صندوق النقد للعربية: استكمال برنامج مصر في ديسمبر.. ونطالب بتوسيع دور القطاع الخاص
قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غيورغييفا، إن الموعد المحدد لاستكمال المراجعة النهائية لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، هو منتصف ديسمبر
وأضافت غيورغييفا، في مقابلة مع “العربية Business”، أن صندوق النقد يخطط لإيفاد بعثته بما يتماشى مع هذا الموعد، لإبلاغ إدارة الصندوق في الوقت المناسب.
الفائدة في مصر إلى أين؟.. “مورغان ستانلي” يتوقع تثبيتها حتى نهاية 2026
وأكدت أن القرارات المتعلقة بالهيكل الاقتصادي لمصر تظل من الحقوق السيادية للدولة، مشيرة إلى أن ما يطالب به الصندوق ويدعمه هو إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص.
وأوضحت أن القطاع الخاص أكثر ديناميكية وقدرة على التكيف مع الصدمات، ويساعد على تعزيز مرونة الاقتصاد، مضيفة أن هناك مساحة أكبر في مصر لتوسيع دوره.
وحول إمكانية احتياج مصر إلى برنامج جديد مع الصندوق، قالت غيورغييفا إن التركيز في الوقت الحالي ينصب على إنهاء البرنامج القائم، مشيدة بدور مصر، ومعتبرة أن البرنامج كان إيجابياً بشكل كبير للاقتصاد المصري.
الاقتصاد المصري يصمد أمام تداعيات الحرب
وفي سبتمبر الماضي، قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود أمام تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مدعوماً بالاستجابة السريعة على صعيد السياسات الاقتصادية، ومرونة سعر الصرف، وتحسن هوامش الأمان الاقتصادي، فيما بلغ النمو 5% في الربع الثالث من السنة المالية 2025-2026.
وأشار الصندوق إلى تعافي الأسواق المالية وعودة تدفقات المستثمرين الأجانب، إلى جانب استمرار قوة السياحة وتحويلات العاملين في الخارج، وتراجع علاوة المخاطر على السندات السيادية.
تحذيرات من ارتفاع الدين واحتياجات التمويل
وفي المقابل، حذر الصندوق من استمرار ارتفاع الدين واحتياجات التمويل والاعتماد على آجال استحقاق قصيرة، داعيا إلى مواصلة مرونة سعر الصرف، وتسريع الإصلاحات وبرنامج التخارج من أصول الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص.
920 مليون دولار من طروحات الأصول
كان الصندوق قد قدر أن تسهم حصيلة طروحات أصول مصرية بقيمة 920 مليون دولار في خفض الاحتياجات التمويلية الإجمالية للدولة خلال السنة المالية 2026-2027، بما يعادل نحو 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح الصندوق، في وثائق المراجعة السابعة لبرنامجه مع مصر، أن إطالة آجال أذون الخزانة تخفض الاحتياجات التمويلية بما يعادل 2.5% من الناتج المحلي، وعمليات إدارة الالتزامات طوعياً بما يعادل 2.3% من الناتج.
ويستهدف البرنامج خفض الاحتياجات التمويلية الإجمالية بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026-2027.
توقعات الدين الخارجي تتراجع
وحسن صندوق النقد الدولي توقعاته للدين الخارجي لمصر ليرتفع إلى 177 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، بدلاً من تقديراته بالوصول إلى 184 مليار دولار خلال المراجعة الماضية.
وقدر الصندوق أن الدين الخارجي لمصر قد سجل 163 مليار دولار بنهاية العام المالي الماضي، وهو دون توقعاته بالوصول إلى 178.3 مليار دولار.
تراجع تقديرات خدمة الدين
كما قدر الصندوق أن خدمة الدين الخارجي لمصر سجلت 54 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، مقابل تقديراته بوصولها إلى 60.5 مليار دولار في توقعاته السابقة بختام المراجعتين الخامسة والسادسة.
وتوقع الصندوق أن ترتفع خدمة الدين الخارجي خلال العام المالي الحالي إلى 59 مليار دولار، مقابل تقديراته السابقة البالغة 63.4 مليار دولار.
المصدر: العربية – اقتصاد