سر الصوت الأقوى.. فانس يحسم مصير ” الشيوخ” بحالة واحدة
Back
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- قد يحدد صوت نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس مصير مجلس الشيوخ في حال حدوث تعادل في الأصوات.
- تمنح المادة الأولى من الدستور الأميركي نائب الرئيس صلاحية كسر التعادل في تصويتات مجلس الشيوخ فقط.
- قد تبرز أهمية هذه الصلاحية في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 لترجيح كفة الحزب الجمهوري.
- لا تمنح هذه الصلاحية الحزب أغلبية في القرارات التي تتطلب أغلبية الثلثين وفقاً للدستور.
قد يتوقف مصير مجلس الشيوخ الأميركي على صوت واحد فقط، في واحدة من أكثر المفارقات إثارة في النظام السياسي الأميركي، هذا الصوت لا يعود إلى عضو منتخب من بين مائة سيناتور، بل إلى نائب الرئيس الأميركي نفسه، الذي يمتلك صلاحية دستورية استثنائية لكسر التعادل.
وتكتسب هذه الصلاحية أهمية خاصة مع انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، إذ إن تعادل الجمهوريين والديمقراطيين عند 50 مقعداً لكل منهما قد يمنح نائب الرئيس جيه دي فانس القدرة على ترجيح كفة حزبه، والإبقاء على السيطرة الجمهورية على المجلس، رغم غياب الأغلبية العددية التقليدية.
وتعود جذور هذه الصلاحية إلى المادة الأولى، القسم الثالث من الدستور الأميركي، التي تنص على أن نائب الرئيس يرأس مجلس الشيوخ، لكنه لا يصوّت إلا عندما تتساوى أصوات الأعضاء. وهي آلية استُخدمت منذ تأسيس الولايات المتحدة عام 1789، وشهدت حتى الآن مئات الأصوات المرجحة التي حسمها نواب الرؤساء.

ولا يمثل فانس سابقة في هذا الدور، فقد استخدمت كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة، الصلاحية نفسها 33 مرة، وهو رقم قياسي تاريخي، عندما كان الديمقراطيون يواجهون تعادلاً أو يحتاجون إلى صوت إضافي في المجلس.
لكن أهمية هذه الآلية تكمن في حدودها أيضاً، فصوت نائب الرئيس لا يمنح حزبه أغلبية في كل الظروف، ولا يستطيع تجاوز متطلبات التصويت الخاصة التي يفرضها الدستور، مثل أغلبية الثلثين في بعض القرارات. كما أن هذه الصلاحية تخص مجلس الشيوخ ولا تمتد إلى مجلس النواب.
وبينما تتجه الأنظار إلى نتائج انتخابات التجديد النصفي، تبرز مفارقة النظام الأميركي: قد تتساوى أصوات مئة سيناتور، لكن القرار النهائي في تصويت حاسم قد ينتظر شخصاً واحداً يجلس خارج المقاعد المائة، ويحمل دستورياً لقب رئيس مجلس الشيوخ.
المصدر: العربية