قبيل انتخابات التجديد النصفي.. شيكات ترامب تثير الجدل
أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول منح كل بالغ أميركي شيكاً بقيمة 5 آلاف دولار، إذا احتفظ الحزب الجمهوري بسيطرته على الكونغرس الكثير من الجدل، قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي.
ووصفت الرئيسة المشاركة لمنظمة “بابليك سيتيزن” الرقابية المعنية بحقوق المستهلكين الخطوة، في وقت سابق، بأنها محاولة لشراء الأصوات.
وقالت إن هذه المحاولة الصريحة واليائسة لشراء الأصوات في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) “تمثل مستوى متدنياً جديداً وترامب يعلم أنه لا يستطيع تنفيذ ذلك”.

الرئيس الأميركي كان جدد التأكيد أن إدارته قادرة على الوفاء بوعده بمنح كل بالغ أميركي توزيعاً نقدياً بقيمة 5 آلاف دولار، إذا احتفظ الحزب الجمهوري بسيطرته على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.
ورداً على سؤال عما إذا كان تنفيذ هذا التعهد يتطلب موافقة الكونغرس، قال ترامب “لا أعرف، لكن الأمر سهل إذا فاز الجمهوريون”.
واعتبر أن إدارته يمكنها تحمل دفع 5 آلاف دولار لكل بالغ في البلاد “بسهولة”، قائلاً: “نجني الكثير من الأموال، تريليونات الدولارات تتدفق إلى البلاد”.
ترمب حول الـ 5 آلاف دولار: ما عرضته ليس حافزا للتصويت.. بل مكافأة للناس لاضطرارهم لتحمل بايدن وقراراته لخمس سنوات pic.twitter.com/1KBq1Nbrwm
— العربية (@AlArabiya) September 11, 2026
من جهته، قال رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون إن مقترح الرئيس دونالد ترامب إرسال شيكات توزيعات أرباح بقيمة 5 آلاف دولار إلى المواطنين الأميركيين البالغين “يتطلب موافقة الكونغرس”.
إلا أن جونسون تعهد بأن الكونغرس سيعمل على هذا الملف ويتوصل إلى توافق، كما يتعين عليه أن يفعل في كل الأمور الأخرى.
في مقابل هذه التصريحات، ترتفع آمال الديمقراطيين في انتزاع الكونغرس من الجمهوريين، واستطلاعات الرأي تمنحهم سبباً لذلك.
الصحفي في شبكة العربية عبدالجليل مسعي: منحة الـ5 آلاف دولار فكرة عبقرية لأنه لا شيء يقنع الأميركيين بأن الاقتصاد يعمل سوى توزيع الأرباح.. والانتخابات الأميركية قائمة على تفاصيل كثيرة.. والمذيع في العربية بيزنس عبادة اللدن: منحة ترمب قد تصل لـ1.2 تريليون دولار أي ميزانية… pic.twitter.com/ZACc0NzDwc
— العربية (@AlArabiya) September 11, 2026
ففي استطلاع أجرته صحيفة “واشنطن بوست” Washington Post، يتقدم الديمقراطيون على الجمهوريين بفارق 3 نقاط بين الناخبين المسجلين. ويرتفع الفارق إلى 8 نقاط بين الذين يقولون إنهم سيشاركون بالتأكيد في التصويت.
كما يمنح استطلاع “إيكونوميست- يوغوف” الديمقراطيين أفضلية أيضاً، إذ قال 42% إنهم سيصوتون لمرشح ديمقراطي، مقابل 35% لمرشح جمهوري، فيما لم يحسم 23% خيارهم بعد.
يذكر أن انعكاس هذه الأرقام في صناديق الاقتراع قد يغير المشهد في واشنطن خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.
فسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس ستمنحهم قدرة أكبر على عرقلة أجندة الرئيس التشريعية، إلى جانب رئاسة لجان وفتح تحقيقات واستدعاء مسؤولين في إدارته.
لكن قبل ذلك، يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع عدد كاف من المقاعد للوصول إلى الأغلبية في مجلس النواب.
وهذه المهمة أصعب هذه المرة بسبب خريطة الدوائر الانتخابية، إذ بات عدد أقل من المقاعد الجمهورية موجوداً في مناطق تميل عادة إلى الديمقراطيين.
لذلك لا يكفي للديمقراطيين استعادة مقاعد خسروها سابقاً، بل يحتاجون أيضاً إلى الفوز في دوائر تميل أكثر إلى الجمهوريين.
ووفق تحليل ل”واشنطن بوست” Washington Post، فإن المقعد رقم 218 وهو المقعد الحاسم للسيطرة على المجلس، يقع في دائرة فاز فيها ترامب بفارق يقارب 5 نقاط.

المصدر: العربية



