“قاعدة 10/10”.. مدربة مهنية تكشف مفتاح اختراق سوق العمل الخفية
حذرت مؤسسة شركة “Next Great Step” المتخصصة في التوجيه المهني، بيث هندلر غرونت، من الاعتماد على التقديم الجماعي والعشوائي للوظائف، مؤكدة أن إرسال عشرات أو مئات الطلبات المتشابهة غالباً لا يحقق نتائج ملموسة في سوق عمل تزداد تنافسية.
وأظهرت بيانات “لينكدإن” أن معدل توظيف العاملين في الوظائف المبتدئة بالولايات المتحدة تراجع بنحو 6% خلال الفترة بين ديسمبر 2025 وفبراير 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس صعوبة متزايدة أمام الخريجين الجدد والباحثين عن أول فرصة مهنية.
واقترحت هندلر غرونت ما أطلقت عليه قاعدة “10/10″، والتي تبدأ بإعداد قائمة تضم 10 شركات تثير اهتمام الباحث عن عمل، ثم تحديد 10 موظفين يشغلون مناصب مبتدئة أو قريبة من الوظيفة المستهدفة داخل تلك الشركات والتواصل معهم مباشرة.
وأكدت أن كثيراً من الخريجين يترددون في التواصل مع الخريجين السابقين أو الأشخاص الذين لا يعرفونهم شخصياً، رغم أن معظم المهنيين يكونون مستعدين للمساعدة عندما يلمسون جدية واضحة وخطة محددة، وفقاً لما ذكرته لشبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”.
ودعت إلى الاستفادة من شبكات خريجي الجامعات عبر منصات التواصل المهني أو قواعد بيانات الخريجين، مع توجيه رسالة مختصرة تبرز القواسم المشتركة والاهتمام بالمسار المهني للطرف الآخر، وتتضمن طلباً لإجراء محادثة قصيرة لا تتجاوز 15 دقيقة.
وأوضحت أن الهدف من التواصل لا ينبغي أن يكون طلب وظيفة بشكل مباشر، بل التعرف إلى الخبرات المهنية وفهم طبيعة القطاع والشركة بشكل أفضل.
ونصحت خلال تلك المحادثات بطرح أسئلة يصعب العثور على إجاباتها عبر الإنترنت، مثل كيفية وصول الموظف إلى منصبه الحالي، وأبرز التحديات التي يواجهها، وكيف يُقاس أداؤه ونجاحه داخل المؤسسة.
كما أوصت بأن يركز الباحث عن العمل عند الحديث عن نفسه على ثلاث مهارات أساسية مدعومة بأمثلة أو تجارب عملية، مع تكييف الرسالة وفق الشخص الذي يتحدث معه، لأن حتى الموظفين غير المشاركين في قرارات التوظيف قد يقدمون نصائح مهمة أو إحالات مهنية داخل الشركة.
وشجعت على إنهاء اللقاء بأسئلة تفتح الباب لعلاقات مهنية طويلة الأجل، مثل طلب نصائح لدخول القطاع، أو الاستفسار عن مجموعات مهنية مناسبة، أو السؤال عن أشخاص آخرين يمكن التواصل معهم للاستفادة من خبراتهم.
ورأت أن هذه الاستراتيجية تساعد تدريجياً على بناء شبكة علاقات واسعة، إذ يقود كل تواصل إلى معارف جديدة وفرص إضافية، وهو ما وصفته بـ”سوق العمل الخفية” التي لا تظهر فيها جميع الفرص عبر منصات التوظيف التقليدية.
وأضافت أن التواصل مع موظفين داخل الشركات بعد التقدم لوظائف منشورة قد يعزز فرص المرشح، سواء عبر إحالة طلبه أو لفت الانتباه إليه أو تزويده بمعلومات عملية حول ثقافة الشركة ومتطلبات الوظيفة.
ولفتت إلى أن الخريجين الجدد غالباً لا يمتلكون بعد مهارات نادرة أو خبرات استثنائية تميزهم عن بقية المتقدمين، ما يجعل بناء العلاقات المهنية عاملاً حاسماً في زيادة فرص التوظيف.
وأكدت هندلر غرونت في ختام حديثها أن قرارات التوظيف تبقى في جوهرها قرارات بشرية، مشيرة إلى أن بناء الثقة والعلاقات الشخصية يظل أحد أهم العوامل التي تساعد المرشحين على التميز وسط المنافسة المتزايدة.
المصدر: العربية – اقتصاد





