شرف الموقف وواقعية الحل..لماذا فشلت دولة 56؟ (2)
رجوع
ملخص الخبر
- فشل السودان في بناء دولة وطنية مستقرة بسبب غياب التوافق حول توزيع السلطة والثروة وتأثير الطائفية والنزعات القبلية.
- أدت إخفاقات النخب السياسية في إدارة التنوع إلى تحول الدولة لساحة صراعات واقتطاع الموارد، مما دفع المؤسسة العسكرية للتدخل كخيار بديل.
- أدى غياب التوازن بين المركز والهامش إلى شعور المناطق المهمشة بعدم تمثيلها، مما جعل التهميش وقوداً للتوترات والصراعات المسلحة.
- يتطلب الخروج من الأزمة المزمنة بناء مؤسسات قوية، وجيش مهني، وصياغة عقد اجتماعي يضمن المواطنة المتساوية والعدالة في توزيع الموارد.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
حاج عمر المريابي هل المشكلة في الدولة أم النخب؟ يظل السؤال القديم المتجدد بعد أكثر من سبعين عاماً من نيل السودان لاستقلاله: لماذا لم تستطع دولة 56 بناء دولة وطنية مستقرة؟ ويتفرع من هذا السؤال أسئلة عديدة هي: هل كان الخلل في الدولة نفسها؟ أم في النخب السياسية التي تولت قيادتها وإدارة شؤونها؟ أم أن المشكلة أعمق من ذلك وتعود إلى تراكمات تاريخية لم تستطع دولة الاستقلال التعامل معها؟ وإذا ما حاولنا أن نصل إلى إجابة أقرب إلى الحقيقة يمكننا القول بأن دولة 56 لم تكن مشروعاً فاشلاً منذ ولادتها وإنما مشروعاً وطنياً لم يكتمل، فالسودان في يوم استقلاله كان يمتلك مؤسسات دولة حديثة وإن كان يفتقر إلى توافق وطني راسخ حول شكل الدولة وطبيعة العلاقة بين مكوناتها وكيفية توزيع السلطة والثروة. وكان النخب السياسية أول من واجه هذا السؤال الصعب والذي ما زال مستعصياً، فالنخب السياسية في فجر الاستقلال كانت تحمل على ظهرها حمولات ثقيلة: الطائفية ونفوذها الطاغي، والانتماء القبلي والجهوي المستشري في مفاصل المجتمع، والأيديولوجيات المتصلبة والتي صاغت تفكير عدد من المثقفين والسياسيين. ولهذا لم تستطع النخب أن تحول التنافس السياسي من صراع حول الاستحواذ على الدولة ومواردها إلى تنافس حول البرامج والسياسات. ومن هنا بدأ الخلل، فالدولة التي يجب أن تكون ملكاً لجميع السودانيين تحولت تدريجياً إلى …
The post شرف الموقف وواقعية الحل..لماذا فشلت دولة 56؟ (2) appeared first on سودان تربيون.
المصدر: سودان تربيون