلى المغرب وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وانتقد فيفاس ما وصفه بمحاولة التقليل من حجم ما وقع خلال الأيام الأولى من غشت، قائلا إن الحديث عن عودة الوضع إلى طبيعته خلال 48 ساعة لا يعكس، بحسبه الواقع الذي تعيشه سبتة.
وأوضح أن السلطات المحلية لا تتوفر حتى ذلك الوقت على معطيات دقيقة بشأن هوية وعدد الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة ممن دخلوا خلال أحداث 30 و31 يوليوز، كما قال إنه لا يملك معلومات كافية حول عدد إجراءات الإعادة التي باشرتها السلطات المختصة.
وفي أقوى تصريحاته، طرح فيفاس ثلاثة احتمالات لتفسير ما اعتبره غيابا للحسم من جانب الحكومة المركزية، وهي عدم الكفاءة، أو عدم المسؤولية، أو وجود تخوف من إغضاب المغرب والحفاظ على العلاقات الثنائية، محذرا من أن يؤدي ذلك إلى عدم التعامل بحزم مع ما اعتبره مخططا افتراضيا يستهدف سبتة.
وانتقد رئيس المدينة، كذلك، ما وصفه بالسردية التي اعتمدتها الحكومة الإسبانية في التعامل مع الأحداث، مشيرا إلى أنها انتقلت من اعتبار ما جرى مساسا بالسلامة الإقليمية إلى تقديمه باعتباره أزمة هجرة، قبل التأكيد على أن الوضع عاد إلى طبيعته.
وقال فيفاس إن سبتة لم تعد إلى وضعها الطبيعي، مؤكدا أن المدينة ما تزال تواجه تحديات على مستوى قضايا أساسية، ومشددا على أن مسؤولية التعامل مع أزمة بهذا الحجم لا يمكن تحميلها لمجلس المدينة وحده.
وأشار فيفاس إلى أن الهدف الرئيسي، من وجهة نظره، هو إعادة سبتة إلى وضعها الطبيعي، قائلا إن الاهتمام بالمهاجرين يجب ألا يحجب أيضا ضرورة مراعاة أوضاع سكان المدينة، ومشددا على أن الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية ينبغي أن تتم إعادتهم إلى المغرب وفق الإجراءات المعمول بها.
المصدر: اليوم 24



