“سامسونغ” تحافظ على صدارة سوق الهواتف الذكية في الربع الثاني من 2026

نجحت “سامسونغ” في الحفاظ على لقب أكبر مُصنّع للهواتف الذكية عالميًا خلال الربع الثاني من عام 2026، إلا أن “أبل” قلّصت الفارق إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، بعدما حققت أعلى حصة سوقية لها على الإطلاق خلال هذه الفترة من العام، مدفوعة بالطلب القوي على سلسلة آيفون 17.
وبحسب أحدث بيانات شركات أبحاث السوق”Omdia”، ارتفعت شحنات “سامسونغ” من الهواتف الذكية بنسبة 2% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025، مستفيدة من الإقبال الكبير على سلسلة Galaxy S26، رغم طرحها في موعد متأخر مقارنة بإطلاق Galaxy S25 العام الماضي، وهو ما أدى إلى انتقال جزء من الطلب من الربع الأول إلى الثاني.
“أبل” تسجل أفضل أداء في أضعف مواسمها
في المقابل، حققت “أبل” أداءً أقوى، إذ زادت شحنات هواتفها بنسبة 4% على أساس سنوي، بفضل النجاح الكبير الذي حققته سلسلة آيفون 17، والتي وصفتها تقارير السوق بأنها واحدة من أقوى دورات الترقية في تاريخ الشركة.
وأدى ذلك إلى ارتفاع حصة “أبل” من سوق الهواتف الذكية العالمية من 16% في الربع الثاني من 2025 إلى 20% في الفترة نفسها من 2026، وهو أعلى مستوى تسجله الشركة خلال الربع الثاني، الذي يُعد عادةً أضعف مواسم مبيعاتها.
في المقابل، تقلص الفارق بين “سامسونغ” و”أبل” إلى نقطتين مئويتين فقط، مقارنة بأربع نقاط قبل عام، ما يزيد من احتمالات احتدام المنافسة خلال النصف الثاني من 2026.
تراجع “شاومي” و”أوبو” و”فيفو” يمنح “سامسونغ” فرصة إضافية
واستفادت “سامسونغ” أيضًا من تراجع منافسيها الصينيين، حيث شهدت الشركات الثلاث الكبرى التالية في الترتيب انخفاضًا في حصصها السوقية:
“شاومي”: تراجعت من 15% إلى 11%.
“أوبو”: انخفضت إلى 10%.
“فيفو”: تراجعت إلى 8%.

ويرجع هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار الهواتف الاقتصادية والمتوسطة نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، ما منح “سامسونغ” فرصة لتعزيز مبيعات سلسلة Galaxy A متوسطة الفئة، التي ظلت أكثر تنافسية مقارنة ببعض منافسيها.
سوق الهواتف يتراجع رغم نجاح “سامسونغ” و”أبل”
ورغم الأداء الإيجابي للشركتين، انخفضت شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 4% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتتوقع مؤسسات الأبحاث استمرار هذا التراجع خلال الربعين الثالث والرابع من العام، مع استمرار ارتفاع أسعار الهواتف بسبب زيادة تكلفة المكونات الأساسية، وهو ما سيؤثر في القوة الشرائية للمستهلكين.
الأسعار لن تعود إلى مستوياتها السابقة
وتشير التوقعات إلى أن أسعار المكونات الرئيسية، التي تمثل نحو 60% من تكلفة تصنيع الهواتف الاقتصادية والمتوسطة وأكثر من 30% من تكلفة الهواتف الرائدة، لن تبدأ في الانخفاض قبل النصف الثاني من عام 2027.
وبناءً على ذلك، يتوقع المحللون ألا تعود أسعار الهواتف الذكية إلى مستويات ما قبل عام 2025، بل قد تشهد مزيدًا من الارتفاع.
وإذا ارتفع سعر آيفون 18 برو ماكس بمقدار 200 إلى 300 دولار، فمن المرجح أن تحافظ الأجيال اللاحقة على هذه المستويات المرتفعة أو تتجاوزها.
المصدر: العربية – تكنولوجيا