مباشر الأربعاء، 5 أغسطس 2026
عاجل
سياسة«شفاء الأورمان» تحتفل بمرور 10 سنوات على تقديم خدماتها المجانية لمرضى السرطان بالصعيداقتصادالأسهم الأوروبية ترتفع مع ترقب نتائج الشركات وتطورات إعادة فتح مضيق هرمزسياسةبسبب خلافات سابقة.. القبض على طرفى مشاجرة بالقليوبيةاقتصادانكماش قطاع الخدمات في روسيا خلال يوليو بأبطأ وتيرة منذ 3 أشهرالعالمموجات الحر والجفاف في أوروبا: شحّ المياه يعطّل قطاعات حيوية ويثير المخاوفاقتصادالنفط دون 80 دولاراً في انتظار نتائج محادثات أميركا وإيرانسياسةمحافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد ومدير الأمن والقيادات الأمنيةسياسةالعثور على جثمان في حالة تحلل على شاطئ البحر بمدينة السلومسياسةقرار أمريكي بإلغاء تأشيرة سفيرة البرازيل في واشنطنحوادثسقوط «موظف المجتمعات العمرانية المزيف» بعد النصب على المواطنين بالقاهرةالعالمالاتحاد الأوروبي يلغي حماية الأوكرانيين المطلوبين للتجنيد في بلادهمسياسةلينوفو تولع المنافسة! تابلت الألعاب القادم Legion Y700 Infinite بوزن أخف وتصميم أنحف من أي وقت مضى!سياسةمحافظ أسيوط: ضبط 2 طن أسمدة زراعية غير مصرح بتداولها وتحرير 95 محضرًا تموينيًاسياسةتغيير نظام إختبارات القبول في مدارس المتفوقين ونقاط جديدة للتقييم|قرار عاجل الآنسياسةمحافظ أسيوط: تنفيذ إزالات فورية لـ10 حالات تعدي ومخالفات بناءسياسةأكاديمية الشرطة تنظم دورة تدريبية للكوادر العاملة بالوزارة بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمرسياسةانكسار الموجة الحارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم وتحذر المواطنينرياضة محليةكيف تُبنى أقوى مجالس إدارات اتحادات كرة القدم في العالم؟سياسةحملة مكبرة لرفع الإشغالات بشارع رياض بحي شرق أسيوطسياسةالعرب والأفارقة يبحثون في القاهرة خارطة طريق الشراكة قبل القمة الخامسةسياسة«شفاء الأورمان» تحتفل بمرور 10 سنوات على تقديم خدماتها المجانية لمرضى السرطان بالصعيداقتصادالأسهم الأوروبية ترتفع مع ترقب نتائج الشركات وتطورات إعادة فتح مضيق هرمزسياسةبسبب خلافات سابقة.. القبض على طرفى مشاجرة بالقليوبيةاقتصادانكماش قطاع الخدمات في روسيا خلال يوليو بأبطأ وتيرة منذ 3 أشهرالعالمموجات الحر والجفاف في أوروبا: شحّ المياه يعطّل قطاعات حيوية ويثير المخاوفاقتصادالنفط دون 80 دولاراً في انتظار نتائج محادثات أميركا وإيرانسياسةمحافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد ومدير الأمن والقيادات الأمنيةسياسةالعثور على جثمان في حالة تحلل على شاطئ البحر بمدينة السلومسياسةقرار أمريكي بإلغاء تأشيرة سفيرة البرازيل في واشنطنحوادثسقوط «موظف المجتمعات العمرانية المزيف» بعد النصب على المواطنين بالقاهرةالعالمالاتحاد الأوروبي يلغي حماية الأوكرانيين المطلوبين للتجنيد في بلادهمسياسةلينوفو تولع المنافسة! تابلت الألعاب القادم Legion Y700 Infinite بوزن أخف وتصميم أنحف من أي وقت مضى!سياسةمحافظ أسيوط: ضبط 2 طن أسمدة زراعية غير مصرح بتداولها وتحرير 95 محضرًا تموينيًاسياسةتغيير نظام إختبارات القبول في مدارس المتفوقين ونقاط جديدة للتقييم|قرار عاجل الآنسياسةمحافظ أسيوط: تنفيذ إزالات فورية لـ10 حالات تعدي ومخالفات بناءسياسةأكاديمية الشرطة تنظم دورة تدريبية للكوادر العاملة بالوزارة بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمرسياسةانكسار الموجة الحارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم وتحذر المواطنينرياضة محليةكيف تُبنى أقوى مجالس إدارات اتحادات كرة القدم في العالم؟سياسةحملة مكبرة لرفع الإشغالات بشارع رياض بحي شرق أسيوطسياسةالعرب والأفارقة يبحثون في القاهرة خارطة طريق الشراكة قبل القمة الخامسة
أسعار
دولار أمريكي50.28EGPيورو57.95EGPجنيه إسترليني67.61EGPريال سعودي13.41EGPدرهم إماراتي13.69EGPدينار كويتي162.66EGPدينار أردني70.92EGPريال قطري13.81EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.44EGPذهب 246,734.84EGP/جمذهب 215,892.98EGP/جمذهب 185,051.13EGP/جمفضة99.61EGP/جم
دولار أمريكي50.28EGPيورو57.95EGPجنيه إسترليني67.61EGPريال سعودي13.41EGPدرهم إماراتي13.69EGPدينار كويتي162.66EGPدينار أردني70.92EGPريال قطري13.81EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.44EGPذهب 246,734.84EGP/جمذهب 215,892.98EGP/جمذهب 185,051.13EGP/جمفضة99.61EGP/جم
خبر عاجل
سياسة

صناعة الضحية.. حين تتحول المظلومية إلى مشروع سياسي

لعل أقدم سلعة عرفتها الدنيا ليست الذهب، ولا الأرض، ولا السلاح، وإنما المظلومية، فمنذ أن بدأ الإنسان يختلف مع أخيه الإنسان، أدرك أن الضحية تمتلك من القوة ما قد لا يمتلكه المنتصر، وأن التعاطف قد يحقق ما لا تحققه الحجة، وأن الجرح، إذا أُحسن استثماره، قد يصبح مثل رأسمال يدر ولاء، ويمنح شرعية، ويصنع أتباعاً.

فالفارق كبير بين ذاكرة تحفظ التاريخ حتى لا يتكرر الظلم، وبين ذاكرة تعيش على استدامة الشعور بالظلم، الأولى تحرر الإنسان، أما الثانية فقد تحوله إلى أسير لرواية لا تسمح له بأن يرى نفسه إلا ضحية، ولا أن يرى العالم إلا خصما، ولو قلبت صفحات التاريخ، لوجدت أن المظلومية لم تكن دائماً نهاية مأساة، بل كانت فى أحيان كثيرة بداية مشروع.

ولعل أول من جرب منطق المظلومية هو إبليس نفسه، فحين أُمر بالسجود ورفض، لم يقدم نفسه عاصياً، وإنما قدم نفسه مظلوماً، خُلق من نار وطُلب منه أن يسجد لمن خُلق من طين. لم يكن الرفض عنده معصية مجردة، بل كان أول رواية مظلومية فى التاريخ، رواية تبرر الخروج على الأمر بالإحساس بالغبن لا بالتفوق، ثم جاء قابيل من بعده، فلم يرَ فى نفسه قاتلاً، وإنما رأى نفسه محروماً ممن قُبل قربانه دونه، فكان القتل عنده تصحيحاً لظلم واقع لا جريمة واقعة.

ومنذ ذلك الحين، وهذه البنية النفسية تتكرر بأسماء مختلفة عبر التاريخ: حركات سياسية ودينية بنت شرعيتها على استدعاء جراح الماضى، حتى تحولت المظلومية من ذكرى إلى هوية، ومن الهوية إلى مشروع.

هذا المنطق جعل المظلومية تتحول من حالة إنسانية إلى مشروع سياسى. ولا يبدأ هذا المشروع بإقناع الناس بفكرة، وإنما بإقناعهم بأنهم مستهدفون، فقبل أن يقال لهم: «اتبعونا»، يقال لهم: «العالم كله يحاربكم»، وقبل أن يطلب منهم الدفاع عن المشروع، يطلب منهم الدفاع عن أنفسهم. وهكذا يصبح الانتماء إلى الجماعة امتداداً لغريزة البقاء، لا مجرد اقتناع فكرى.

ومن هنا تنشأ أولى وظائف المظلومية، وهى وظيفة إلغاء النقد الداخلى، فالإنسان الذى يعتقد أنه محاصر، لا يسأل كثيراً عن أخطاء قيادته، لأن السؤال نفسه يبدو خيانة فى زمن الخطر. وكل مراجعة تتحول إلى طعنة فى ظهر الجماعة، وكل نقد يصبح خدمة للخصوم، وكل اختلاف يفسر بوصفه ضعفاً أو تراجعاً.

وهكذا تتحول المظلومية إلى حصن نفسى يحمى القيادة من المساءلة، ويمنحها شرعية لا تستمدها من النجاح، وإنما من الألم.

ولذلك لم يكن غريباً أن نجد جماعة الإخوان الإرهابية والجماعات الشقيقة لها تتقن إنتاج خطاب المظلومية أكثر مما تتقن إنتاج البرامج السياسية، فالبرنامج يمكن أن يفشل، أما المظلومية فلا تفشل، لأنها لا تحتاج إلى إنجاز، وإنما تحتاج إلى شعور دائم بأن الآخرين سبب كل ما يحدث.
ومن منظور علم النفس، لا تقوم المظلومية على استدعاء التعاطف وحده، وإنما على بناء هوية كاملة، فالإنسان لا يعرف نفسه فقط من خلال ما يؤمن به، وإنما أيضاً من خلال ما يعتقد أن الآخرين يفعلونه به.

وكلما ترسخ هذا الاعتقاد، أصبح الدفاع عن الجماعة دفاعاً عن الذات، وصار الانفصال عنها أشبه بالخيانة للنفس قبل أن يكون خيانة للتنظيم.
ولهذا تميل جماعة الإخوان إلى إعادة تفسير كل حدث بما يخدم روايتها. فإن انتصرت قالت: انتصرنا رغم المؤامرة، وإن هزمت قالت: المؤامرة أكبر مما تصورنا. وإن فقدت شعبيتها قالت: الإعلام حجب الحقيقة، وإن انصرف عنها الناس قالت: الناس هربوا منا خوفاً من أعدائنا.

فلا يوجد في هذه البنية الفكرية احتمال واحد اسمه: ربما أخطأنا. ومن هنا تتحول المظلومية إلى عدسة لا يرى أتباعها العالم إلا من خلالها، فالواقع لا يصنع الرواية، وإنما الرواية هى التى تعيد تشكيل الواقع.

وحين تبلغ هذه الحالة ذروتها، يحدث تحول بالغ الخطورة؛ إذ لا يعود الهدف هو إزالة الظلم، وإنما المحافظة على الإحساس به، فالمظلومية تصبح مورداً سياسياً، وكل مورد يحتاج إلى التجديد. ولذلك يعاد استدعاء الوقائع القديمة، وتضخيم الأخطاء، وانتقاء الأحداث، وصياغة خطاب يجعل الأتباع يعيشون فى حالة استنفار دائم، حتى لو تغيرت الظروف.
وهنا تتقاطع السياسة مع الإعلام، فالمحتوى الذى يثير الغضب، ويستدعى الإحساس بالاضطهاد، ويغذى مشاعر الخوف، أكثر قدرة على الانتشار من الخطاب الهادئ، ولذلك لا يصبح الإعلام مجرد ناقل للأحداث، وإنما يتحول إلى مصنع يومى لإنتاج الضحية. فلا يكفى أن يكون هناك ظلم، بل يجب أن يشعر المتلقى، كل يوم، بأنه ضحية، وأن خصومه يطاردونه، وأن العالم كله يقف ضده.

وهذا ما يفسر مفارقة لافتة؛ فجماعة الإخوان لم تكن يوماً جماعة محرومة من أدوات القوة، إذ حكمت مصر عاماً كاملاً، وامتلكت بعد ذلك، وحتى فى سنوات المطاردة، المال، والإعلام، والمنابر، والتنظيم، والتحالفات الدولية، ومع ذلك لم تتخل عن خطاب المظلومية يوماً واحداً، بل ازدادت تمسكاً به كلما ازدادت تمكناً.

والسر في ذلك أن القوة، مهما بلغت، تظل عرضة للمساءلة والمحاسبة، أما المظلومية فلا تُساءل، وإنما تُرثى. فمن يملك القوة يسأل: ماذا صنعت بها؟ ومن يدعى المظلومية لا يُسأل إلا عن: من ظلمك؟ ولهذا فضلت الجماعة، وهي في قمة تمكينها، أن تقدم نفسها ضحية لا حاكماً، لأن الرواية الثانية تُحاسب، والأولى تُعفى من الحساب.

وهكذا تصبح المظلومية سلطة، لا لأنها تمنحها القدرة على الحكم، وإنما لأنها تمنحها حصانة ضد النقد، ومن ينجح في إقناع أتباعه بأنه ضحية دائمة، يستطيع أن يطالبهم بالصبر إلى ما لا نهاية، وبالتضحية إلى ما لا نهاية، وبالولاء إلى ما لا نهاية، لأن كل إخفاق يجد تفسيره الجاهز خارج الجماعة، لا داخلها.

وهذا هو الفارق بين الحركة التي تحمل مشروعاً للإصلاح، والحركة التي تعيش على استثمار الألم، فالأولى تقيس نجاحها بما تبنيه، أما الثانية فتقيس نجاحها بقدرتها على إقناع الناس بأنها ما زالت مضطهدة.

ولذلك فإن أخطر ما في صناعة الضحية أنها لا تزيف الوقائع وحدها، وإنما تزيف علاقة الإنسان بنفسه، فهي تقنعه بأن خلاصه لا يكون بمراجعة أفكاره، ولا بتطوير مجتمعه، ولا ببناء مؤسساته، وإنما بالبحث الدائم عن خصم يعلق عليه كل إخفاق، ويضع على كتفيه كل هزيمة. وتتجلى هذه الآلية النفسية بوضوح فى أدبيات جماعة الإخوان؛ إذ لا تخشى الجماعة ضياع التمكين بقدر ما تخشى سقوط رواية الضحية، ليتأكد لنا أن أخطر ما فى المظلومية المصنوعة أنها لا تستنزف دموع أتباعها، وإنما تستنزف عقولهم.

فهي لا تطلب منهم أن يفكروا، بل أن يتألموا، ولا أن يناقشوا، بل أن يتعاطفوا، ولا أن يراجعوا، بل أن يصدقوا، ويوم أن تتحول الدموع إلى منهج، يصبح الألم بديلاً من البرهان، وتصبح الضحية بديلاً من المشروع، ويصبح البكاء على الماضي عذراً دائماً للعجز عن صناعة المستقبل.

نقلاً عن “الوطن”

المصدر: العربية – سياسة

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *