“سيتادل”: إعادة شراء الخزانة الأميركية للسندات “قمع مالي” يهدد الدولار ويفاقم التضخم
اعتبرت شركة الوساطة المالية والاستشارات الأميركية “سيتادل سيكيورتيز” محاولات وزارة الخزانة الأميركية للحد من ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية طويلة المدى من خلال إعادة شراء كمية منها “قمع مالي” يهدد بإضعاف الدولار وتأجيج التضخم.
وأشارت وكالة “بلومبرغ” للأنباء إلى أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وسع في الأسبوع الماضي برنامج إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل بعد وصول العائد عليها إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
سيتادل: غموض استراتيجية “الفيدرالي” لإعادة التضخم إلى 2% يضعف ثقة الأسواق
وذكرت قناة “سي.إن.بي.سي” التلفزيونية الأميركية اليوم أن بيسنت قد يستخدم الحساب العام للخزانة لدى “مجلس الاحتياطي الفيدرالي” (البنك المركزي الأميركي) لتمويل إعادة شراء السندات.
وترى “سيتادل” أن هذا التدخل الحكومي في سوق السندات قد ينقل رد فعل السوق على المخاوف بشأن التوقعات المالية والتضخم إلى سوق الصرف، حيث إن انخفاض عوائد السندات يقلل جاذبية الدولار وقد يرفع أسعار الواردات الأميركية.
وكتب نوشاد شاه، رئيس مبيعات الاستثمارات ذات الدخل الثابت في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بشركة “سيتادل”، في مذكرة للعملاء: “بشكل أعم، يرقى هذا (التدخل) إلى مستوى قمع مالي هامشي. إن منع سندات الخزانة من التداول بأسعار منخفضة لا يزيل هذا الضغط، بل ينقله إلى مكان آخر فقط”.
وقال شاه إن قرار بيسنت بمضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات آجال من 10 إلى 30 عاماً على الأقل يشير إلى عدم ارتياح الإدارة الأميركية لارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.
ومع ذلك، لم يقدم هذا الإجراء سوى دعم محدود للسوق حتى الآن، إذ تراجعت قيمة السندات أجل 30 عاماً بعد يوم واحد من الإعلان. في غضون ذلك، انخفض الدولار وارتفع سعر الذهب.
وأوضح شاه أن خفض عوائد السندات طويلة الأجل لا يلغي العوامل الاقتصادية التي دفعتها إلى الارتفاع، حيث تحفز السياسات المالية والنقدية المتساهلة الاقتصاد في ظل التوظيف الكامل والاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي.
المصدر: العربية – اقتصاد