صلح بين عائلتي محمد غميرة ومحقق اعتدى عليه.. وجدل سوري
تداول عدد من السوريين خلال الساعات الماضية ما قالوا إنها جلسة صلح بين عائلة الشاب الذي توفي خلال توقيفه، محمد غميرة وعائلة المحقق أحمد جواد، الذي نسب إليه الاعتداء على محمد أثناء التحقيق معه في مخفر الحفة بريف اللاذقة في أغسطس الماضي، ما أدى إلى وفاته.
جرت جلسة صلح بين عائلة محمد غميرة وعائلة المحقق أحمد جواد، على خلفية حادثة وفاة محمد غميرة إثر تعرضه للضرب أثناء التحقيق في مدينة الحفة في ريف اللاذقية. #داماس_بوست pic.twitter.com/gxkmsa4PLL
— Damaspost داماس بوست (@Damaspost2) September 20, 2026
وأشار صحافيون وناشطون سوريون على مواقع التواصل اليوم الأحد إلى أن الصلح جرى حول الحق الشخصي مقابل مبلغ مالي قدره 15 ألف دولار أميركي، كدية لأهل القتيل بحضور عدد من المشايخ والوجهاء وممثلين عن الطرفين.
وبذلك يكون قد أسقط الحق الشخصي بالصلح، فيما يبقى الحق العام، بانتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة بحق جواد، وفق ما يثبته التحقيق والحكم القضائي.
عم الشاب المتوفى محمد غميرة يتحدث للإخبارية عن تفاصيل الحادثة ومطالبه من الجهات المختصة بعد اجتماع في منطقة الحفة بريف اللاذقية#الإخبارية_السورية pic.twitter.com/06jJZcZFiz
— الإخبارية السورية (@AlekhbariahSY) August 16, 2026
هذا وأثارت جلسة الصلح هذه حالة من الجدل بين السوريين، الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض لها. حيث طالب البعض بالقصاص العادل ومعاقبة المتورطين، من أجل بناء دولة القانون والمحاسبة.
في حين رأى آخرون أن هذه المبادرة قد تطوي صفحة الألم بين العائلتين وتبلسم الجراح.
صفع غميرة على رقبته
فيما كانت لجنة التحقيق التابعة لوزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 20 أغسطس الماضي ثبوت قيام جواد بصفع غميرة على رقبته خلال التحقيق معه، رغم إبلاغ ذويه المخفر أن الشاب مصاب بمرض الناعور، ما أدى إلى وفاته نتيجة مضاعفات مرتبطة بإصابته. وقررت اللجنة حينها إحالة جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية، وتكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف.
ببالغ الحزن أنعى الأخ والصديق والزميل الشاب محمد غميرة، الذي وافته المنية اليوم الأحد 16 آب، في المشفى الجامعي بمدينة اللاذقية، متأثر بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه في مخفر الحفة في محافظة اللاذقية ، وكان يعاني من مرض الناعور ما يزيد من خطر… pic.twitter.com/8USI6XSnvS
— رائد الصالح (@RaedAlSaleh3) August 16, 2026
في حين أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد صالح أن الشاب “وافته المنية الأحد 16 آب، في المشفى الجامعي بمدينة اللاذقية، متأثرا بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه في مخفر الحفة، بينما كان يعاني من مرض الناعور ما يزيد من خطر حدوث النزف ومضاعفاته.”
كما شدد حينها بمنشور على حسابه في إكس على أن ” سوريا الجديدة دولة قانون وعدالة”. ولفت إلى أنه تابع مع وزير الداخلية حيثيات القضية، مضيفاً أن الوزارة أوقفت عناصر المخفر المتهمين بضرب محمد، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”. وختم مؤكداً أنه “لن يكون في سوريا الجديدة أي إفلات من العقاب”.
المصدر: العربية



