ضرب مبرح لطفل داخل مركز لتحفيظ القرآن .. مشهد يغضب الليبيين
في مشهد صادم، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو لطفل ليبي يتعرض للتعذيب والضرب المبرح ولعقاب شديد من قبل شيخ، خلال تلقيه درس حفظ القرآن الكريم داخل أحد مساجد مدينة الزاوية غرب ليبيا.
وفي المقطع المصوّر، يظهر الشيخ وهو يعنّف الطفل ويضربه بشكل وحشي وبكل قسوة على ساقيه بعد تقييده بمساعدة طفلين آخرين، وذلك باستخدام أنبوب بلاستيكي، غير مبال بتوسلاته وصراخه من شدة الألم.
وبدا الطفل، عقب تعرضه للضرب، وهو يعاني ألما شديدا ويجد صعوبة في المشي، قبل أن يظهر المدرّس وهو يلاحقه مجددا، في مشهد أثار استياء واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

مطالبات بالتحقيق في الواقعة
وطالب مستخدمون بمحاسبة المسؤول عن الواقعة وفتح تحقيق بشأنها، كما دعوا إلى مراجعة أساليب التعامل مع الأطفال داخل مراكز تحفيظ القرآن الكريم، والابتعاد عن العقاب البدني والعنف في العملية التعليمية.
وفي هذا السياق تساءل الناشط المعز المصراتي ” “كيف يمكن لطفل أن يتعلم القرآن بهذه الطريقة؟هذا ليس تعليما، مهما كان خطؤه، لا يمكن أن يكون الضرب بهذه الوحشية وسيلة للتعليم. الأطفال يحتاجون إلى الرحمة والتوجيه، وليس إلى الخوف والعنف، يجب محاسبة كل من يتجاوز في حقهمّ”.
وتفاعلا مع موجة الغضب، أعلنت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية مباشرتها التحقق في ملابسات الواقعة، مؤكدة رفضها للعنف والضرب المبرح داخل مراكز تحفيظ القرآن الكريم.
وأوضحت الهيئة، في بيان أمس الأربعاء، أنها سبق أن عممت تعليمات على مراكز التحفيظ تقضي بمنع الضرب المبرح وسوء معاملة الأطفال، كما عقدت لقاءات توجيهية للتأكيد على هذه التعليمات، مشددة على أن من تثبت مخالفته سيكون عرضة للمساءلة الإدارية والقانونية.
وأكدت الهيئة أن ما ظهر في التسجيل، في حال ثبوت تفاصيله، لا يمثل مراكز تحفيظ القرآن الكريم ولا منهجها في التعليم والتربية، مشدّدة على رفضها أن تتحول مهمة تعليم القرآن إلى ممارسة تتنافى مع الرفق والرحمة وحسن التعامل.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا