طرح أسهم أكبر مصفاة نفط في نيجيريا للاكتتاب العام يثير حماس المستثمرين الأفراد
طرح رجل الأعمال النيجيري أليكو دانجوت مصفاة النفط المملوكة له للاكتتاب العام اليوم الاثنين، بهدف جمع 1.6 مليار دولار من المستثمرين الأفراد في جميع أنحاء القارة، في أكبر طرح عام أولي على مستوى القارة.
ووصف دانجوت، أغنى رجل في أفريقيا، هذا الطرح بأنه “للشعب”، مؤكداً رغبته في أن يتمكن الجميع من امتلاك حصة فيها.
ويمكن للمستثمرين الأفراد شراء أسهم في المصفاة الضخمة الموجودة في مدينة لاجوس النيجيرية، بسعر 5250 نايرا “4 دولارات” للسهم الواحد، بحد أدنى 10 أسهم للمشتري الواحد، وسيحتفظ دانجوت بحصة 87% من أسهم المصفاة الأكبر في أفريقيا، وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”.
ويثير حجم المصفاة وعوائدها المحتملة، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية عقب نشوب الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير الماضي، حماساً كبيراً بين المستثمرين الأفراد.
وقال تيتي أديتوي، مدير العمليات المقيم في أبوجا والذي يأمل في شراء ما يصل إلى 1000 سهم: “سأكون أحمق إن لم أشارك في الأمر وأرى كيف ستسير الأمور، أنا أولي أهمية كبيرة لاسم دانجوت ولأن المصفاة هي الأكبر في أفريقيا”.
وأشارت منصة الاستثمار الرقمية النيجيرية “بامبو” إلى صعوبة وصول المستخدمين لمنصتها بسبب “الدخول الكثيف الذي فاق التوقعات من جانب المستخدمين للاكتتاب في الطرح العام الأولي لمصفاة دانجوت”.
وظلت نيجيريا تعتمد على استيراد المنتجات النفطية لتلبية احتياجاتها على مدى عقود عديدة، بسبب تهالك المصافي المملوكة للدولة، والتي يعمل الكثير منها بأقل من طاقتها التشغيلية، أو ظلت متوقفة عن العمل لسنوات بسبب سوء عمليات الصيانة.
لكن عندما بدأت مصفاة دانجوت البالغة استثماراتها 19 مليار دولار الإنتاج في 2024، تحولت نيجيريا التي يصل عدد سكانها إلى أكثر من 210 ملايين نسمة من دولة مستوردة للمنتجات النفطية إلى دولة مصدرة لها.
قواعد لعبة الطروحات العامة
وقال محمد سايدو، رئيس قسم الابحاث وتحليل الاستثمار في شركة تراست بنك: “ستغير مصفاة دانجوت قواعد لعبة الطروحات العامة الأولية في أسواق نيجيريا”، مضيفاً أنه يتوقع وجود ملايين المستثمرين الجدد من خلال هذا الطرح العام الأولي.
وأثار الطرح العام الأولي لأسهم مصفاة دانجوت الأسئلة حول احتفاظ الملياردير دانجوت بملكية المصفاة، وحول تقييمها بعد الطرح، ومع وصول قيمتها إلى 49 مليار دولار، فإنها زادت على ضعف تكلفة بنائها، ويرفض مسؤولو المصفاة القول إنه تم تضخيم قيمتها.
المصدر: العربية – اقتصاد