سر الهزات المتكررة وهل دخلت مصر “حزام الزلازل”.. مسؤولون مصريون يكشفون

هل أصبحت الزلازل خطراً يهدد مصر؟ سؤال عاد بقوة إلى الواجهة بعد سلسلة من الهزات الأرضية التي شعر بها مواطنون خلال الأشهر الأخيرة، كان أحدثها هزة بقوة 5.12 درجة على مقياس ريختر شمال غرب مرسى مطروح السبت. وبين المخاوف المتزايدة والتكهنات المتداولة، تتجدد التساؤلات حول موقع مصر على خريطة النشاط الزلزالي، ومدى تعرضها لخطر الزلازل القوية، وجاهزية الدولة لرصدها والتعامل مع تداعياتها. فما حقيقة الأمر؟ وما الذي يقوله المسؤولون والخبراء؟
قال القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور باسم نبوي، في تصريحات خاصة لـ”العربية.نت”/”الحدث.نت”: من الطبيعي والمعتاد أن يسجل المعهد ما بين أربعة إلى خمس زلازل يومياً في المنطقة العربية وحوض البحر المتوسط، لكن ما يتم الإعلان عنه هو ما يشعر به المواطن المصري حيث يتم إصدار بيان تفصيلي به لطمأنة المواطن.

بعيدة عن الخطر الزلزالي
وتابع: أما في حالات مثل زلزال السبت الماضي، والذي حدث قرب جزيرة كريت ولم يشعر به المواطن المصري، فنتجنب الخوض فيه إعلامياً لتجنب حدوث البلبلة، فالزلزال غير محسوس في مصر وليس له أي تأثير أو توابع في البلاد.
وطمأن القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور باسم نبوي، المصريين قائلاً: اطمئنوا نحن في مصر بعيدون عن مناطق الخطر الزلزالي، والدولة المصرية جاهزة تماماً لرصد ومواجهة أي أخطار تنال من أمن المواطن المصري، ولدينا سيناريوهات مختلفة يتم تحديثها باستمرار لضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي طارئ.
من جانبه، قال رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور شريف الهادي، في تصريحات خاصة لـ العربية.نت، الحدث.نت: توجد منطقة نسميها منطقة الحزام الزلزالي من جنوب جزيرة كريت حتى جزيرة قبرص، وهو حزام شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث تكون الزلازل فوق المتوسطة، ونسجل لدينا يومياً حدوث زلازل لكن لا يشعر بها الإنسان.
وتابع: العلماء والعلم لم يتوصلوا حتى الآن إلى طريقة للتنبؤ بحدوث الزلزال، لكن ما يحدث هو توقع من أي حزام زلزالي تحدث الزلازل، حيث يوجد نشاط مستمر نتيجة الوضع التكتوني أو ما يسمى بحركة الصفائح التكتونية للأرض.
مسافة آمنة عن مناطق الزلازل
فيما أكد أن موقع مصر في نقطة التقاء الصفيحة الإفريقية مع الأوروبية، يجعلها على مسافة آمنة تزيد عن الـ 400 كيلومتر، لدرجة أنه إذا حدث زلزال فوق متوسط بقوة 6 ريختر يشعر به المواطنون في السواحل الشمالية وبعض المناطق المصرية، لكن لا يؤثر على البنية التحتية، والدليل على ذلك هو حدوث أكثر من زلزال العام الماضي في نفس المنطقة دون أن يؤثر ذلك على البنية التحتية، معتبراً أن ذلك يعد شهادة لمصر بأن بنيتها تتحمل الزلازل فوق المتوسطة.
وأشار الدكتور شريف الهادي، إلى أن مصر لا تقع في حزام الزلازل، مؤكداً أن بعد مصر بأكثر من 400 كيلو متر عن حزام البحر المتوسط يضعها في مسافة آمنة تحمي الدولة المصرية، مشيراً إلى أن البلاد تتأثر فقط بأحزمة تقع في جنوب البحر الأحمر.
وأكد أن الدولة تمتلك منظومة متكاملة لرصد النشاط الزلزالي والتعامل مع أي تطورات محتملة، من خلال شبكة قومية تعمل على مدار الساعة لمتابعة وتسجيل أي نشاط أرضي غير اعتيادي. وأوضح أن هذه الشبكة تتيح رصد المؤشرات الزلزالية بشكل مستمر، بما يساعد على تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب، مشيراً إلى أنه في حال وقوع زلزال كبير يتم تفعيل آليات التنسيق والتعامل المشترك بين مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة لضمان سرعة الاستجابة وتقليل الآثار المحتملة.
المصدر: العربية



