سبتة المحتلة… احتجاجات تستهدف المهاجرين ودفن 12 جثمانا بعد تعذر نقلها إلى المغرب
اتخذت الاحتجاجات المتواصلة في سبتة المحتلة منحى أكثر حدة، بعدما انتقل غضب المحتجين من الاعتراض على طريقة تدبير السلطات الإسبانية لأزمة الهجرة إلى استهداف المهاجرين الموجودين على شاطئ بينيتيز، بالتزامن مع دفن 12 جثمانا في مقبرة سيدي إمبارك، معظمهم من ضحايا مأساة الهجرة الأخيرة، بعد تعذر نقل جثامينهم إلى المغرب.
وشهد شاطئ بينيتيز، مساء الخميس 27 غشت 2026، توترا متصاعدا بعدما أقدم محتجون على تدمير الملاجئ التي أقامها المهاجرون وإضرام النار في عدد منها، فيما حاول آخرون منع شاحنات الصليب الأحمر من الوصول إلى الشاطئ لإيصال الطعام والماء إلى الموجودين هناك.

وأظهرت مشاهد وثقها مراسل موقع « اليوم24 » من عين المكان مهاجرين يفرون من الشاطئ، بينما كان محتجون يلقون بقايا الأكواخ في البحر ويضرمون النار في المظلات القشية، وسط هتافات تطالب المهاجرين بمغادرة المكان.
وتأتي هذه التطورات في اليوم الثالث على التوالي من احتجاجات بدأت أساسا رفضا لتحويل سبتة إلى مركز لإيواء المهاجرين، قبل أن تتخذ منحى أكثر تصعيدا مع انتقال جزء من المحتجين إلى محاولة عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المهاجرين الموجودين على الشاطئ.
وفي الوقت الذي تصاعد فيه التوتر في محيط أماكن تجمع المهاجرين، أفادت صحيفة إل فارو دي سبتة الإسبانية بأن مقبرة سيدي إمبارك شهدت الخميس 27 غشت 2026 دفن 12 شخصا، معظمهم من ضحايا مأساة الهجرة، بعدما تعذر نقل جثامينهم إلى المغرب.

وبحسب الصحيفة، تضم لائحة المدفونين تسعة أشخاص لقوا مصرعهم خلال مأساة الهجرة، إلى جانب شخصين توفيا في حادثين منفصلين، فضلا عن ضحية أخرى، مشيرة إلى أن جميع الجثامين التي شملتها مراسم الدفن كانت هويات أصحابها معروفة.
ووفق الرواية التي أوردتها الصحيفة، فإن الجثامين لم تنقل إلى المغرب رغم التعرف على أصحابها، ما دفع السلطات في سبتة المحتلة إلى دفنهم في المقبرة المحلية.
ومن بين الضحايا الذين ووريت جثامينهم الثرى محمد سعيد الذي كان جثمانه قد نقل في وقت سابق داخل نعش إلى الجانب المغربي، قبل أن تمنع السلطات المغربية سيارة نقل الموتى من دخول الأراضي المغربية، وفق إل فارو دي سبتة
وكان محمد سعيد قد توفي داخل المستشفى بعد أيام من عبوره الحدود خلال موجة الدخول الجماعي إلى سبتة، فيما حضرت أسرته مراسم دفنه في المدينة، رغم أن رغبتها كانت نقل جثمانه ودفنه في مدينة المضيق.
كما شملت مراسم الدفن يوسف الحايتي، الذي توفي قبل أسابيع في شاطئ تشوريو إلى جانب شاب آخر توفي في 25 يوليوز، وهما من بين الحالات التي لا ترتبط، بحسب الصحيفة، بحادثة التدافع في منطقة تاراخال.
أما الضحايا التسعة الذين تم التعرف على هوياتهم من بين ضحايا مأساة تاراخال، فهم: أيوب كلوت، عبد السلام الحساني، نور الدين طبكوت، سلمى ماغوح، إبراهيم الحونغاري، عبد المومن زريول، يونس إيهوف، ياسين أوستان، ومنير دوش.
وأوضحت الصحيفة أن عملية تحديد الهويات تمت بالاعتماد على بصمات الأصابع أو عينات الحمض النووي، فيما تولى الحرس المدني الإسباني إبلاغ أسر الضحايا بالتعرف على جثامين ذويهم.
المصدر: اليوم 24


