“سبيس إكس” تلجأ للسندات رغم الطرح التاريخي.. الخسائر تصعب رهان الذكاء الاصطناعي

اتجهت شركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، إلى سوق السندات للمرة الأولى مستفيدة من الزخم الذي أعقب طرحها العام الأولي، في خطوة رفعت سيولتها إلى ما يتجاوز 100 مليار دولار، بالتزامن مع تسارع وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والصواريخ المتطورة.
جاءت عملية إصدار السندات بعد أيام قليلة فقط من الإدراج في بورصة ناسداك، في إشارة إلى سعي الشركة لإعادة تشكيل هيكلها المالي عبر استبدال التمويل قصير الأجل بديون أطول أجلاً، بما يدعم خطط توسع مكلفة في الذكاء الاصطناعي وتطوير الجيل الجديد من صواريخ “ستارشيب”، وفقاً لما نقلته “رويترز”، واطلعت عليه “العربية Business”.
تراجعت أسهم الشركة بنحو 9% خلال تعاملات الصباح، مسجلة ثالث جلسة هبوط متتالية، في أول اختبار فعلي لشهية المستثمرين بعد الطرح الضخم.
أدرجت سبيس إكس أسهمها في 12 يونيو بعد جمع 85.7 مليار دولار من الاكتتاب العام، لتصبح واحدة من أكثر الشركات قيمة على مستوى العالم، مع احتفاظ إيلون ماسك بنحو 82% من حقوق التصويت.
فسر مراقبون اللجوء إلى السندات برغبة الشركة في تجنب تخفيف ملكية المساهمين، إذ قال الرئيس التنفيذي لشركة “50 Park Investments”، إن هيكل الأسهم مزدوج الفئة يمنح ماسك سيطرة تصويتية مهيمنة، ما يجعل إصدار الديون خياراً يحافظ على الملكية الاقتصادية دون الحاجة إلى إصدار أسهم جديدة، مؤكداً أن هذا التوجه يعكس أولوية واضحة لتجنب تقليص حصص المساهمين.
رفعت الشركة إنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتطوير صاروخ “ستارشيب”، وهي استثمارات ضغطت على الربحية رغم الأداء القوي لنشاط الإنترنت الفضائي “ستارلينك”.
سجلت الإيرادات نمواً بنسبة 33% لتصل إلى 18.67 مليار دولار العام الماضي، إلا أن الشركة تكبدت صافي خسارة نتيجة الإنفاق الكبير ودمج مشروع الذكاء الاصطناعي التابع لماسك “xAI”.
لم تكشف سبيس إكس عن حجم الطرح أو تسعيره، لكنها أوضحت أن العائدات ستستخدم لأغراض عامة، بما في ذلك سداد ديون قائمة ضمن تسهيلات القروض “المعبرية”، وتغطية الرسوم والمصروفات المرتبطة بها.
أظهرت وثائق الطرح أن الشركة كانت تمتلك 15.9 مليار دولار نقداً وما يعادله بنهاية مارس.
في سياق منفصل، وقعت سبيس إكس اتفاقاً مع شركة “Reflection AI” لتوفير قدرات حوسبة إضافية في مركز البيانات “كولوسوس 2″، في صفقة تصل قيمتها إلى 6.3 مليار دولار.
عززت وكالات التصنيف الائتماني ثقة الأسواق في الوضع المالي للشركة، بعدما منحتها تصنيفات ضمن الدرجة الاستثمارية، حيث منحتها “موديز” تصنيف Baa1 و”فيتش” BBB+، ما يشير إلى قدرة كافية على الوفاء بالالتزامات رغم المخاطر الائتمانية المتوسطة المرتبطة بخططها الطموحة في الذكاء الاصطناعي.
المصدر: العربية – اقتصاد



