سكان أنفكو يخرجون للاحتجاج مطالبين بفك العزلة وتحسين الطرق
في وقت تؤكد فيه وزارة التجهيز والماء مواصلة جهودها لتسريع إنجاز مشاريع الطرق وصيانتها بمختلف جهات المملكة، وتقر في المقابل بتأخر عدد من الأوراش لأسباب تقنية وإجرائية، تتواصل احتجاجات سكان عدد من المناطق الجبلية المطالبين بفك العزلة وتحسين البنية التحتية الطرقية.
فبينما شدد وزير التجهيز والماء نزار بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين الماضي، على أن الوزارة أعطت أولوية خاصة للطرق الرابطة بين الأقاليم، وتعمل على تسريع إنجاز المقاطع المتعثرة، خرج العشرات من سكان منطقة أنفكو والدواوير المجاورة لها في مسيرة احتجاجية للتنديد باستمرار معاناتهم مع العزلة، معتبرين أن مطلب تعبيد الطرق والمسالك بات أولوية ملحة تسبق باقي المطالب الاجتماعية والتنموية.
وقال أحد المحتجين في فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن سكان منطقة أنفكو والدواوير الجبلية المجاورة خرجوا في مسيرة احتجاجية جماعية بعدما ضاقوا ذرعا باستمرار العزلة والتهميش، ملوحين بمغادرة المنطقة والهجرة منها في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
ووجه المتحدث نداء إلى وزير النقل والجهات المسؤولة، مؤكدا أن الساكنة مستعدة للعودة إلى منازلها ووقف الاحتجاجات إذا تم تعبيد ولو عشرة أمتار فقط من الطرق والمسالك وفق المعايير القانونية المطلوبة، معتبرا أن هذا المطلب يعكس حجم المعاناة التي يعيشها السكان منذ سنوات.
وأضاف أن الساكنة استنفدت جميع السبل الإدارية والمؤسساتية، وطرقت أبواب السلطات المحلية والجماعات الترابية والعمالة، بل ووصلت مطالبها إلى الوزارة الوصية دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع رغم الحديث عن رصد ميزانيات وإطلاق صفقات لإنجاز الطرق.
وأشار المتحدث إلى أن غلاء المعيشة وانعدام فرص الشغل زادا من معاناة السكان، موضحا أن ثمن الدقيق المدعم بالمنطقة يصل إلى 110 دراهم قبل أن يؤكد أن مطلب الساكنة في المرحلة الراهنة لا يتعلق بالتعليم أو الصحة أو التشغيل، وإنما يقتصر على حقها في فك العزلة وتوفير طرق ومسالك تضمن لها الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
الجدير بالذكر أن هذه الخطوة الاحتجاجية عرفت مشاركة واسعة لسكان دواوير أكديم وبوتسرفين وتاكوديت التابعة للجماعة الترابية أكديم، إلى جانب ساكنة دواوير أنفكو وترغيست وتغدوين وأغدو وتمالوت وأنمزي وآيت مرزوك التابعة لجماعة أنمزي.
وقطع المحتجون مسافات طويلة وسط تضاريس جبلية وعرة لإيصال مطالبهم إلى السلطات الإقليمية، مؤكدين أن فك العزلة وتعبيد الطرق والمسالك يشكلان أولوية قصوى بالنسبة لساكنة هذه المناطق التي تعاني منذ سنوات من ضعف البنيات التحتية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.
المصدر: اليوم 24



