فيديو من غرفة العمليات يثير أزمة في تونس
أثار مقطع فيديو متداول موجة غضب واسعة في تونس، بعدما ظهرت ممرضة وهي تصوّر مريضة داخل غرفة العمليات أثناء وجودها تحت تأثير التخدير، قبل أن تسخر منها وتنشر المقطع عبر منصة “تيك توك”، في واقعة اعتبرها كثيرون انتهاكًا لكرامة المريضة وخصوصيتها، فضلًا عن مخالفتها لأخلاقيات مهنة التمريض.
وأظهر الفيديو، الذي صور داخل قاعة العمليات، الممرضة وهي توجه عبارات ساخرة للمريضة التي بدت في حالة فقدان جزئي للوعي نتيجة التخدير، بينما كانت زميلة لها توثق المشهد بهاتفها المحمول، قبل نشره على مواقع التواصل الاجتماعي.

غضب واسع
وأثار المقطع حالة من الاستياء بين التونسيين، الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، معتبرين أن ما حدث يمثل خرقًا لواجب السرية المهنية، وانتهاكًا لخصوصية المرضى واستغلالًا لوضع صحي لا يسمح للمريضة بالموافقة على تصويرها أو الدفاع عن نفسها.
إدانة النقابة
من جانبها، دانت نقابة المعهد العالي لعلوم التمريض الواقعة، ووصفتها بأنها “سقوط أخلاقي قبل أن يكون تجاوزًا مهنيًا”، مؤكدة أن المريض “ليس مادة للسخرية ولا وسيلة لجمع المشاهدات”.
وأضافت النقابة، في بيان، أن ما تضمنه الفيديو يمثل “انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان وخيانة للأمانة التي تفرضها المهن الصحية، وضربًا للقيم التي يجب أن يتحلى بها كل من اختار خدمة المرضى”، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى العاملين في القطاع شبه الطبي بأكمله.
تحقيق عاجل
وطالبت النقابة بفتح تحقيق جدي وعاجل لكشف جميع المتورطين في الواقعة، واتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية بحق كل من شارك في تصوير الفيديو أو نشره، مؤكدة ضرورة حماية المؤسسات الصحية من أي ممارسات تمس كرامة المرضى أو تنتهك حقوقهم.
دعوات للمحاسبة
وفي السياق ذاته، استنكر الناشط التونسي محمد السعيدي الواقعة، متسائلًا عن الدافع وراء تصوير مريضة في وضع صحي حرج ونشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن الحادثة في أسرع وقت، حتى لا تتكرر مثل هذه الممارسات داخل المؤسسات الصحية.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا



