“فاينانشال ماركتس وورلد”: أسواق السندات تضغط لرفع الفائدة الأميركية
قال مؤسس شركة فاينانشال ماركتس وورلد – The Financial Markets World، سمير الخوري، إن تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، إلى جانب ضعف سوق العمل، خفف من رهانات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول بينما أسواق السندات تضغط لرفع الفائدة.
وأوضح الخوري أن بيانات التضخم التي صدرت أمس جاءت متوافقة مع التوقعات وأظهرت تباطؤاً طفيفاً في معدلات التضخم، وهو ما عزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة.
وأضاف أن الأسواق قلصت رهاناتها على رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر/أيلول إلى أقل من 40%، عند نحو 36%، مشيراً إلى أن بيانات أغسطس/آب المقبلة ستكون مهمة، خصوصاً تقرير الوظائف غير الزراعية ومؤشر أسعار المستهلكين، اللذين سيصدران قبل اجتماع الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر/أيلول.
وأشار إلى أن هذه البيانات منحت الأسواق بعض الارتياح، وهو ما انعكس على مؤشرات الأسهم الأميركية، في حين تراجع مؤشر الخوف والتقلب إلى أدنى مستوياته منذ يناير/كانون الثاني من العام الحالي، عند نحو 14.3 نقطة.
لكن في المقابل، لفت إلى أن سوق السندات الأميركية يبعث برسالة مختلفة، مشيراً إلى أن عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ارتفع إلى 4.68%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، معتبراً ذلك تطوراً مهماً للأسواق.
وعن احتمالات رفع الفائدة خلال بقية العام، قال الخوري إن أسواق السندات تضغط على الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل، في حين تسعّر الأسواق حالياً احتمال رفع واحد خلال العام.
تحسن الوظائف وارتفاع التضخم يدفعان إلى رفع الفائدة
وأوضح أنه إذا جاء تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس/آب أقوى من المتوقع، وأضاف الاقتصاد الأميركي وظائف بأعداد تفوق التقديرات، بالتزامن مع بقاء التضخم عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، فقد نشهد رفعاً لأسعار الفائدة، ربما ليس في سبتمبر وإنما في أكتوبر أو ديسمبر.
وأضاف أن الفيدرالي قد يحتاج إلى التفكير ليس فقط في تثبيت أسعار الفائدة، وإنما أيضاً في إمكانية رفعها، مؤكداً أن بيانات سوق العمل المقبلة ستكون عاملاً حاسماً في تحديد المسار.
أداء متباين للدولار أمام العملات
وعن مسار الدولار الأميركي خلال النصف الثاني من العام، أوضح الخوري أن أداء العملة الأمريكية يختلف أمام العملات الرئيسية، إذ يتفوق الدولار أمام اليورو والفرنك السويسري والدولار الكندي والكرونة السويدية، لكنه يتراجع أمام الدولار الأسترالي والكرونة النرويجية.
وأشار إلى أن الدولار الأسترالي والكرونة النرويجية يتفوقان على الدولار الأميركي بنحو 6%، مدفوعين بفوارق أسعار الفائدة، وهو ما يشجع على صفقات تجارة الفائدة.
وتوقع استمرار الدولار في التحرك ضمن نطاق متذبذب خلال الفترة القريبة، مشيراً إلى أن مستوى 100 نقطة يمثل مستوى حساساً، مع ترجيح بقائه في نطاق بين 99 و101 نقطة.
الذهب يخالف العلاقة التقليدية مع الدولار
وقال الخوري إن الذهب يتحرك أحياناً في اتجاه مخالف للعلاقة التقليدية مع الدولار، إذ يمكن أن يرتفع الذهب والدولار معاً في بعض الفترات.
وأوضح أن الذهب يحظى حالياً بزخم إيجابي نتيجة تراجع رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب، وخاصة بنك الشعب الصيني الذي يواصل عمليات الشراء للشهر 21 على التوالي.
وأضاف أن توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار ارتفاع مستويات الديون، ولا سيما الدين الأميركي الذي وصل إلى نحو 40 تريليون دولار، قد تدعم الذهب أيضاً.
وأشار إلى أن المؤشرات الفنية تعزز هذه النظرة الإيجابية، موضحاً أن الذهب شهد أمس تقاطعاً ذهبياً بين متوسطي الحركة لـ20 يوماً و50 يوماً، وهو ما قد يدعم استمرار صعود أسعار الذهب.
المصدر: العربية – اقتصاد




