سيناتور أميركي يتهم تيم كوك بالجشع
قرار “أبل” برفع أسعار بعض أجهزة آيباد وماك بوك الأسبوع الماضي أثار موجة واسعة من الانتقادات، وصلت إلى أروقة السياسة الأميركية، بعدما وصف السيناتور المستقل بيرني ساندرز الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك بأنه يجسد “جشع الشركات”، معتبرًا أن الزيادات الأخيرة في الأسعار “ليست حتمية، بل غير مقبولة”.
“أبل” تبرر الزيادة بارتفاع أسعار شرائح الذاكرة
كان تيم كوك قد أوضح في 17 يونيو أن الشركة اضطرت إلى رفع الأسعار بسبب الارتفاع الكبير في تكلفة شرائح الذاكرة والتخزين، نتيجة الطلب الهائل عليها من شركات الذكاء الاصطناعي لبناء مراكز البيانات.
وبحسب تقارير، وصلت الأزمة إلى حد أن “أبل” طلبت من البيت الأبيض السماح لها بشراء شرائح ذاكرة من شركة ChangXin Memory الصينية، رغم إدراجها على القائمة الأميركية السوداء.
ورغم أن هواتف آيفون لم تشملها الزيادات حتى الآن، فإن معظم التوقعات تشير إلى أن آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس سيشهدان ارتفاعًا في الأسعار عند إطلاقهما في سبتمبر المقبل، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.
توقعات متباينة لأسعار آيفون 18 برو
تختلف التقديرات بشأن حجم الزيادة المرتقبة، إذ تشير بعض التوقعات إلى أن سعر آيفون 18 برو قد يرتفع بنحو 300 دولار ليبدأ من 1,399 دولارًا.
في المقابل، يرى محللو “جي بي مورغان” أن الزيادة ستكون أكثر تحفظًا، وقد لا تتجاوز 50 دولارًا، ليرتفع السعر من 1,099 دولارًا إلى 1,149 دولارًا.
بيرني ساندرز: “أبل” تحقق مليارات ولا تحتاج لرفع الأسعار
انتقد السيناتور بيرني ساندرز قرار الشركة بشدة، متسائلًا كيف يمكن لشركة تحقق عشرات المليارات من الأرباح سنويًا، وتنفق مبالغ ضخمة على إعادة شراء أسهمها، أن تنقل ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين.
وقال ساندرز عبر منصة “إكس” إن تيم كوك يمثل “جشع الشركات”، مضيفًا أن:”هذه الزيادات في الأسعار ليست أمرًا لا مفر منه.. إنها غير مقبولة.”
إلا أن التقرير أشار إلى أن ساندرز بالغ في تقدير قيمة عمليات إعادة شراء الأسهم، إذ ذكر أنها بلغت 310 مليارات دولار خلال السنة المالية 2025، بينما بلغ الرقم الفعلي نحو 89.3 مليار دولار.
محللون يدافعون عن “أبل”
في المقابل، دافع عدد من محللي “وول ستريت” عن قرار “أبل”.
وقال دان آيفز، المحلل في شركة Wedbush، إن الشركة كان عليها اتخاذ هذه الخطوة للحفاظ على هوامش أرباحها، واصفًا القرار بأنه “التحرك الصحيح”.
أما جين مونستر، الشريك الإداري في Deepwater Asset Management، فأكد أن قوة منظومة أبل تجعل عملاءها أكثر استعدادًا لتحمل الزيادات السعرية.
وقال إن ما يقدر بنحو 1.5 مليار مستخدم لمنتجات “أبل” مرتبطون بمنظومتها التقنية، ويحصلون على قيمة كبيرة من أجهزتها حتى بعد رفع الأسعار.
خسائر في القيمة السوقية
ورغم دفاع المحللين عن الشركة، لم تمر الزيادات دون تأثير على السهم.
فقد تراجعت أسهم “أبل” بأكثر من 6% في يوم إعلان الأسعار الجديدة، لتغلق عند 275.20 دولارًا، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا بلغ 315.20 دولارًا في الثاني من يونيو.
وأدى هذا التراجع إلى انخفاض القيمة السوقية للشركة بنحو 500 مليار دولار، وهو ما وصفه مونستر بأنه “رد فعل مبالغ فيه بسبب المخاوف من تراجع الطلب”.
الأنظار تتجه إلى نتائج “أبل” المالية
من المنتظر أن تعلن “أبل” نتائجها المالية في 30 يوليو، والتي ستغطي الربع المالي الثالث الممتد من بداية أبريل حتى نهاية يونيو.
ويرى محللون أن هذه النتائج قد لا تعكس بعد تأثير رفع الأسعار، لأن الزيادات دخلت حيز التنفيذ في 25 يونيو، أي قبل أيام قليلة فقط من نهاية الربع المالي، ما يعني أن التأثير الحقيقي على الطلب قد يظهر في النتائج اللاحقة.
المصدر: العربية – تكنولوجيا