سبتمبر يصل إلى “وول ستريت”.. ماذا تتوقع الأسواق؟
يبدأ شهر سبتمبر – الذي يحمل تاريخياً أسوأ أداء للأسهم الأميركية – هذه المرة بعد موجة صعود قوية رفعت سقف التوقعات ومعه مستوى المخاطر أيضاً.
سبتمبر هو، تاريخياً الشهر الأسوأ أداءً لمؤشر S&P 500 وفقاً لوكالة “رويترز”، ومنذ عام 1950، سجل المؤشر خلال سبتمبر متوسط تراجع بنحو 0.7%، ولم ينجح في إنهاء الشهر على ارتفاع إلا في نحو 44% من السنوات، وهي النسبة الأدنى مقارنة ببقية أشهر السنة.
واللافت، وفق بيانات رويترز، أن سبتمبر هو الشهر الوحيد الذي لم يتمكن فيه S&P 500 من تحقيق مكاسب في نصف السنوات على الأقل منذ عام 1950، وخلال العقد الأخير، أصبحت الصورة أكثر وضوحاً مع متوسط خسائر يقترب من 2%.
لكن سبتمبر هذا العام لا يبدأ من أداء ضعيف للمؤشرات بل إن “وول ستريت” حققت مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية، ومؤشر S&P 500 يدخل سبتمبر مرتفعاً بأكثر من 12% منذ بداية العام، بدعم من قوة أرباح الشركات والزخم الكبير في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ورغم السجل التاريخي الصعب لهذا الشهر، لا يزال التفاؤل حاضراً في توقعات كبار بنوك وول ستريت، “جي بي مورغان” على سبيل المثال، يتوقع وصول S&P 500 إلى مستوى 8 آلاف نقطة بنهاية العام الحالي، مستنداً إلى قوة الأرباح واستمرار الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
لكن الصورة ليست أحادية الاتجاه، ففي المقابل، بدأت بعض المؤسسات الاستثمارية الكبرى بتخفيف انكشافها على أسهم التكنولوجيا العملاقة، في إشارة إلى أن الرهان على استمرار الصعود لم يعد يحظى بالإجماع نفسه الذي شهدته الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وهنا يبدأ اختبار سبتمبر الحقيقي، ليس لأن التاريخ يفرض نفسه على الأسواق، بل لأن “وول ستريت” تدخل الشهر الجديد وهي مطالبة بتبرير الكثير: تقييمات مرتفعة، رهانات ضخمة على الذكاء الاصطناعي، وتوقعات متفائلة من أكبر بنوك الاستثمار.
المصدر: العربية – اقتصاد