“عواد كابيتال”: فقاعة الذكاء الاصطناعي قد تنتقل إلى السندات.. واستقالة ستارمر طمأنت السوق

قال الرئيس التنفيذي لشركة “عواد كابيتال ليميتيد” زياد عواد إن تراجع عوائد السندات البريطانية رغم حالة عدم اليقين السياسي يعود إلى ارتياح الأسواق بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مشيراً إلى أن المستثمرين لا يرون في المرشحين المحتملين لخلافته مصدر قلق مماثلاً للأسواق.
وشهدت أوضاع المالية العامة البريطانية تدهوراً خلال السنوات العشر الماضية، وأصبحت خدمة الدين تستهلك ما بين 8% و9% من إيرادات الدولة.
وأوضح عواد، في مقابلة مع “العربية Business”، أن وضع السندات البريطانية الطويلة الأجل والعجز المالي لا يزال أفضل مقارنة بالولايات المتحدة واليابان، اللتين تواجهان مستويات أعلى من العجز والمخاطر المرتبطة بالدين.
وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة، حذّر عواد من تنامي المخاطر المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن شركات هذا القطاع أصبحت من أكبر المقترضين في أسواق الدين، سواء في سوق السندات ذات التصنيف الاستثماري أو في سوق الائتمان الخاص.
وأضاف أن إصدار شركات مثل “سبيس إكس” لسندات جديدة وجمعها تمويلاً ضخماً عبر أدوات الدين يثير مخاوف من انتقال أي فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي من أسواق الأسهم إلى أسواق السندات أيضاً.
“الحمّى المضاربية” في أسهم الـ AI
وأشار إلى وجود مؤشرات متزايدة على حالة من “الحمّى المضاربية” في أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مستشهداً بارتفاع التدفقات إلى الصناديق المتخصصة وازدياد الاقتراض للاستثمار في هذه الأسهم في عدد من الأسواق العالمية. ولفت إلى أن استمرار الفيدرالي الأميركي في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة قد يضاعف الضغوط على هذه الشركات، سواء من خلال ارتفاع تكاليف إعادة التمويل أو تراجع تقييمات أسهمها.
وفي سوق الائتمان الخاص، تزايدت مؤشرات القلق بعد تسجيل بعض الصناديق المتخصصة عمليات استرداد كبيرة من المستثمرين، ما دفع بعضها إلى فرض قيود على السحوبات، وهو ما يعكس ارتفاع مستويات التوتر في هذا القطاع.
وبشأن السياسة النقدية الأميركية، قال إن لهجة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش المتشددة عززت مصداقية البنك المركزي وأسهمت في دعم الدولار والسندات الأميركية طويلة الأجل، موضحاً أن العوائد الطويلة تراجعت رغم تشدد الفيدرالي، في حين ارتفعت العوائد القصيرة الأجل إلى مستويات أعلى.
وأضاف أن ما شهدته الأسواق أخيراً يمثل حالة من “تسطح منحنى العائد”، حيث تراجعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً من نحو 5% إلى ما يقارب 4.8%، في حين ارتفعت العوائد القصيرة الأجل.
أزمة مصداقية في المركزي الياباني
وعن اليابان، رأى عواد أن الأزمة الأساسية تكمن في ضعف مصداقية البنك المركزي الياباني، معتبراً أن الحل الوحيد لوقف تدهور الين يتمثل في اتخاذ خطوة قوية وطارئة لرفع أسعار الفائدة. وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع الين إلى مزيد من التراجع ما لم يتحرك البنك المركزي بشكل أكثر حدة.
وفي ما يتعلق بخطط وارش لإصلاح الفيدرالي وتقليص الميزانية العمومية، توقع عواد أن يضطر رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى التراجع عن بعض مواقفه السابقة إذا واجهت الأسواق موجة هبوط قوية في الأسهم أو السندات.
وأوضح أن أي تدهور حاد في الأسواق سيجبر الفيدرالي على التدخل لحماية الاستقرار المالي، نظراً لأهمية تأثير الثروة الناتج عن ارتفاع أسعار الأصول على الاقتصاد الأميركي وإيرادات الحكومة.
وقال إن المرحلة المقبلة قد تشهد مستويات مرتفعة من التقلبات في الأسواق، متوقعاً أن يفاجئ الفيدرالي المستثمرين بخطوات غير متوقعة، كما قد يشهد العالم تحركات مماثلة من البنك المركزي الياباني في حال استمرت الضغوط على العملة والأسواق.
المصدر: العربية – اقتصاد