مباشر الإثنين، 28 سبتمبر 2026
عاجل
منوعاتحملة مرورية مكثفة بميدان الثقافة بسوهاج لضبط المخالفات وتحقيق الانضباطرياضة محليةينطلق اليوم برعاية السيسي، 10 معلومات عن منتدى مصر للتعدين 2026العالم66 شخصا.. حصيلة جديدة لضحايا قتلى السفينة الإندونيسية الغارقةصحةفي اليوم العالمي لداء الكلب.. تحذيرات روسية من مخاطر العدوى وسبل الوقايةرياضة محليةمحمد صبيح: 8 ميداليات إنجاز تاريخي.. وهروب لاعب الكيك بوكسينج واقعة مؤسفةالشرق الأوسطعشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيليمنوعاتضبط 1.5 طن لحوم ودواجن غير صالحة وتحرير 10 محاضر بالمنيااقتصادمواصفات وسعر سيارة «إكسييد RX» الرياضية موديل 2027الشرق الأوسطدمشق ترد بشروطها على دعوة بزشكيان للتقارب وتذكره بدعم بلاده لنظام الأسدالشرق الأوسطالهلال الأحمر يطلق قافلة زاد العزة 285 إلى غزةرياضة عالميةمدرب إنجلترا يدافع عن بيلينجهام بعد المشادة مع كوكوريلااقتصادالسيسي يبحث استثمار أكبر منجم ذهب في مصراقتصادرئيس إدارة المناجم والمحاجر يكشف أبرز فرص الاستثمار في منتدى مصر للتعدين 2026رياضة محليةموعد مباراة الأهلي ضد الاتحاد المصراتي الليبي الوديةاقتصادعلى أمل عدم تكرار ضيوفه أو تجاهل القامات.. معرض القاهرة للكتاب ينتظر «شخصيته» ويتحدى الوقت والأسعاراقتصادمعلومات الوزراء: 87 صومعة بسعة تخزينية 3.8 ملايين طن في 2025رياضة محليةفى غياب صلاح.. مفاجأة في تشكيل منتخب مصر المتوقع لمواجهة جنوب السودانالعالمالبرلمان الهنغاري يرفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماغيار على خلفية اتهامات بسرقة هاتفمنوعاتحياة كريمة.. بدء رصف طريق الأغانة – الأبراج بطول 5 كيلومترات بطمارياضة محليةعميد قصر العيني: نعمل على إعداد كوادر متخصصة لإدارة الأزمات والكوارثمنوعاتحملة مرورية مكثفة بميدان الثقافة بسوهاج لضبط المخالفات وتحقيق الانضباطرياضة محليةينطلق اليوم برعاية السيسي، 10 معلومات عن منتدى مصر للتعدين 2026العالم66 شخصا.. حصيلة جديدة لضحايا قتلى السفينة الإندونيسية الغارقةصحةفي اليوم العالمي لداء الكلب.. تحذيرات روسية من مخاطر العدوى وسبل الوقايةرياضة محليةمحمد صبيح: 8 ميداليات إنجاز تاريخي.. وهروب لاعب الكيك بوكسينج واقعة مؤسفةالشرق الأوسطعشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيليمنوعاتضبط 1.5 طن لحوم ودواجن غير صالحة وتحرير 10 محاضر بالمنيااقتصادمواصفات وسعر سيارة «إكسييد RX» الرياضية موديل 2027الشرق الأوسطدمشق ترد بشروطها على دعوة بزشكيان للتقارب وتذكره بدعم بلاده لنظام الأسدالشرق الأوسطالهلال الأحمر يطلق قافلة زاد العزة 285 إلى غزةرياضة عالميةمدرب إنجلترا يدافع عن بيلينجهام بعد المشادة مع كوكوريلااقتصادالسيسي يبحث استثمار أكبر منجم ذهب في مصراقتصادرئيس إدارة المناجم والمحاجر يكشف أبرز فرص الاستثمار في منتدى مصر للتعدين 2026رياضة محليةموعد مباراة الأهلي ضد الاتحاد المصراتي الليبي الوديةاقتصادعلى أمل عدم تكرار ضيوفه أو تجاهل القامات.. معرض القاهرة للكتاب ينتظر «شخصيته» ويتحدى الوقت والأسعاراقتصادمعلومات الوزراء: 87 صومعة بسعة تخزينية 3.8 ملايين طن في 2025رياضة محليةفى غياب صلاح.. مفاجأة في تشكيل منتخب مصر المتوقع لمواجهة جنوب السودانالعالمالبرلمان الهنغاري يرفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماغيار على خلفية اتهامات بسرقة هاتفمنوعاتحياة كريمة.. بدء رصف طريق الأغانة – الأبراج بطول 5 كيلومترات بطمارياضة محليةعميد قصر العيني: نعمل على إعداد كوادر متخصصة لإدارة الأزمات والكوارث
أسعار
دولار أمريكي51.74EGPيورو58.91EGPجنيه إسترليني68.48EGPريال سعودي13.80EGPدرهم إماراتي14.09EGPدينار كويتي167.82EGPدينار أردني72.98EGPريال قطري14.22EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.70EGPذهب 246,903.52EGP/جمذهب 216,040.58EGP/جمذهب 185,177.64EGP/جمفضة102.01EGP/جم
دولار أمريكي51.74EGPيورو58.91EGPجنيه إسترليني68.48EGPريال سعودي13.80EGPدرهم إماراتي14.09EGPدينار كويتي167.82EGPدينار أردني72.98EGPريال قطري14.22EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.70EGPذهب 246,903.52EGP/جمذهب 216,040.58EGP/جمذهب 185,177.64EGP/جمفضة102.01EGP/جم
خبر عاجل
الشرق الأوسط

رهانات السعودية في اليمن: من الحسم العسكري إلى مأزق الأمن والبدائل

بعد أحد عشر عامًا على التدخل العسكري السعودي في اليمن، تجد الرياض نفسها أمام اختبار رهاناتها الأمنية والعسكرية والإقليمية.

فقد أعادت تطورات عام 2026 من تداعيات الحرب على إيران وهجمات الحوثيين على المملكة، طرح أسئلة حول قدرة الرياض على تحويل تفوقها المالي والعسكري وشراكاتها الدولية إلى نفوذ وردع، وحماية مصالحها على الحدود وممرات الطاقة.

وراهنت المملكة منذ مارس 2015 على أن القوة العسكرية ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا كفيلان بإضعاف الحوثيين، ومنع تهديد حدودها الجنوبية، وتقليص نفوذ إيران الداعم للجماعة.

لكن الحرب تحولت إلى صراع طويل الأمد، تخللته هجمات عبر الحدود وبالمسيرات خلال الفترة من 2017 إلى 2021.

وقد فتحت هدنة 2022 الباب أمام مسار تفاوضي لم يفضِ إلى تسوية، قبل أن تعيد المواجهة في 2026 اختبار قدرة الرياض على حماية حدودها ومصالحها، مع تقدم الحوثيين وهجمات طالت خطوط تصدير النفط.

وأعادت هذه التطورات طرح تساؤلات حول فاعلية الحماية الأمريكية، وقدرة التحالفات الإقليمية الجديدة على توفير مظلة دفاعية، وحدود الاعتماد على الصين بوصفها شريكًا اقتصاديًا وسياسيًا، في ظل عدم توفيرها بديلًا أمنيًا عن الولايات المتحدة.

يناقش التقرير خمسة رهانات رئيسية: الحسم العسكري، وتوحيد القوى المناهضة للحوثيين، وتأمين الممرات البحرية، وخطوط الطاقة، والاعتماد على الحماية الأمريكية، وبناء تحالفات دفاعية إقليمية ودولية.

وينطلق من تطورات الصراع ومراحله لفهم كيفية تشكل هذه الرهانات، وما تحقق منها وما تعثر، ومدى ترابطها.

الصراع الحوثي السعودي: من التدخل العسكري إلى تجدد المواجهة

يمكن قراءة مسار الصراع عبر أربع مراحل رئيسية، تكشف كل منها عن أهداف الرياض وأدواتها، وحدود الرهانات التي اعتمدت عليها.

التدخل العسكري ورهان الحسم (2015-2018)

بدأ التدخل السعودي في مارس 2015، ضمن تحالف دعم الشرعية، الذي ضم الحكومة اليمنية الحليفة للمملكة، بهدف استعادة سلطتها ومواجهة التوسع الحوثي الذي شمل مناطق واسعة من اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء.

واستند إلى افتراض أن التفوق العسكري إلى جانب دعم القوات المناهضة للحوثيين، يمكن أن يفضي إلى حسم سريع، ويمنع تحول اليمن إلى قاعدة نفوذ إيرانية على الحدود الجنوبية للمملكة.

لكن استمرار الحرب كشف أن التفوق العسكري وحده لا يكفي لإنهاء الصراع أو إنتاج تسوية سياسية.

كما تعثرت مساعي بناء قوة يمنية موحدة قادرة على إدارة المناطق واستعادة السيطرة على البلاد وتحجيم الحوثيين.

ومع امتداد المواجهة، بدأت كلفة الحرب الاقتصادية والسياسية تتجاوز حسابات الحسم الأولى.

وكان التحالف الدولي الذي دعت إليه المملكة تحالف دعم الشرعية، جزءًا من هذا الرهان وأطلق عملية عاصفة الحزم، وقاده محمد بن سلمان، ولي العهد ووزير الدفاع آنذاك.

في المقابل، واصل الحوثيون، بدعم إيران وتعاون غير مباشر من قوى دولية، تطوير قدراتهم العسكرية وتهديد العمق السعودي.

اتساع المواجهة واستهداف العمق السعودي 2019-2021

مع انتقال الهجمات الحوثية إلى منشآت الطاقة والبنية التحتية، برزت حدود الرهان على الردع وحماية المنشآت الحيوية.

وشكّل هجوم أبقيق عام 2019 محطة في اختبار قدرة المملكة على حماية بنيتها النفطية، كما أثار تساؤلات حول مدى استعداد الولايات المتحدة لتقديم دعم عسكري مناسب.

واتجهت الرياض إلى البحث عن مخارج سياسية للصراع، فيما ظلت الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين عائقًا أمام بناء قوة موحدة، خصوصًا مع التباين بين القوات الموالية للإمارات وتلك الموالية للسعودية.

وأظهر استمرار الحرب اتساع المخاطر الأمنية والاقتصادية، ما دفع إلى خفض التصعيد.

الهدنة – 2022-2025

أفضت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في إبريل 2022 إلى تراجع المواجهات المباشرة وفتح مسار تفاوضي برعاية إقليمية ودولية، بالتزامن مع تطبيع السعودية ودول الخليج العلاقات مع إيران بوساطة صينية.

وركزت الرياض عسكريًا على تأمين الحدود، لكن قضايا تقاسم السلطة والموارد ومستقبل الدولة وترتيبات الأمن والضمانات ظلت دون حل، مع استمرار انقسامات القوى المناهضة للحوثيين.

وزير الخارجية الصيني  يتوسط أمين المجلس الأعلي للأمن القومي الإيراني السابق على  شمخاني ومساعد العيبان وزير الدولة مستشار الأمن القومي السعودي في بكين
وزير الخارجية الصيني يتوسط أمين المجلس الأعلي للأمن القومي الإيراني السابق على شمخاني ومساعد العيبان وزير الدولة مستشار الأمن القومي السعودي في بكين

ومع الحرب على غزة واستهداف الحوثيين سفنًا إسرائيلية أو حليفة لها، ارتبط الصراع السعودي اليمني بصورة أكبر بأمن التجارة والطاقة والتوترات الإقليمية.

وأظهرت هذه التطورات قدرة الحوثيين على توسيع نطاق التهديد، مستفيدين من تطور قدراتهم العسكرية بدعم إيراني، بما أثار مخاوف من امتداد هذا التكتيك إلى السعودية، التي سبق أن تعرضت منشآت فيها لهجمات بالمسيرات بين عامي 2017 و2019.

تجدد المواجهة واختبار الرهانات (2026)

أعادت التطورات الميدانية في 2026 الصراع إلى واجهة الحسابات الأمنية السعودية، واختبرت رهانات التهدئة.

فمع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مواقع قرب باب المندب وخطوط تصدير النفط، واقترابهم من مناطق استراتيجية في مأرب، واجهت الرياض تحديات متزايدة.

وزاد المشهد تعقيدًا تداخل المواجهة الحوثية السعودية مع الحرب الأمريكية على إيران، وتصاعد المخاطر في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وتزامن ذلك مع تساؤلات حول فاعلية الحماية الأمريكية والتحالفات الإقليمية التي عقدتها الرياض، وقدرتها على حماية مصالح يتقاطع فيها أمن الحدود والطاقة وطرق تصدير النفط.

وتكشف هذه المراحل أن تعثر الحسم العسكري امتد إلى رهانات الرياض المتعلقة بأمن الحدود والطاقة والتحالفات الخارجية.

الرهان الأول: توحيد القوى المناهضة للحوثيين

قامت الاستراتيجية السعودية في اليمن على افتراض أن الجمع بين الدعم المالي والعسكري للقوى المناهضة للحوثيين، وتوحيد هياكلها الإدارية والعسكرية، يمكن أن ينتج قوة قادرة على استعادة الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون وفرض تسوية سياسية بشروط أكثر ملاءمة للرياض.

لكن هذا الرهان واجه اختبارًا جديدًا في سبتمبر 2026، مع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ثم باتجاه مأرب، أحد أبرز معاقل الحكومة اليمنية في الشمال وموطن منشآت مهمة للنفط والغاز، بما فتح المجال أمام تهديد مناطق أخرى في شبوة وحضر موت مع التقدم الحوثي نحو مأرب وتعز.

ويرى الفضل إبراهيم، في تحليل نشره موقع Responsible Statecraft، أن الرياض اعتمدت على افتراض أن الزمن والمال والقوة ستنتج نفوذًا كافيًا لإخضاع الحوثيين، لكن التطورات أظهرت صعوبة تحويل الموارد العسكرية والمالية إلى مكاسب ميدانية مستقرة.

ويتصل ذلك بهشاشة التنسيق بين القوى المناهضة للحوثيين، وتعدد ولاءاتها، وغياب قيادة عسكرية موحدة قادرة على إدارة المواجهة بصورة متماسكة.

وظهر هذا الخلل في معارك الساحل الغربي، حيث أُثيرت واقعة أمر انسحاب مزيف نُسب إلى الحوثيين، في سياق استغلالهم ضعف التنسيق بين القوات المدافعة.

كما أشار وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي إلى جهود توحيد القوات بعد انسحاب الإمارات، بما شمل توحيد الرواتب والهويات البيومترية، إلا أن ذلك لم ينتج بالضرورة تدريبًا موحدًا أو قيادة عسكرية متكاملة.

وتشير بشرى المطيري في تحليل لها، إلى أن تقدم الحوثيين ارتبط أيضًا بتوحيد مسرح عملياتهم، مقابل تشتت خصومهم وتعدد ولاءاتهم، واستغلال الثغرات في خطوط الإمداد والتمركز في مواقع استراتيجية.

وإلى جانب هذه العوامل العسكرية، أسهمت الانقسامات السياسية والمناطقية، وتنافس القوى الإقليمية وحلفائها، في إضعاف تماسك المعسكر المناهض للحوثيين، بينما استفاد الحوثيون من الاحتقان الاجتماعي والأوضاع الاقتصادية الصعبة، بما في ذلك الفقر والجوع، في تعزيز قدرتهم على التجنيد والتقدم، حسب تحليل بشرى المطيري.

وتتصل هذه العوامل بتقييم سابق لمعهد الشرق الأوسط، نُشر في فبراير 2026، أشار إلى أن معالجة الفوضى ونزع عسكرة المدن تتطلب خطوات سياسية حقيقية، في ظل التنافس السعودي الإماراتي والصراع بين المجلس الانتقالي والقوات الحكومية الموالية للرياض.

وتكشف هذه المعطيات أن الرهان السعودي على توحيد القوى المناهضة للحوثيين لم يتحول بالكامل من ترتيبات إدارية وتعدد عسكري إلى قوة سياسية وميدانية متماسكة.

فالتحدي لم يكن عسكريًا فقط، بل تداخلت معه الانقسامات السياسية والمناطقية، والتنافس الإقليمي، والثغرات اللوجستية، والظروف الاجتماعية والاقتصادية، ما حدّ من قدرة الرياض على تحويل الدعم المالي والعسكري إلى نفوذ مستقر داخل اليمن.

الرهان الثاني: مأزق مزدوج عند هرمز وباب المندب

من تعثر الحسم العسكري داخل اليمن إلى تأمين خطوط الطاقة والممرات البحرية، تتداخل رهانات الرياض الأمنية والاقتصادية.

فقد أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى زيادة أهمية المسارات البديلة لتصدير النفط عبر خط شرق غرب إلى البحر الأحمر، ثم شمالًا نحو قناة السويس أو جنوبًا عبر باب المندب، الذي بات مهددًا من الحوثيين، فيما تشير إيران إلى إمكانية استخدامه أداة ضغط موازية لمضيق هرمز.

وفي تقدير موقف بعنوان «سيطرة الحوثيين على باب المندب: الخلفيات والتداعيات»، نشره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في 17 سبتمبر 2026.

عد التقدير أن انسحاب القوات الحكومية 120 كيلو مترًا على طول الساحل الجنوبي الغربي، أبرز تطور ميداني منذ هدنة إبريل 2022، خاصة مع أهمية باب المندب بوصفه ممرًا تمر عبره نحو 12% من حركة التجارة العالمية، وتراجع سيطرة الحكومة اليمنية على أجزاء من الساحل يثير تساؤلات حول أمن الملاحة وقدرة الأطراف المحلية والإقليمية على ضمان استمرار حركة السفن.

وبالنسبة إلى الرياض، زادت هذه التطورات تحديات أمن قطاع الطاقة، بعد سلسلة من الخطوات بدأت أواخر يوليو 2026، حين أعلن الحوثيون حظرًا للملاحة على السفن السعودية، عقب تحويل المملكة صادرات نفطها من رأس تنورة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر إثر إغلاق مضيق هرمز.

وبذلك أصبح المسار البديل الذي اعتمدت عليه السعودية لتجاوز إغلاق هرمز عرضة للتهديد بدوره.

ويتقاطع هذا التقدير مع تحليل جان– فرانسوا سيزنيك في Responsible Statecraft، بشأن ما وصفه بطوق جغرافي يحد من خيارات المملكة، وهي فكرة سبق أن تناولها تحليل خلال الصراع الحوثي السعودي وهجمات عام 2019.

وتصف صحيفة واشنطن تايمز حالة الرياض حاليا بأنها محاصرة بين إيران عند هرمز، والحوثيين عند باب المندب، وميليشيات عراقية من الشمال، بما يمثل تحديًا طويل الأمد.

وتكشف هذه التطورات أن تعدد مسارات تصدير النفط لا يحل معضلة الأمن في اليمن.

فتأمين الممرات البحرية يرتبط بميزان القوى على الأرض وطبيعة العلاقات الإقليمية، فيما ينعكس تعثر الرهان العسكري داخل اليمن على الاقتصاد السعودي.

وهكذا تتحول الجغرافيا التي يفترض أن توفر بدائل آمنة إلى مصدر إضافي للتهديد.

الرهان الثالث: خط أنابيب شرق– غرب وحدود بدائل النقل والتصدير

يمثل خط أنابيب شرق- غرب أبرز أدوات الرياض لمواجهة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

إذ يتيح نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يوفر مسارًا بديلًا للصادرات النفطية.

ويعود إنشاؤه إلى ثمانينيات القرن الماضي، ويبلغ طوله نحو 1200 كيلو متر.

وبحلول أوائل يونيو 2026، كان الخط ينقل أكثر من خمسة ملايين برميل يوميًا عبر ميناء ينبع، بما يعادل نحو 4 إلى 5% من الإمدادات النفطية العالمية، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.

لكن هذا المسار تعرض لاختبار في 11 سبتمبر 2026، حين اضطرت وزارة الطاقة السعودية إلى إغلاقه عقب هجوم بمسيّرات، بالتزامن مع استيلاء الحوثيين على جزيرة ميون «بريم» عند مدخل باب المندب، والسيطرة على ميناء المخا. وبرزت هذه التطورات ضمن المكاسب الإقليمية للحوثيين في ظل تصاعد القتال على الساحل الغربي.

وتكشف هذه التطورات حدود الرهان على البدائل الجغرافية لتصدير النفط.

فخط الأنابيب الذي يوفر مسارًا يتجاوز مضيق هرمز لا يلغي المخاطر المرتبطة بالبحر الأحمر، ولا يضمن استمرارية الصادرات.

وفي السياق، تتحدث تقارير عن مصادر دعم للحوثيين إلى جانب إيران، تشمل روسيا.

وتشير استنادًا إلى معلومات استخباراتية، إلى أن موسكو زودت الجماعة بمعلومات لتوجيه استهداف السفن خلال حرب غزة، كما فكرت في تزويدها بأسلحة متقدمة قبل أن تثنيها الرياض عن ذلك.

ويعتمد الحوثيون كذلك على سلاسل إمداد متنوعة وشبكات مالية غامضة، بالتوازي مع بناء قدرة إنتاجية محلية، وهو ما قد يرفع مطالبهم كلما اتسع نطاق تقدمهم.

خلاصة:

تكشف مسارات الصراع اليمني أن الرهانات السعودية لم تفضِ إلى حسم عسكري ينهي التهديد الحوثي، بقدر ما أظهرت حدود القوة العسكرية في تحقيق أهداف سياسية وأمنية مستقرة، فمع تعثر الحسم برزت معضلة تطال أمن الطاقة والممرات البحرية، وقدرة الرياض على حماية منشآتها الحيوية، فضلًا عن محدودية البدائل المتاحة.

وشملت التحديات التي واجهت السعودية احتواء الحوثيين، وإعادة تنظيم القوى المناهضة لهم، وإدارة مجموعة من المخاطر المتداخلة، من أمن الحدود والملاحة إلى استقرار صادرات الطاقة وشبكة التحالفات.

وقد تعثرت بعض هذه الرهانات في تحقيق أهدافها، خصوصًا مع تقاطع التهديدات العسكرية مع اعتبارات الجغرافيا والاقتصاد والسياسة الدولية.

وعليه، فإن مأزق السعودية في اليمن يتجاوز تعثر الحسم العسكري، ويشير إلى فجوة بين أهدافها الأمنية والاستراتيجية وبين الأدوات المتاحة لتحقيقها.

وتجاوز هذه المعضلة يتطلب إعادة النظر في طبيعة الأهداف، ومدى قابليتها للتحقق، والبحث عن أدوات أكثر ملاءمة لطبيعة الصراع، والتعاطي بدبلوماسية وسياسة تفاوض وحوافز، بدل الاعتماد المفرط على القوة العسكرية أو افتراض أن العلاقات الأمنية والاقتصادية يمكن أن توفر بمفردها أدوات كافية للحماية والنفوذ.

<p>The post رهانات السعودية في اليمن: من الحسم العسكري إلى مأزق الأمن والبدائل first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 مشاهدة

هذا الخبر في مصادر أخرى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *