“سبيس إكس” يخالف التوقعات ويرتفع 22% رغم إتاحة بيع أكثر من 900 مليون سهم
خالف سهم “سبيس إكس” توقعات المستثمرين وارتفع بأكثر من 22% خلال جلستين، رغم انتهاء فترة الحظر على بيع نحو 911 مليون سهم مملوكة للموظفين والمستثمرين الأوائل، في وقت كان السوق يتوقع أن يؤدي تدفق هذا المعروض الجديد إلى موجة بيع تضغط على السهم.
وقفز السهم بنحو 16% خلال جلسة الجمعة، متجاوزاً مستوى 133 دولارًا، وسط تداولات بلغت قيمتها أكثر من 32 مليار دولار. ورغم أن السهم لا يزال منخفضًا بنحو 40% عن قمته التاريخية البالغة 226 دولارًا، فإنه عاد في تعاملات ما قبل الافتتاح للتداول فوق سعر الطرح البالغ 135 دولارًا.
وجاءت هذه القفزة بالتزامن مع الحدث الذي كان يُنظر إليه باعتباره أكبر مصدر ضغط على السهم، إذ أصبح أكثر من 900 مليون سهم متاحًا للبيع بعد انتهاء أول فترة حظر على التداول.
لكن انتهاء الحظر لا يعني بالضرورة بيع كامل الأسهم المؤهلة للتداول، ويبدو أن حجم المعروض الفعلي الذي وصل إلى السوق جاء أقل من التوقعات، ما خفف من الضغوط البيعية التي كان المستثمرون يترقبونها.
كما أن السهم كان قد فقد جزءًا كبيرًا من قيمته منذ تسجيل قمته التاريخية، ما يرجح أن السوق كان قد استبق انتهاء فترة الحظر وسعّر جانبًا من مخاطر زيادة المعروض.
ومع عدم ظهور موجة البيع المتوقعة، تحولت المفاجأة إلى عامل داعم للشراء، خصوصًا مع اضطرار المستثمرين الذين راهنوا على هبوط السهم إلى إغلاق مراكزهم المدينة عبر إعادة شراء الأسهم.
وكان نحو 34% من الأسهم المتاحة للتداول في أيدي بائعي الهامش قبل يوم الخميس، ما أدى إلى تضخيم موجة الصعود مع بدء تغطية تلك المراكز بعد ارتفاع السهم.
جبهة جديدة لمنافسة شركات الاتصالات
ولا تقتصر قصة “سبيس إكس” على الصواريخ والأقمار الصناعية، إذ تتجه الشركة إلى منافسة شركات الاتصالات الأميركية من خلال توسيع خدمات “ستارلينك” للاتصال المباشر بالهواتف.
واستحوذت “سبيس إكس” على حقوق استخدام ترددات لاسلكية واسعة من “إيكوستار”، وهي ترددات تستهدف استخدامها في بناء شبكة قادرة على ربط الهواتف مباشرة بأقمار “ستارلينك”.
ولا يقتصر الهدف على توفير التغطية في المناطق النائية، إذ تسعى الشركة على المدى الطويل إلى تقديم خدمات اتصالات أوسع تنافس شبكات الاتصالات التقليدية على العملاء.
وتوقعت رئيسة “سبيس إكس” غوين شوتويل أن تستحوذ “ستارلينك” على عدد كبير من عملاء شركات الاتصالات، في تصريحات انعكست سريعاً على أسهم القطاع.
وتراجع سهم “فيرايزون” بنحو 4% في تعاملات ما بعد السوق يوم الخميس، فيما هبط سهم “إيه تي آند تي” بنحو 3%، وسهم “تي موبايل” بنحو 2.5%، قبل أن تستعيد الأسهم الثلاثة جزءًا كبيرًا من خسائرها خلال جلسة الجمعة.
ويعكس هذا التفاعل أن المستثمرين بدأوا يأخذون تهديد “سبيس إكس” لقطاع الاتصالات التقليدي بجدية، بالتزامن مع إعادة تقييم السهم بعد انتهاء فترة الحظر على بيع أسهم الموظفين والمستثمرين الأوائل.
وبذلك، يواجه السوق قصتين متزامنتين لـ”سبيس إكس”: الأولى تتمثل في قدرة السهم على استيعاب معروض كبير من الأسهم دون الانهيار كما توقع البعض، مع ترقب دفعة جديدة من الأسهم التي ستتاح للبيع في 20 أغسطس، والثانية تتمثل في توسع الشركة نحو سوق الاتصالات الأميركية، بما يفتح أمامها مجالًا جديدًا للنمو والمنافسة.
المصدر: العربية – اقتصاد