قبل وجود أحزاب سياسية.. قصة أول انتخابات نصفية بأميركا
Back
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- تستعد الولايات المتحدة لإجراء الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر القادم لاختيار أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
- تعود جذور الانتخابات النصفية إلى السنوات الأولى لقيام الولايات المتحدة بعد إقرار الدستور.
- شهدت الانتخابات الأولى انقساماً بين مؤيدي الإدارة ومعارضيها قبل تأسيس الأحزاب السياسية المنظمة.
- أُجريت أول انتخابات نصفية في تاريخ البلاد بين عامي 1790 و1791 تزامناً مع توسع جغرافي للاتحاد.

تستعد الولايات المتحدة لإجراء الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، حيث يتوجه الناخبون لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائباً، إضافة إلى 35 عضواً من أصل 100 في مجلس الشيوخ.
لكن الانتخابات النصفية ليست تقليداً حديثاً في الحياة السياسية الأميركية، إذ يعود تاريخها إلى السنوات الأولى لقيام الولايات المتحدة بعد إقرار الدستور.

أول انتخابات بعد إقرار الدستور
إذ شهدت الولايات المتحدة بين عامي 1788 و1789 أول انتخابات رئاسية وتشريعية عقب المصادقة على الدستور. وخلال الفترة الممتدة من 15 ديسمبر (كانون الأول) 1788 حتى 7 يناير (كانون الثاني) 1789، اختار الأميركيون أول رئيس للبلاد، وكان جورج واشنطن المرشح الوحيد، ليفوز بالإجماع.

في الوقت نفسه، جرت انتخابات أول كونغرس أميركي بموجب الدستور الجديد، حيث نظمت الولايات المختلفة الاقتراع بين 24 نوفمبر 1788 و5 مارس (آذار) 1789.
انقسام سياسي قبل ظهور الأحزاب
ولم تكن الأحزاب السياسية قد تأسست بعد في تلك المرحلة، إلا أن أعضاء الكونغرس انقسموا إلى تيارين رئيسيين: مؤيدو الإدارة ومعارضوها.
إذ دافع مؤيدو الإدارة، الذين عُرفوا لاحقاً بالفيدراليين، عن الدستور ودعموا إنشاء حكومة اتحادية قوية وتعزيز المؤسسات الفيدرالية. في المقابل، عارض خصومهم الصيغة القائمة للدستور، وأبدوا مخاوف من توسع سلطات الحكومة المركزية وعدم توفير ضمانات كافية للحريات الفردية.
فيما أسفرت النتائج عن فوز مؤيدي الإدارة بـ37 مقعداً من أصل 65 في مجلس النواب، مقابل 28 مقعداً للمعارضين. أما في مجلس الشيوخ فحصلوا على 18 مقعداً من أصل 26، بينما نال المعارضون 8 مقاعد.
أول انتخابات نصفية في التاريخ الأميركي
بين أبريل (نيسان) 1790 وأكتوبر (تشرين الأول) 1791، أجريت أول انتخابات نصفية في تاريخ الولايات المتحدة بعد إقرار الدستور.
جاءت هذه الانتخابات في وقت شهدت فيه البلاد توسعاً جغرافياً بانضمام ولايتي فيرمونت ثم كنتاكي إلى الاتحاد، ما أدى إلى زيادة عدد المقاعد في الكونغرس.
إذ ارتفع عدد مقاعد مجلس النواب إلى 69 مقعداً، وحافظ مؤيدو الإدارة على أغلبيتهم بحصولهم على 39 مقعداً، مقابل 30 مقعداً للمعارضين. كما نالوا 16 مقعداً في مجلس الشيوخ، فيما حصل المعارضون على 13 مقعداً.
واستمر المشهد السياسي على هذا النحو حتى انتخابات الكونغرس بين عامي 1794 و1795، التي شهدت تحولاً مهماً تمثل في بروز أول الأحزاب السياسية المنظمة. حيث تشكل الحزب الفيدرالي من مؤيدي الإدارة السابقين، بينما انضوى معارضو الإدارة ضمن الحزب الديمقراطي الجمهوري.
المصدر: العربية