طرحوا حصاناً أرضاً ثم رقصوا فوقه.. حفل زفاف يغضب التونسيين

أثار مقطع فيديو متداول، موجة غضب واستياء واسعة في تونس، بعدما وثّق عرضاً لفرقة استعراضية فوق حصان خلال حفل زفاف، وسط اتهامات بتعريضه للإجهاد وسوء المعاملة من أجل الترفيه.
ويظهر المقطع المصوّر، فرقة استعراضية تقدم عروضاً فلكلورية بمشاركة خيول في حفل زفاف، قبل أن يتم إسقاط أحد الأحصنة أرضاً ويبقى ممدّداً، ليقوم أحد أعضاء الفرقة باعتلاء بطنه والرقص فوقه، وسط تجمّع عدد من الأشخاص، في حين استمر عزف الموسيقى وتصفيق بعض الحاضرين.
فيما أثار المشهد موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعاد الجدل بشأن استغلال الحيوانات في العروض والاحتفالات، حيث اعتبرت جمعيات ناشطة في مجال الرفق بالحيوان أن ما حدث يمثل إساءة ومعاملة قاسية لحيوان استخدم لأغراض الترفيه والاستعراض، مطالبة بفتح تحقيق في الواقعة واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الممارسات.

في هذا السياق، ندّدت الجمعية التونسية لحماية الحيوانات، في بيان، باستخدام حصان في حفل زفاف وتحويله إلى وسيلة للترفيه على حساب صحته وكرامته، معتبرة أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس غياب قوانين رادعة تكفل حماية الحيوانات من مختلف أشكال الإساءة وسوء المعاملة.
من جهتها، أعلنت جمعية الرحمة لحماية الحيوانات، أنّها تستعد لرفع قضية في الغرض، مؤكدة أنّ مقاطع الفيديو المتداولة كشفت ممارسات تستوجب تدخل السلطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
واعتبرت رئيسة الجمعية جميلة عمار في تصريحات إعلامية، أن مثل هذه العروض لا تحمل أي قيمة ترفيهية، متسائلة عن الهدف من إرهاق حصان وتحميله أوزانا فوق طاقته خلال مناسبة يفترض أن تكون للاحتفال.
كما شدّدت على ضرورة مراجعة القوانين المتعلقة بحماية الحيوانات، معتبرة أن النصوص الحالية قديمة ولا تتماشى مع الواقع، داعية إلى سنّ أحكام أكثر ردعا للحد من مثل هذه التجاوزات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حادثة مماثلة شهدتها في شهر سبتمبر 2025، عندما ظهرت عروس وهي ترقص بكعب عال فوق بطن حصان، تدخّل على إثرها القضاء وأمر بسجن صاحب الفرقة الاستعراضية ومساعده 5 أيام، بتهمة سوء معاملة حيوان.
وتعدّ الخيول جزءا من الموروث الاحتفالي في عدد من المناطق التونسية، حيث تحضر في بعض حفلات الزفاف والمناسبات التقليدية ضمن عروض فلكلورية واستعراضية تعكس العادات المحلية.
المصدر: العربية
