سوق عربية مشتركة.. هل تصبح الدرع الاقتصادي في مواجهة الأزمات؟

قال خالد السعيد، رئيس مجلس إدارة شركة “الخزانة كابيتال”، إن التطورات الأخيرة في المنطقة، وفي مقدمتها الحرب بين إيران وأميركا والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أكدت أن إنشاء تكتل اقتصادي وتجاري عربي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادي ومواجهة التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأوضح السعيد، في مقابلة مع “العربية Business”، أن المنطقة مرشحة لمزيد من الأزمات خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب وجود كيان اقتصادي عربي قادر على تعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي وإعادة رسم الاستراتيجيات الإقليمية بما يتوافق مع المصالح العربية.
وأضاف أن السوق العربية المشتركة يمكن أن تضاهي السوق الأوروبية المشتركة، لافتاً إلى أن الدول العربية تمتلك مقومات نجاح أكبر، من بينها وحدة اللغة، ووفرة الموارد الطبيعية، واحتياطيات النفط والغاز، إضافة إلى السيطرة على ممرات مائية استراتيجية تؤثر في حركة التجارة العالمية، كما برهنت أزمة مضيق هرمز.
وأشار إلى أن التجارة البينية العربية لا تمثل حالياً سوى 12% من إجمالي صادرات الدول العربية، مقارنة بنحو 60% داخل الاتحاد الأوروبي، رغم وجود اتفاقية تجارة حرة عربية منذ عقود، وهو ما يعكس الحاجة إلى تفعيل التكامل الاقتصادي بصورة أكبر.
وأكد السعيد أن الاعتماد المتبادل بين الدول العربية يمثل مصدر قوة وليس نقطة ضعف، مشيراً إلى أن التكتلات الاقتصادية العالمية، مثل الاتحاد الأوروبي ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وتكتل “ميركوسور”، أثبتت نجاحها في تعزيز القدرة التفاوضية للدول الأعضاء.
وأوضح أن السوق العربية المشتركة، التي تضم نحو 470 مليون نسمة، غالبيتهم من فئة الشباب، تمتلك فرصاً كبيرة لتحقيق التكامل الاقتصادي وتوفير نحو 35 مليون وظيفة بحلول عام 2030، بما يسهم في خفض معدلات البطالة إلى نحو 5%.
وأكد أن المرحلة الحالية تفرض تسريع خطوات التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة المتغيرات العالمية وتعزيز القدرة على التفاوض مع القوى الاقتصادية الكبرى.
المصدر: العربية – اقتصاد


