عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي.. كندا تبحث عن مخرج من الاعتماد على أميركا
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يدفع باتجاه توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مع بحث إمكانية حصول كندا على صفة “عضو منتسب” في الاتحاد.
وتعكس هذه الخطوة تسارع التحول الاستراتيجي لأوتاوا بعيداً عن الاعتماد على الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المساعي في ظل تصاعد الخلاف التجاري بين كندا وواشنطن، فيما تشمل المحادثات مع الاتحاد الأوروبي تسهيل حركة السلع والخدمات والعمال في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية، إلى جانب تعاون محتمل في مراكز البيانات والكابلات البحرية والبنية التحتية للطاقة، حسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.
تعمل كندا والاتحاد الأوروبي على بناء شراكة واسعة جديدة تمتد من التجارة إلى الأمن والدفاع.
ومن المتوقع أن تكشف رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عن الخطوط العريضة لهذه الشراكة خلال خطاب حالة الاتحاد الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في 16 سبتمبر، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بحسب وكالة “بلومبرغ”.
ووفقاً لمصادر مطلعة، ستتجاوز الشراكة المقترحة نطاق التجارة لتشمل أيضاً الأمن وسلاسل الإمداد والمواد الخام الحيوية، في وقت يواجه فيه الطرفان ضغوطاً تجارية متزايدة من الولايات المتحدة.
ويحاول الجانبان تحديد صيغة تتيح لكندا الوصول بشكل أوسع إلى السوق الأوروبية الموحدة.
ومن المقرر أن يعقد الجانبان قمة في كندا خلال أكتوبر المقبل، وسط توقعات بأن يشكل تعميق العلاقات الاقتصادية والأمنية أحد أبرز محاورها.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، باتت كندا هدفاً متقدماً للحرب التجارية التي يشنها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، مع إعلانه مراراً رغبته في جعلها “الولاية الحادية والخمسين” للولايات المتحدة.
وأعلن البيت الأبيض مؤخرا أن الولايات المتحدة قررت حظر دخول منتجات الألبان ومعظم المشروبات الكحولية والدراجات النارية القادمة من كندا، في وقت تتصاعد فيه الحرب التجارية بين البلدين الجارين والحليفين منذ فترة طويلة.
ويدخل الحظر حيز التنفيذ بعد ثلاثة أسابيع، وذلك بعدما فرضت كندا في وقت سابق يوم الثلاثاء رسوماً جمركية انتقامية على واردات أميركية بقيمة 20 مليار دولار.
كما اتخذ ترامب خطوات لاستبعاد المنتجات الكندية من العقود الحكومية الأميركية الكبيرة وطويلة الأجل، بالتزامن مع دخول الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا حيز التنفيذ، بينما تعهد رئيس الوزراء مارك كارني بتسريع الجهود الرامية إلى تقليص اعتماد بلاده على الولايات المتحدة.
فيما أعرب ترامب أمس السبت عن تفاؤله إزاء حل الخلاف التجاري مع كندا، وقلل من احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، في إشارة محتملة إلى تراجع حدة التوترات بين البلدين.
المصدر: العربية – اقتصاد





