رغم أن 2026 لم ينتهِ بعد.. تسريحات شركات التكنولوجيا تتجاوز إجمالي 2025
كان العام الماضي بمثابة كارثة حقيقية للعاملين في قطاع التكنولوجيا حول العالم، ويثبت عام 2026 حتى الآن أنه سيكون أسوأ.
وفي عام 2025 بأكمله، فقدت هذه الشريحة من المهنيين ذوي الكفاءات العالية نحو 122,606 وظيفة في 278 شركة تقنية عالمية، مدفوعةً بشركات عملاقة مثل أمازون وميتا التي قامت بعمليات إعادة هيكلة واسعة النطاق بالتزامن مع استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذا، يبدو أن عام 2026 سيكون أسوأ بكثير، إذ تجاوز عدد عمليات تسريح العاملين في قطاع التكنولوجيا بحلول منتصف أغسطس بالفعل إجمالي عددها خلال عام 2025، بحسب مجلة “فاست كومباني”.
وبلغت حالات التسريح في قطاع التكنولوجيا خلال عام 2026 بحلول 6 أغسطس، وفقًا لـ”فاست كومباني”، 125,759 حالة، بحسب ما نقله تقرير لموقع “فيوتشريزم” المتخصص في أخبار التكنولوجيا والابتكارات، اطلعت عليه “العربية Business”.
ومن المتوقع أن يستمر هذا العدد في الارتفاع مع استمرار شركات مثل Etsy وZillow في تسريح موظفين.
وخير مثال على ذلك أن إجمالي عمليات التسريح بعد أسبوع واحد فقط من تقرير “فاست كومباني” بلغ الآن 126,305، وفقًا لموقع تتبع عمليات التسريح “Layoffs.fyi”، مدفوعًا بتقليص أعداد العاملين في شركات برمجيات عملاقة مثل سيلزفورس ولينكدإن، إلى جانب شركة الأمن السيبراني Rapid7.
وأصبح ظهور نماذج اللغة الكبيرة المتاحة تجاريًا ضربة قوية لقطاع العمالة في التكنولوجيا، الذي كان يتمتع بالحيوية في السابق. فمع سهولة وصول رؤساء الشركات الآن إلى نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي القادرة على إنتاج أكواد برمجية مقبولة إلى حد ما، وجد المطورون ومهندسو البرمجيات أنفسهم في موقف دفاعي، مع اختيار كثيرين مغادرة القطاع بالكامل.
ومن المفارقات أن أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها تساعد الآن المديرين التنفيذيين على تقليص الوظائف التي جعلت طفرة الذكاء الاصطناعي ممكنة في المقام الأول، في ما يشبه عملية واسعة لتجريد القوى العاملة من مهاراتها، وهي ظاهرة لا تبدو عليها أي مؤشرات للتوقف قريبًا.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





