سانشيز يستدعي مجلس الأمن القومي لبحث أزمة سبتة بعد نحو شهر من موجة الهجرة الجماعية
قرر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، استدعاء مجلس الأمن القومي الإسباني للاجتماع، الثلاثاء 25 غشت، من أجل بحث تداعيات الأزمة التي تعيشها مدينة سبتة، عقب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة في نهاية يوليوز الماضي.
وأكدت مصادر حكومية إسبانية لوسائل إعلام إسبانية أن سانشيز سيترأس الاجتماع المخصص لتحليل الوضع في سبتة، وذلك بعد نحو 26 يوماً من الأحداث التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز.
وبحسب صحيفة الباييس، يأتي استدعاء مجلس الأمن القومي في وقت ما تزال فيه السلطات الإسبانية تواجه تداعيات الأزمة على المستويات الأمنية والإنسانية والسياسية، فيما يشارك رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، في الاجتماع عن بعد.
الاجتماع سيناقش تطورات الوضع، إلى جانب التدابير التي يمكن للحكومة اتخاذها للتعامل مع استمرار وجود أعداد من المهاجرين داخل المدينة.
ويأتي تحرك سانشيز في ظل تصاعد الضغوط السياسية على حكومته بسبب طريقة تدبير الأزمة.
من جهته، انتقد زعيم الحزب الشعبي المعارض، ألبرتو نونييث فييخو، تأخر سانشيز في استدعاء المجلس لما يقارب شهراً، واعتبر أن حجم ما جرى في سبتة كان يستدعي اجتماعاً على أعلى مستوى أمني منذ الأيام الأولى للأزمة.
وفي المقابل، تتمسك الحكومة الإسبانية بموقفها القائل إن التعاون الأمني مع المغرب مستمر، وترفض اتهام الرباط رسمياً بالوقوف وراء موجة الهجرة. كما سبق لوزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن شدد على استمرار التعاون مع السلطات المغربية، وسط جدل سياسي وإعلامي في إسبانيا بشأن ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات قد تلقت مؤشرات مسبقة على احتمال وقوع موجة دخول جماعي بهذا الحجم.
ويعد مجلس الأمن القومي أعلى هيئة مساعدة لرئيس الحكومة الإسبانية في مجال الأمن القومي، ويضم مسؤولين حكوميين وأمنيين واستخباراتيين وعسكريين كباراً، وهو ما يمنح الاجتماع المرتقب أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد أبعاد أزمة سبتة، من مراقبة الحدود والهجرة إلى العلاقات مع المغرب والوضع الأمني والإنساني داخل المدينة.
المصدر: اليوم 24



