سهم “أمازون” يقفز 15% خلال جلسة واحدة في أكبر مكاسب يومية منذ عام 2012
أنهت وول ستريت جلسة الجمعة على ارتفاع، لكن أداء المؤشرات لا يعكس الصورة الكاملة لما جرى داخل السوق، وارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 1%، وصعد S&P 500 بنحو 0.7%، فيما أضاف داو جونز أكثر من 0.5%. إلا أن هذه المكاسب جاءت بدعم من عدد محدود من أسهم التكنولوجيا العملاقة، وفي مقدمتها أمازون.
وكان سهم أمازون المحرك الرئيسي للسوق، بعدما قفز بأكثر من 15% في جلسة واحدة، مسجلًا أكبر مكاسب يومية منذ عام 2012.
وأضاف سهم أمازون في جلسة الجمعة نحو 391 مليار دولار إلى القيمة السوقية، وتداول أكثر من 129 مليون سهم، أي أكثر من ضعفي متوسط حجم التداول اليومي بقيمة تداولات قاربت 35 مليار دولار.
ولم تكن أمازون وحدها وراء صعود السوق، إذ ارتفع سهم ألفابت بنحو 6.7% عقب نتائج مالية قوية، فيما واصل مايكروسوفت مكاسبه مرتفعًا حوالي 3% بعد القفزة التي سجلها في جلسة الخميس، في إشارة إلى استمرار ثقة المستثمرين بالشركات القادرة على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى نمو فعلي في الإيرادات.
في المقابل، تعرض سهم “أبل” لضغوط قوية، متراجعاً 7.4% بعد إصدار توقعات مستقبلية جاءت دون توقعات السوق، ما أدى إلى خسارة الشركة نحو 358 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال جلسة واحدة.
ويعود السبب الرئيسي وراء قفزة أمازون إلى الأداء القوي لقطاع الحوسبة السحابية AWS، حيث ارتفعت إيراداته بنسبة 37% إلى 42.2 مليار دولار خلال الربع الثاني.
وتوزعت إيرادات أمازون في الربع الثاني بين21% من “أمازون ويب سيرفيسز – AWS”، ونسبة 79% من بقية القطاعات.
زيادة قناعة المستثمرين باستثمارات الذكاء الاصطناعي
وساهمت هذه النتائج في تعزيز قناعة المستثمرين بأن استثمارات الذكاء الاصطناعي بدأت تتحول إلى أرباح وإيرادات ملموسة، وليس مجرد رهانات مستقبلية.
وبفضل هذا الأداء، أصبح سهم أمازون يبتعد بنحو 2.5% فقط عن أعلى مستوى تاريخي له، ليكون من أقرب أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تسجيل قمة قياسية جديدة.
أما في تداولات ما قبل افتتاح جلسة اليوم، فقد ارتفع سهم أمازون بنحو 1.4%، وألفابت بنسبة 1.3%، ومايكروسوفت بنحو 1%، بينما تراجع سهم Apple بحوالي 0.3%.
وتأتي هذه التحركات أيضاً في ظل تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية، بعد تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربة عسكرية كانت متوقعة ضد إيران، وهو ما خفف الضغوط على الأسواق العالمية، على الأقل في الوقت الراهن.
المصدر: العربية – اقتصاد