“سانوفي” للعربية: ننتج 20 مليون عبوة دواء سنوياً بالسعودية ضمن شراكتنا الاستراتيجية
أكدت المدير العام للأدوية العامة في سانوفي السعودية ودول الخليج، لمى صالح، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع المعهد الوطني لأبحاث الصحة في السعودية تتجاوز التعاون التقليدي في مجال الأبحاث العلمية، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في المساهمة في بناء قدرات علمية وبحثية مستدامة داخل المملكة، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل الأبحاث السريرية والمتقدمة في قطاعات الجينوم والذكاء الاصطناعي الصحي والصحة الرقمية والطب الدقيق.
وأوضحت صالح في مقابلة مع “العربية Business” أن سانوفي تستهدف من خلال هذا التعاون أن تتحول المملكة من مجرد دولة تستضيف أبحاثاً عالمية إلى مركز يتم فيه ابتكار هذه الأبحاث وتطويرها، بما يسهم في دعم التقدم العلمي وتحسين جودة الرعاية الصحية.
السعودية.. سوق كبيرة وقاعدة للتصنيع والابتكار
وحول نظرة سانوفي إلى السعودية ضمن استراتيجيتها للأسواق الناشئة خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، قالت صالح إن المملكة تمثل العناصر الثلاثة مجتمعة: سوقاً كبيرة، وقاعدة للتصنيع، ومركزاً للابتكار.
وأشارت إلى أن وجود سانوفي في المملكة يمتد لنحو 50 عاماً، وهو ما يجعل الشركة لا تنظر إلى السعودية باعتبارها سوقاً فقط، وإنما باعتبارها شريكاً استراتيجياً يمكن التعاون معه في مجالات متعددة.
وأوضحت أن مجالات التعاون الرئيسية يمكن تلخيصها في أربعة محاور، تشمل التوطين الصناعي ونقل التقنية، وتوسيع نطاق الأبحاث العلمية والسريرية، والمساهمة في تطوير الكفاءات العلمية داخل المملكة.
سانوفي تصنع 20 مليون عبوة دوائية سنوياً في المملكة
وكشفت صالح أن قاعدة سانوفي في السعودية تعد كبيرة، إذ تنتج الشركة سنوياً نحو 20 مليون عبوة دوائية، فيما توظف حوالي 300 موظف، مشيرة إلى أن هؤلاء الموظفين يساهمون في خدمة القطاع الصحي الوطني.
وأضافت أنه خلال السنوات الخمس الماضية، أطلقت سانوفي في المملكة نحو 40 علاجاً ولقاحاً جديداً، معتبرة أن هذه المنتجات ومختلف مجالات التعاون تسهم في دعم القطاع الصحي وتحسين الخدمات المقدمة للسكان في المملكة.
التوسع مرتبط بالأولويات الوطنية
وفيما يتعلق بالسنوات المقبلة، أكدت صالح أن سانوفي تواصل دراسة المشاريع والفرص الاستثمارية في المملكة، وأن الشركة منفتحة على توسيع تعاونها مع القطاع الصحي بما يتناسب مع الأولويات الوطنية السعودية.
وأشارت إلى أن أحد أبرز التحولات التي ساهمت فيها رؤية السعودية 2030 يتمثل في تغير طبيعة الحوار بين المملكة والشركات العالمية، موضحة أن النقاش لم يعد يتركز فقط على ما يمكن للشركات العالمية أن تقدمه للسوق السعودية، وإنما أصبح يتمحور حول ما يمكن بناؤه وتطويره بشكل مشترك مع المملكة.
وقالت إن هذا النهج يمثل الإطار الذي تتبناه سانوفي في تعاونها مع السعودية، سواء في التصنيع المحلي أو نقل التقنية أو الأبحاث السريرية والعلمية وتطوير الكفاءات، بما يعزز الشراكة طويلة الأجل بين الجانبين.
المصدر: العربية – اقتصاد