Live Wednesday, 17 June 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian CounterpartEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian Counterpart
Prices
US dollar50.20EGPEuro58.29EGPBritish pound67.40EGPSaudi riyal13.39EGPUAE dirham13.67EGPKuwaiti dinar162.83EGPJordanian dinar70.81EGPQatari riyal13.79EGPTurkish lira1.08EGPChinese yuan7.42EGPGold 246,879.27EGP/gGold 216,019.36EGP/gGold 185,159.45EGP/gSilver110.06EGP/g
US dollar50.20EGPEuro58.29EGPBritish pound67.40EGPSaudi riyal13.39EGPUAE dirham13.67EGPKuwaiti dinar162.83EGPJordanian dinar70.81EGPQatari riyal13.79EGPTurkish lira1.08EGPChinese yuan7.42EGPGold 246,879.27EGP/gGold 216,019.36EGP/gGold 185,159.45EGP/gSilver110.06EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

في مسألة الدعم

منذ أن وُجدت الدولة بوصفها كيانًا سياسيًا يتكفل بإدارة شؤون الجماعة، ظل السؤال عن مسؤوليتها تجاه مواطنيها الأكثر احتياجًا سؤالًا مؤرقًا لم يهدأ. وقد تجلّت إجابات السياسيين والمشرعين عبر التاريخ فى صورة واحدة متكررة، هى الدعم، بنمطيه العينى والمادى، الذى تمنحه الدولة لمن عجز عن الوفاء بمتطلبات حياته الأساسية. غير أن هذه الإجابة التى بدت فى ظاهرها بسيطة وإنسانية، أخفت فى طياتها إشكاليات معقدة تشابك فيها الاقتصاد والسياسة مع مفهوم العدالة الاجتماعية.

لم يُولد الدعم الحكومى من فراغ. فقد ضربت جذوره فى تاريخ قديم بدأ منذ عهد الإمبراطورية الرومانية، حين وزّع القياصرة الحبوب مجانًا على الفقراء إبقاءً على السلم الاجتماعى لا حبًا فى العدل بالضرورة. وعندما حل القرن التاسع عشر ظلت قضية الدعم على هذا النهج بصورة أو بأخرى، حتى جاء القرن العشرون ليمنح الدعم طابعًا مؤسسيًا مُمنهجًا. فبعد أزمة الكساد الكبير فى الثلاثينيات، تبنّت الدول الكبرى فكرة تدخل الدولة فى الاقتصاد بوصفها ضرورة لا ترفًا، وانبثق من ذلك نموذج «دولة الرفاه» الغربية، التى جعلت الدعم ركيزة راسخة فى بنيانها.

أما فى دول الجنوب، فقد اقترن الدعم بمراحل الاستقلال الوطنى وبناء الدولة، إذ وجدت حكومات ما بعد الاستعمار فى توزيع الدعم وسيلة لترسيخ الشرعية وكسب الولاء الشعبى قبل أن يكون أداةً للتوزيع العادل للثروة.

ويكشف المشهد العالمى لبرامج الدعم عن تنوع مذهل فى الأشكال والتجارب. ففى الهند، أطلقت الحكومة نظامًا ضخمًا لتوزيع الغذاء المدعوم يُعد من أوسع برامج الأمن الغذائى فى العالم، حيث يطال أكثر من 800 مليون مواطن. وفى البرازيل، أسّست الحكومة فى مطلع الألفية الثالثة برنامج «رعاية الأسرة» (بولسا فاميليا)، الذى حوّل طريقة التفكير فى الدعم من العينى إلى النقدى المشروط، فأصبح أنموذجًا يُحتذى به دوليًا فى الاستهداف الدقيق للفئات الأكثر حاجة. وفى مصر والمكسيك والمغرب ودول الخليج العربية، اتخذ الدعم أشكالًا متباينة، تراوحت بين دعم الوقود والكهرباء والغذاء، وتفاوتت فى حجمها وآليات توزيعها تفاوتًا كبيرًا. وفى الغرب، انتهجت دول أوروبية كالسويد والنرويج وفنلندا أنموذج «دولة الرفاه» الشامل، الذى يمنح المواطن شبكة واسعة من الحماية الاجتماعية المُمولة من الضرائب التصاعدية.

غير أن قصة الدعم لم تسِر دائمًا نحو التوسع، إذ شهد العقدان الأخيران من القرن الماضى موجة من الإصلاحات الجذرية بسبب الضغوط المالية الحادة. فتحت وصاية صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، أقدمت دول عديدة على تقليص برامج الدعم استجابة لشروط الإصلاح الهيكلى، وكان الفقراء فى الغالب أول من يدفع ثمن هذه الإصلاحات. وقد أظهرت التجربة الإندونيسية خلال أزمة عام 1998 كيف يمكن لإلغاء الدعم المفاجئ أن يفجر اضطرابات اجتماعية عنيفة، وأن يُرسخ الفقر عوضًا عن معالجته. أما إيران فقد خاضت تجربة فريدة حين أقدمت عام 2010 على إصلاح جذرى لمنظومة الدعم، رفعت فيه أسعار الوقود والسلع المدعومة ووزعت العائدات نقدًا بصورة مباشرة، فى خطوة اعتُبرت آنذاك من أجرأ تجارب إصلاح الدعم فى التاريخ الحديث.

ولا تكتمل هذه الصورة دون الوقوف عند معضلة الفاعلية التى طالما أعيت مُصممى السياسات؛ فالانتقادات الموجهة لبرامج الدعم التقليدية لا تزال جوهرية ومنطقية؛ فهذه البرامج فى كثير من الأحيان تُشوّه أسعار السوق وتُضعف الحوافز الإنتاجية، وتُثقل الموازنات العامة بأعباء لا تُطاق، فضلًا عن تسرب منافعها إلى غير المُستحقين. وقد وثّقت دراسات مستفيضة التهام الأثرياء جزءًا كبيرًا من دعم الوقود فى الدول النامية، لأن من يستهلك أكثر هو من يستفيد أكثر. وفى السياق ذاته، أظهرت الأبحاث المتعلقة بالهند أن نحو أربعين بالمائة من الحبوب المدعومة تضيع بين الفساد والهدر الإدارى قبل أن تصل إلى مستحقيها.

بيد أن الدعم ليس شرًا مطلقًا يستوجب الاستئصال. فالأدلة التجريبية تتراكم لتُثبت أن برامج التحويلات النقدية المشروطة التى تبنّتها دول كالمكسيك والبرازيل وكينيا قد أحدثت فارقًا حقيقيًا قابلًا للقياس فى تحسين معدلات التعليم والصحة وتخفيف حدة الفقر. وثمة أمثلة لافتة على نجاعة الدعم حين يُصمَّم بعناية ويستهدف الفئات الصحيحة، لا حين يُصب كيفما اتفق على رقعة واسعة من السكان دون تمييز.

وأمام هذا الواقع المُعقد، تتبلور إجابة بالغة الأهمية مفادها أن الخيار الحقيقى ليس بين الإبقاء على الدعم وإلغائه، بل بين الدعم الكفء والدعم المُبدد. فالدول ذات البنى الاجتماعية الهشة والفجوات الطبقية الواسعة لا تملك ترف التخلى عن الدعم دون أن تدفع ثمنًا اجتماعيًا باهظًا. غير أن الإبقاء على الدعم لا يعنى الحفاظ على أشكاله التقليدية التى أثبتت قصورها. فالمطلوب تحويل بوصلة الدعم من السلع إلى الأفراد، ومن العمومية إلى الاستهداف، ومن العطاء المطلق إلى الاشتراط المُحفز، الذى يربط المنحة بتحقيق أهداف تنموية ملموسة. والمطلوب أيضًا توظيف الثورة الرقمية وقواعد البيانات الضخمة لاختراق الهدر والفساد وتوصيل الدعم لمن يستحقه بدقة لم تكن ممكنة من قبل.

الدعم فى جوهره تعبير عن عقد اجتماعى يربط الدولة بمواطنيها، وهذا العقد لا يُلغى بجرّة قلم. لكنه كسائر العقود يحتاج إلى مراجعة وتحديث حتى لا يتحول من أداة للحماية إلى عبء يثقل كاهل الأجيال القادمة. والدول التى فهمت هذه المعادلة هى التى تمكّنت من إصلاح منظومة دعمها دون أن تُدمّر نسيجها الاجتماعى، وتلك هى الحكمة التى يُفترض أن تُرشد صانعى السياسات اليوم قبل الغد.

*نقلاً عن “المصري اليوم”.

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *