مباشر الخميس، 18 يونيو 2026
عاجل
العالمنتنياهو: لدينا تحديات أمنية ويجب الحفاظ على علاقاتنا مع أصدقائنا الأمريكيينرياضة محليةمحافظ بورسعيد يتفقد استراحات مراقبي الثانوية العامة ويوجه بتوفير احتياجاتهم (صور)رياضة محليةآخر تطورات شركة الكرة بالزمالكسياسة«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»سياسةترامب ونتنياهو يفترقان في لبنان.. والشرع يرد: “انتهى زمن تدخلنا هناك”رياضة محليةرئيس جامعة القاهرة: نتبنى رؤية لربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العملالعالمروسيا تكشف عن مشروع لإنشاء بيئة معيشية كاملة داخل المركبات الفضائيةمنوعاتمي عزالدين تخطف الأنظار في أحدث ظهور رومانسي مع زوجهارياضة محليةسوق الحبشي الحضاري بالمنيا يقترب من الافتتاح الرسميسياسةمدينة باريس تمنح المدنيين والصحافيين الفلسطينيين المواطنة الفخريةرياضة محليةبزشكيان: طهران متمسكة بالسلام العالمي وتعزيز التعاون الإقليميسياسةفينشو نتشوغو: «امرأة واحدة» يفتش عن إرث الاستعمار بأفريقيارياضة محليةمحافظ الوادي الجديد تتفقد جاهزية مقار لجان امتحانات الثانوية العامةرياضة محليةبقميص يحمل الرقم “58”، فرنسا تحتفل بالرقم القياسي لنجم ريال مدريداقتصادمصادر العربية: إعفاء محافظ البنك المركزي العراقي من منصبهرياضة محليةحبس المتهم بسرقة هاتف محمول بالمقطم والاستعلام عن صحيفة سوابقهسياسةإسرائيل تعود إلى وضع “العشيقة” في الشرق الأوسطرياضة محليةبعد إخلاء سبيله بكفالة، ماذا ينتظر “أسد المقطم” من عقوبات وراء القضبان؟رياضة محليةتوفير مشروعات صغيرة للأسر الأولى بالرعاية في لقاء خدمة المواطنين بالفيوممنوعاتنموذج للتنمية المستدامة.. كيف طورت المنيا ميداني المحطة ولوتس بمشاركة القطاع الخاص؟العالمنتنياهو: لدينا تحديات أمنية ويجب الحفاظ على علاقاتنا مع أصدقائنا الأمريكيينرياضة محليةمحافظ بورسعيد يتفقد استراحات مراقبي الثانوية العامة ويوجه بتوفير احتياجاتهم (صور)رياضة محليةآخر تطورات شركة الكرة بالزمالكسياسة«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»سياسةترامب ونتنياهو يفترقان في لبنان.. والشرع يرد: “انتهى زمن تدخلنا هناك”رياضة محليةرئيس جامعة القاهرة: نتبنى رؤية لربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العملالعالمروسيا تكشف عن مشروع لإنشاء بيئة معيشية كاملة داخل المركبات الفضائيةمنوعاتمي عزالدين تخطف الأنظار في أحدث ظهور رومانسي مع زوجهارياضة محليةسوق الحبشي الحضاري بالمنيا يقترب من الافتتاح الرسميسياسةمدينة باريس تمنح المدنيين والصحافيين الفلسطينيين المواطنة الفخريةرياضة محليةبزشكيان: طهران متمسكة بالسلام العالمي وتعزيز التعاون الإقليميسياسةفينشو نتشوغو: «امرأة واحدة» يفتش عن إرث الاستعمار بأفريقيارياضة محليةمحافظ الوادي الجديد تتفقد جاهزية مقار لجان امتحانات الثانوية العامةرياضة محليةبقميص يحمل الرقم “58”، فرنسا تحتفل بالرقم القياسي لنجم ريال مدريداقتصادمصادر العربية: إعفاء محافظ البنك المركزي العراقي من منصبهرياضة محليةحبس المتهم بسرقة هاتف محمول بالمقطم والاستعلام عن صحيفة سوابقهسياسةإسرائيل تعود إلى وضع “العشيقة” في الشرق الأوسطرياضة محليةبعد إخلاء سبيله بكفالة، ماذا ينتظر “أسد المقطم” من عقوبات وراء القضبان؟رياضة محليةتوفير مشروعات صغيرة للأسر الأولى بالرعاية في لقاء خدمة المواطنين بالفيوممنوعاتنموذج للتنمية المستدامة.. كيف طورت المنيا ميداني المحطة ولوتس بمشاركة القطاع الخاص؟
أسعار
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,825.83EGP/جمذهب 215,972.60EGP/جمذهب 185,119.37EGP/جمفضة106.53EGP/جم
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,825.83EGP/جمذهب 215,972.60EGP/جمذهب 185,119.37EGP/جمفضة106.53EGP/جم
خبر عاجل
الجريدة المطبوعة

عندما يتحول التوقيف إلى عقوبة مسبقة الأداء!

غزوان قرنفل

من أخطر المؤشرات على تعوّق الانتقال نحو دولة القانون، أن يتحول التوقيف الاحتياطي من إجراء استثنائي تضبطه قيود صارمة إلى وسيلة سهلة تُستخدم لمجرد تقديم شكوى أو ادعاء شخصي من أحدهم دون تمحيص جدّي للأدلة، أو مراعاة للضمانات التي تكفلها النصوص الدستورية والقانونية.

في هذه الحالة، لا يكون التوقيف أداة لتحقيق العدالة، بل يصبح شكلًا من أشكال العبث بالقانون، وتعسفًا في استخدام السلطة العامة خارج الغاية التي وجدت من أجلها.

نصّت الفقرة الثانية من المادة “18” من الإعلان الدستوري السوري بوضوح لا يحتمل التأويل على أنه: “باستثناء حالة الجرم المشهود، لا يجوز إيقاف أي شخص أو الاحتفاظ به أو تقييد حريته إلا بقرار قضائي”، وهذا النص ليس مجرد قاعدة إجرائية تقنية، بل هو تجسيد لمبدأ دستوري جوهري يقوم على أن حرية الإنسان هي الأصل، وأن تقييدها لا يجوز إلا في أضيق الحدود، وبشروط محددة وتحت رقابة القضاء. ومعنى ذلك أن التوقيف ليس إجراء تلقائيًا يترتب على مجرد الاتهام وكأنه عقوبة مسبقة الأداء عن جرم لم يثبت بعد بحق المشكو منه، وبالتالي فإن القضاء أيضًا لا يجب أن يملك مطلق الصلاحية في اتخاذه، بل يتعين أن يكون تدبيرًا استثنائيًا لا يتم اللجوء إليه إلا إذا توفرت شروط محددة، أهمها وجود دلائل جدية على وقوع الجريمة ونسبتها إلى المشتبه به، وقيام ضرورة قانونية تبرر حرمانه من حريته، كوجود خشية من فراره، أو تأثيره على الأدلة، أو تهديده للشهود، أو احتمال تكراره للفعل الجرمي، أما إذا جرى التعامل مع الادعاء الشخصي بوصفه سببًا كافيًا للتوقيف الفوري، فإن ذلك يهدم قرينة البراءة من أساسها، فالمتهم وفق أبسط مبادئ العدالة يُفترض أنه بريء مما نُسب إليه حتى تثبت إدانته بحكم قضائي مبرم.

بالتالي، فإن مجرد الشكوى أو الاتهام ليس دليلًا بذاته، والخصومة الشخصية لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لسلب الحرية، لكن الأخطر من ذلك هو أن يُحرم الموقوف من حقه في الاستعانة بمحامٍ في أثناء فترة توقيفه، أو أن يقيد هذا الحق بصورة تعطل فعاليته، فحق الدفاع ليس ترفًا قانونيًا، بل هو أحد أعمدة المحاكمة العادلة، ومن دون تمكين الموقوف من التواصل مع محاميه، تصبح إجراءات التحقيق أقرب إلى ممارسة السلطة منها إلى تطبيق القانون.

إن قيمة القانون لا تقاس بقدرتنا على تطبيقه ضد من نختلف معهم أو نعارضهم، بل بقدرته على حماية حقوق الجميع بمن فيهم أولئك الذين لا نتفق معهم سياسيًا أو فكريًا، فالضمانات القانونية لم توضع لحماية فئة من البشر، وإنما لحماية كل إنسان، بصرف النظر عن انتمائه العرقي أو الديني أو المذهبي، وبصرف النظر أيضًا عما يعتنقه من أفكار وما يبديه من مواقف، من تعسف السلطة أيًا كانت التهم الموجهة إليه، ولهذا يبدو مقلقًا ومستهجنًا أن نجد بعض “أبناء الثورة” أو “المناصرين للسلطة الجديدة” يبررون هذه الممارسات لأن الموقوف معارض وناقد لتلك السلطة، أو صاحب رأي مزعج وموجع، فهذا المنطق لا يدافع عن العدالة، بل يشرعن سلطة استبداد جديد سيرتد يومًا على من يصفق له اليوم.

وعندما يصبح مجرد الادعاء الشخصي كافيًا لسلب حرية الإنسان، فإن الباب يفتح أمام كل خصم سياسي، أو صاحب نفوذ، أو صاحب مصلحة، أو حتى كيدي حاقد، لتحريك دعوى ضد ناشط أو صحفي أو معارض أو ثائر، فيجد نفسه موقوفًا بالسهولة ذاتها، ومن دون حماية فعلية لحقوقه، وهكذا نكون قد استبدلنا تحكم الأمزجة بحكم القانون، وثقافة الانتقام بالضمانات الدستورية، واستبدلنا بالقضاء العادل إجراءات قد تبدو قانونية في شكلها لكنها تفتقر إلى العدالة في جوهرها.

إن الدول لا تتفكك أو تنهار فقط حين تنتهك القوانين بصورة صريحة، بل أيضًا حين تستخدم النصوص القانونية خارج سياقها ومقصدها وعلى نحو يناقض روحها وغرضها، فالقانون الذي وضع لحماية الحرية وتنظيم ممارستها، يفقد معناه عندما يتحول إلى أداة لتقييدها دون مبرر حقيقي.

سوريا اليوم في أمس الحاجة إلى ترسيخ ثقافة قانونية جديدة تؤمن بأن الحرية هي الأصل، وأن التوقيف وحجز الحرية هو الاستثناء، وأن القضاء ليس وسيلة لتصفية الحسابات أو إسكات الأصوات الناقدة، بل مؤسسة لحماية الحقوق وتحقيق العدالة للجميع، فالعدالة الحقيقية لا تقاس بمدى قدرتنا على معاقبة من نختلف معهم، وإنما بمدى التزامنا بضمان حقوقهم كاملة، وعندما ندافع عن حق خصومنا في الحرية والمحاكمة العادلة، فإننا في الحقيقة نحصّن وندافع عن حقنا نحن أيضًا في ألا نكون يومًا ضحايا لسلطة تستسهل خرق القانون أو التجاوز على الحقوق، فالعبث بالقانون هو الطريق الأقصر إلى هدم الثقة بالدولة، وإلى تحويل العدالة من ضمانة للناس إلى مصدر جديد لتكريس ثقافة الخوف.

المصدر: عنب بلدي

1 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *