فيتش: تراجع تأثير التوترات الجيوسياسية على سندات الخليج
قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في “Fitch Ratings” بشار الناطور إن التوقعات الداخلية لدى وكالة فيتش لا تشير إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الحالي، بل ترجح بدء خفضها خلال العام المقبل.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن التركيز في المنطقة ينصب بشكل رئيسي على الدولار الأميركي، نظراً لأن معظم إصدارات السندات والصكوك الدولية في دول الخليج مقومة بالدولار أو بعملات مرتبطة به.
شلل في مضيق هرمز.. عبور 5 سفن فقط السبت وتوقف الحركة بالكامل أمس
وأشار إلى أن سوق السندات والصكوك في المنطقة تتأثر بعدة عوامل تتجاوز أسعار الفائدة الأميركية، من بينها التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي سادت خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن هذه العوامل أسهمت في التأثير على أسعار السندات والصكوك إلى جانب ارتباطها بالدولار، لافتاً إلى ضرورة التمييز بين السندات والصكوك من جهة، وبين الإصدارات ذات الدرجة الاستثمارية وتلك غير الاستثمارية من جهة أخرى.
وأكد أن المخاطر الجيوسياسية الإضافية التي ظهرت خلال الفترة الماضية تراجعت أو كادت تختفي بالنسبة إلى الإصدارات ذات الدرجة الاستثمارية، بينما لا تزال أكثر وضوحاً في الإصدارات غير الاستثمارية. ونبه إلى أن علاوات المخاطر في فئة السندات غير الاستثمارية تحسنت، لكنها لم تعد بعد إلى المستويات التي كانت سائدة قبل الأحداث الأخيرة.
وأوضح أن شهية الإصدار تراجعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية رغم استمرار الحاجة إلى التمويل وتنويع مصادره. وأشار إلى أن العديد من الجهات المصدرة فضلت تأجيل الإصدارات بدلاً من تحمل تكاليف تمويل أعلى، خصوصاً أن أكثر من 80% من إصدارات الصكوك في المنطقة تندرج ضمن الفئة الاستثمارية، ما يمنح مصدريها مرونة أكبر في اختيار توقيت الطرح.
وأضاف أن المستثمرين بدورهم أصبحوا أكثر حذراً في تسعير المخاطر الجيوسياسية، الأمر الذي أدى إلى تراجع النشاط في سوق الإصدارات الجديدة. وأكد أن حالة عدم اليقين أثرت بشكل كبير على قرارات كل من المستثمرين والمصدرين.
وفيما يخص تأثير ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، أوضح أن السندات الخليجية المقومة بالدولار تتأثر بشكل مباشر بهذه التحركات، نظراً إلى ارتباط معظم عملات دول الخليج بالدولار وإصدار غالبية السندات والصكوك الدولية به.
وأشار إلى أن الإصدارات طويلة الأجل جداً، مثل السندات لأجل 30 عاماً، تظل محدودة في المنطقة، بينما تتركز غالبية الإصدارات عند آجال ثلاثة وخمسة وسبعة أعوام.
ونبّه إلى وجود فروقات بين الدول والقطاعات وطبيعة كل إصدار، إلا أن معامل الارتباط بين السندات والصكوك الخليجية المقومة بالدولار وسندات الخزانة الأميركية يبقى مرتفعاً للغاية، ما يجعلها شديدة التأثر بتحركات أسعار الفائدة والعوائد في السوق الأميركية.
المصدر: العربية – اقتصاد