روبوتات لينة تعمل بالضوء.. تقفز بلا توقف وإلى الأبد
ابتكر باحثون من جامعة ولاية كارولينا الشمالية روبوتات مرنة على شكل دمعة تقفز للأعلى أو للأمام عند تعرضها للأشعة تحت الحمراء، وتستمر في القفز طالما وُجد الضوء.
وقال جي ين، أستاذ الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران في جامعة ولاية كارولينا الشمالية والمؤلف الرئيسي لورقة بحثية نُشرت في دورية “Proceedings of the National Academy of Sciences”: “تصميم ‘القفز الحلقي’ هذا بسيط للغاية. نستخدم الالتواء لتخزين الطاقة المرنة ثم نُطلقها دفعة واحدة”
وأضاف: “بفضل طبيعة التصميم، لا يحتاج إلى إعادة ضبط بين القفزات، فهو يُعيد ضبط نفسه تلقائيًا”، بحسب تقرير لموقع “TechXplore” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وتتكون الروبوتات من شريط من مطاط بلوري سائل على شكل قطرة دموع، مع أنبوب ألومنيوم رفيع على شكل حرف V عند أحد طرفيه. وعند تعرض الشريط للضوء الصادر عن مصباح يعمل بالأشعة تحت الحمراء، ينكمش سطحه، ما يؤدي إلى دوران الشريط.
ويمنع الجزء الصلب على شكل حرف V في أحد طرفي الروبوت الشريط من التدحرج في مكانه ببساطة، ما يؤدي إلى زيادة التواء الشريط تدريجيًا.
ويؤدي ذلك إلى تخزين الطاقة إلى أن يصل الالتواء إلى نقطة حرجة، وعندها يحرر الشريط تلك الطاقة، ما يدفع الجزء على شكل حرف V في أحد طرفي قطرة الدمعة إلى الاندفاع سريعًا إلى الأسفل والاصطدام بالسطح. ويؤدي ذلك إلى إطلاق قطرة الدمعة في الهواء.
وبعد تحرير الطاقة المخزنة، تعود قطرة الدمعة إلى شكلها الأصلي. وتستمر هذه العملية في التكرار طالما ظل الروبوت معرضًا لضوء الأشعة تحت الحمراء.
ووجد الباحثون أن شدة ضوء الأشعة تحت الحمراء تؤدي دورًا مهمًا.
وقال فانغجيي تشي، المؤلف الأول للدراسة والباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية: “يجب أن تكون شدة الضوء قوية بما يكفي لتحفيز سلوك القفز، ولكن ليست قوية جدًا، لأن ذلك قد يتسبب في قفز الروبوت بشكل عشوائي وفي اتجاهات لا يمكن التنبؤ بها”.
وفي اختبارات لإثبات المفهوم، وجد الباحثون أن الروبوتات على شكل قطرة دموع يمكنها القفز عبر المنحدرات والحواجز وفوق مجموعة واسعة من الأسطح، بما في ذلك العشب والرمال والصخور ونشارة الخشب.
وقال ين: “لا توجد تطبيقات فورية لهذا العمل، ولكنه يُعدّ تقدمًا جوهريًا يستحق الاستكشاف لاستخدامه المحتمل في الملاحة البيئية، والروبوتات الجماعية، والملاحة في التضاريس غير المنظمة”.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





