“عواد كابيتال”: عوائد السندات الأميركية تضغط على الأسواق العالمية
قال الرئيس التنفيذي لشركة “عواد كابيتال ليميتيد”، زياد عواد، إن عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل تمثل اليوم أكبر التحديات في الأسواق العالمية، موضحاً أن المشكلة لا تقتصر على العجز المالي، بل تشمل أيضاً ارتفاع الإنفاق الحكومي وتجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في أميركا 125%.
410.8 مليون دولار صافي شراء للمؤسسات السعودية بسوق الأسهم خلال يوليو
وأشار إلى أن الإيرادات الضريبية غير كافية، في وقت يستمر فيه الإنفاق المرتفع على الحروب والمزايا الاجتماعية والفوائد، ما يضع الاحتياطي الفيدرالي تحت ضغوط كبيرة.
وأضاف أن نحو 80% من الدين الأميركي قائم على إصدارات قصيرة الأجل، الأمر الذي يجعل أي رفع للفائدة عبئاً ثقيلاً على الحكومة الأميركية.
وأكد أن السندات طويلة الأجل لا تشهد طلباً قوياً، مشيراً إلى أن الحكومة الأميركية أصبحت من أبرز المشترين عبر عمليات إعادة الشراء، بينما تتجه حكومات أجنبية، وفي مقدمتها اليابان، إلى بيع السندات الأميركية للدفاع عن عملاتها.
ونبه إلى أن التدخل المشترك بين الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان جاء، برأيه، دفاعاً عن سوق سندات الخزانة الأميركية بقدر ما هو دعم للين.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا ترغب في رؤية اليابان تواصل بيع السندات الأميركية، موضحاً أن تراجع الدولار وارتفاع العوائد في الوقت نفسه يمثلان تطوراً غير معتاد يعكس الضغوط المتزايدة على الأسواق.
وفيما يخص سياسة الفائدة، أوضح أن رئيس الفيدرالي كيفن وارش فقد جزءاً كبيراً من مصداقيته لدى مستثمري السندات خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن تصريحات المسؤول الأميركي لم تنسجم مع اتجاهات السوق.
وأضاف أن رفع الفائدة قد يدعم السندات لأجل 30 عاماً، إلا أن التطورات الأخيرة دفعته إلى تغيير هذا الرأي، مرجحاً أن يؤدي أي رفع جديد للفائدة إلى مزيد من التراجع في أسعار السندات طويلة الأجل وارتفاع عوائدها.
ونبه إلى أن الأسواق شهدت ما وصفه بـ”الانهيار الفني” بعد وصول العوائد إلى مستويات تاريخية لم تسجل منذ عقود، الأمر الذي قد يدفع المستثمرين إلى تسريع عمليات البيع ويزيد الضغوط على سوق السندات خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد