رسوم جديدة من Airbnb تربك المؤجرين
أثارت خطوة Airbnb لنقل رسوم الخدمة بالكامل إلى أصحاب العقارات في الولايات المتحدة مخاوف لدى بعض المؤجرين بشأن الربحية، بينما يرى آخرون أن نجاح النشاط لا تحدده الرسوم وحدها، بل عوامل أوسع تشمل الطلب والتكاليف والتنظيمات المحلية.
أعلنت Airbnb أنها ستطبق بحلول 15 سبتمبر هيكلاً جديداً للرسوم على جميع المضيفين في الولايات المتحدة، يقضي بتحميلهم رسوم خدمة تبلغ 15.5% من قيمة الحجز، بدلاً من النظام السابق الذي كان يفرض على المضيف رسوماً بنحو 3% فقط، فيما يتحمل الضيف رسوماً إضافية تتراوح بين 14.1% و16.5% عند الدفع.
ودفعت الخطوة العديد من أصحاب العقارات إلى إعادة النظر في أسعارهم. وتشير بيانات شركة AirDNA المتخصصة في تحليل سوق الإيجارات قصيرة الأجل إلى أن نحو 30% من المضيفين الذين طبق عليهم النظام الجديد سابقاً رفعوا أسعارهم بما يكفي لتعويض الزيادة بالكامل، بينما رفع 30% آخرون الأسعار جزئياً.
وأثارت التغييرات انتقادات في منتديات المضيفين على الإنترنت، حيث لوّح بعضهم بمغادرة المنصة أو التحول نحو عقود الإيجار طويلة الأجل. في المقابل، اختار آخرون تمرير جزء من التكلفة الجديدة إلى الأسعار المعروضة للحفاظ على مستويات الدخل.
وأكدت Airbnb أن الهدف من القرار يتمثل في إظهار التكلفة الحقيقية للإقامة بصورة أوضح للضيوف منذ البداية، وهو ما تعتقد الشركة أنه قد يدعم الطلب على المدى الطويل.
استثمار يتطلب إدارة يومية
حذر العاملون في القطاع من النظر إلى الإيجارات قصيرة الأجل باعتبارها مصدراً للدخل السلبي. وقال سيباستيان لونغ، مؤسس شركة Lodgeur لإدارة الوحدات المفروشة، إن تشغيل هذا النوع من العقارات يتطلب جهداً متواصلاً وإدارة مكثفة.
وأضاف أن الضيافة ليست هواية، بل نشاط تجاري كامل يتطلب متابعة يومية للأسعار والضيوف والعقار نفسه، سواء كان المستثمر يمتلك وحدة واحدة أو مئات الوحدات.
أظهرت تجربة المستثمرين أن رسوم المنصة ليست سوى عنصر واحد في معادلة الربحية. فنجاح العقار يعتمد على مزيج من الموقع المناسب، والإدارة الفعالة، والقدرة على التحكم في التكاليف، وفهم البيئة التنظيمية المحلية.
وبالنسبة للمستثمرين الجدد، يؤكد العاملون في القطاع أن الدراسة الدقيقة للسوق والقوانين المحلية قبل شراء العقار قد تكون أهم بكثير من أي تغيير مؤقت في هيكل الرسوم الذي تفرضه منصات الحجز.
المصدر: العربية – اقتصاد