سلوك نادر.. دلفين يصطاد الأسماك باستخدام الأصداف
في سلوك نادر أذهل الباحثين، وثقت لقطات مصورة قبالة سواحل ولاية كوينزلاند الأسترالية دلافين، وهي تستخدم الأصداف كأداة لصيد الأسماك، في واحدة من أكثر تقنيات البحث عن الغذاء تعقيدا التي رُصدت لدى هذه الحيوانات.
حيلة ذكية
الدلافين المعروفة لدى السكان الأصليين من شعب بوتشولا في أستراليا باسم “بوثو”، تتمتع بقدرات عالية على التعلم واستخدام الأدوات.
وتقوم تقنية “التصديف” على التقاط الدلفين صدفة فارغة تحتوي على سمكة، ثم رفعها بطريقة تسمح بخروج الماء منها وبقاء السمكة عالقة داخلها، قبل أن تهرب السمكة من الصدفة، فيطاردها الدلفين ويلتهمها.
This seal caught a great lunch at the Ballard Locks on Monday. Seals are in the area snacking away and it's also created a good hunting spot for orcas who have also been seen at the Locks this week.
What marine life have you seen lately? You can share your photos and videos… pic.twitter.com/ylYxUKVO0G
— KOMO News (@komonews) August 11, 2026
وتشير الباحثة في علم البيئة السلوكية، أليكسيس ليفينغود ،إلى أن الفريق اكتشف خلال التصوير دلفينا بالغا يستخدم صدفة لصيد سمكة، قبل أن يلتقط صغيره الصدفة نفسها ويكرر السلوك بعد دقائق قليلة.
الصغير يقلد أمه
الأكثر إثارة في اللقطات الجديدة كان ظهور أنثى وصغيرها وهما يمارسان تقنية التصديف معا، وفق الدراسة المنشورة في دورية (Marine Mammal Science).

وتظهر اللقطات الجوية الأم وهي تلتقط الصدفة وتفرغ الماء منها، قبل أن تخرج السمكة وتهرب، فتطاردها الأم.
وبعد دقائق من إسقاط الأم للصدفة، التقط صغيرها الصدفة وبدأ في تنفيذ السلوك نفسه.

ورغم أن الباحثين لم يتمكنوا من التأكد مما إذا كانت الأم أو الصغير قد نجح في الإمساك بالسمكة، فإن تكرار الصغير للسلوك بعد أمه مباشرة يقدم دليلا مهما على احتمال تعلمه هذه المهارة من والدته.
مهارة تنتقل بين الأجيال
يرى الباحثون أن هذه الملاحظات تعزز الأدلة على القدرات التعليمية والاجتماعية المعقدة لدى الدلافين، حيث يمكن لسلوك ذكي واحد أن ينتشر بين أفراد المجموعة إذا كان سهل التعلم وفعالا في الحصول على الغذاء.
وتشير الدراسة إلى أن الباحثين بحاجة إلى مزيد من الرصد في خليجي هيرفي وشارك لمعرفة مدى انتشار تقنية “التصديف”، وكيف تنتقل بين الدلافين، وما إذا كانت هناك مجموعات أخرى تستخدم الأسلوب نفسه دون أن يكتشفها العلماء حتى الآن.
المصدر: العربية