رفع الفائدة يُنعش أرباح بنوك الإمارات.. فكيف يمتص العقار الصدمة؟
قال عضو المجلس الاستشاري لمعهد CISI في الإمارات، وضاح الطه، إن قرار المصرف المركزي الإماراتي رفع أسعار الفائدة تماشياً مع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على إيرادات البنوك خلال ما تبقى من العام، مستفيداً من ارتفاع عوائد الإقراض وتحسن هوامش الفائدة.
وأوضح الطه، في مقابلة مع “العربية Business”، أن سعر الفائدة في الإمارات أصبح يتراوح بعد الزيادة الأخيرة بين 3.65% و3.9%، مشيراً إلى أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لا يشكل في الوقت الحالي ضغطاً كبيراً على النشاط الائتماني أو الاستثماري طويل الأجل.
وأضاف أن التحدي الحقيقي قد يبدأ إذا قرر الفيدرالي تنفيذ زيادة جديدة خلال اجتماعه المقبل، حيث قد يؤدي استمرار التشديد النقدي إلى ضغوط أكبر على نمو الائتمان في القطاع المصرفي.
تأثير محدود على القطاع العقاري
وحول انعكاسات ارتفاع الفائدة على القطاع العقاري الإماراتي، قال الطه إن التأثير المباشر لا يزال محدوداً على المدى القصير، متوقعاً أن تلجأ شركات التطوير العقاري إلى تقديم حلول تمويلية وتسهيلات للعملاء للتخفيف من أثر ارتفاع تكلفة الاقتراض.
وأوضح أن بعض المطورين يملكون القدرة على امتصاص جزء من تكلفة التمويل عبر أنظمة التقسيط أو برامج السداد المرنة، بما يحافظ على جاذبية الطلب ويدعم استمرار المبيعات.
وأشار إلى أن هذه الآلية تساعد المطورين أيضاً على تسريع دوران السيولة بدلاً من تجميدها في الوحدات الجاهزة، ما يسمح بتمويل مشاريع جديدة والحفاظ على وتيرة النمو.
“إعمار” تستفيد من وفرة السيولة
وفي تعليقه على قرار إعمار العقارية توزيع أرباح نقدية خاصة بقيمة 50 فلساً للسهم إضافة إلى توزيعاتها المعتادة، قال الطه إن الخطوة تعكس قوة المركز المالي للشركة ووفرة السيولة لديها.
وأوضح أن قرار التوزيع يشير إلى أن الشركة لا ترى حاجة حالياً لتوظيف كامل السيولة المتاحة في مشاريع جديدة، وأن إعادة جزء منها إلى المساهمين يعد خياراً أكثر كفاءة من الاحتفاظ بها دون استخدام.
وأضاف أن أمام الشركة خيارات أخرى لتعزيز قيمة السهم، من بينها إعادة شراء الأسهم أو الجمع بين التوزيعات النقدية وبرامج إعادة الشراء.
وأكد الطه أن العامل الأهم للمستثمرين يبقى استدامة توزيعات الأرباح، مشيراً إلى أن إعمار حافظت على سياسة توزيع مستقرة خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن توزيعات الشركة منذ عام 2017 وحتى 2026 تعكس قدرة على تحقيق أرباح مستدامة، بينما عززت التوزيعات البالغة 100% من رأس المال خلال العامين الماضيين جاذبية السهم للمستثمرين الباحثين عن العوائد طويلة الأجل.
وأشار إلى أن التوزيعات الخاصة الأخيرة تمثل رسالة إيجابية للأسواق بشأن متانة الوضع المالي للشركة واستمرار قدرتها على توليد السيولة.
المصدر: العربية – اقتصاد