عبد السلام لعزيز: الجيل الذي هرب إلى سبتة نشأ في ظل قيادة «البيجيدي» للحكومة
قال عبد السلام لعزيز، الأمين العام لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، إن الشباب الذين غادروا نحو سبتة، ضمن موجات الهجرة الأخيرة، ينتمون إلى جيل نشأ وتلقى تعليمه خلال فترة تولي حزب العدالة والتنمية قيادة الحكومة، معتبرا أن اختزال المسؤولية في الحكومة الحالية وحدها لا يعكس حقيقة الوضع.
وأوضح لعزيز خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني أن الأمر يتعلق بـ«تراكم الحكومات»، مشيرا إلى أن أغلب الشباب الذين غادروا تتراوح أعمارهم بين 17 و29 سنة، وهم جيل عاش مراحل الابتدائي والثانوي في فترة كانت فيها العدالة والتنمية تدبر الشأن العام.
وشدد المتحدث، على أن الوضع الحالي يعكس، في نظره، غياب مشاريع إصلاح حقيقية، معتبرا أن ما وصفه بـ«الانحباس في المجتمع» هو نتيجة تراكمات مرتبطة بالسياسات العمومية، خصوصا في مجال التعليم.
وأضاف لعزيز أن التعليم يساهم في إعادة إنتاج التفاوتات الطبقية والفئوية والمجالية، إلى جانب ما وصفه بـ«تغول اللوبيات المالية الكبرى»، مبرزا أن المنتجين الصغار في الفلاحة والصناعة والصناعة التقليدية وغيرها من المجالات أصبح هامشهم محدودا.
واعتبر أن خروج آلاف الشباب بهذه الطريقة يمثل مؤشرا خطيرا على فقدان الأمل في مستقبل البلاد، داعيا مختلف الفاعلين، من سياسيين واقتصاديين وأرباب المقاولات وكل من يتحمل مسؤولية عمومية، إلى الوعي بحجم التحولات التي يعرفها المجتمع، وفتح نقاش جدي حول أسبابها وسبل تجاوزها.
المصدر: اليوم 24


