“قريباً”.. عودة الخط الجوي بين دمشق والقاهرة
كشفت مصادر مطلعة لـ “العربية.نت/الحدث نت”، عن قرب عودة الخط الجوي الرابط بين سوريا ومصر، بعد توقف دام عدة أعوام، فرضه تدهور الأوضاع الأمنية التي شهدتها سوريا منذ اندلاع الأزمة عام 2011.
ولم تعطِ المصادر موعداً محدداً لعودة الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق والقاهرة، لكنها استدركت: “سيتم عودة الرحلات في غضون أقل من شهرين. وربما أقل من ذلك بكثير”.
والتقى عمر الحصري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، بمحمد الفقي القائم بأعمال السفارة المصرية بدمشق مطلع الشهر الجاري، لبحث إعادة الربط الجوي بين البلدين، وتسهيل حركة المسافرين، بما يكفل تعزيز العلاقة الثنائية.
وبعد ذلك اللقاء بأيام، وصل وفد دبلوماسي سوري رفيع المستوى، لتمثيل بلاده في العاصمة المصرية منتصف يوليو (تموز الجاري)، كخطوة قادت لعودة المياه لمجاريها، بعد أعوام من جمود أو فتور، شهدتها العلاقة السورية – المصرية.
وشمل الوفد الدبلوماسي السوري؛ يحيى دياب كرئيس للبعثة، والقاضي جمعة الدبيس العنزي الرجل الثاني في الوفد السوري، وقنصل عام، بينما حلّت السيدة وفاء بيطار كمسؤولة عن الشؤون الإدارية والمالية.
وبالعودة لمصادر “العربية.نت”؛ فقد ربطت عودة الخط الجوي، ببعض التفاصيل التقنية واللوجستية، التي قد تكون على وشك النهائية في وقتٍ وجيز.
وأسهمت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني للقاهرة ولقاؤه نظيره المصري بدر عبد العاطي كأول زيارة لمسؤول سوري رفيع المستوى للقاهرة، في الثالث من مايو (أيار) المنصرم، بحلحلة بعض من الملفات المتشابكة، وتفكيك تعقيدات المشهد بين البلدين.
وهذا اللقاء بين الوزيرين لم يكن الأول، إذ تقابلا على هامش فعاليات منتدى أوسلو في يونيو (حزيران) من العام الماضي؛ وقد أكد وقتذاك الوزير عبد العاطي، وقوف مصر مع الشعب السوري، ودعم الأمن والاستقرار في سوريا، والحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية ومقدراتها ووحدة وسلامة أراضيها، بعد أن استمع لشرح من الوزير الشيباني، حول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية داخل سوريا، والتحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية تحقيق الاستقرار المستدام في سوريا، من خلال العمل على إشراك كافة القوى الوطنية السورية في العملية السياسية، بما يعكس التنوع المجتمعي والديني والطائفي والعرقي الداخلي، إضافةً إلى ضرورة أهمية مكافحة الإرهاب، والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، حفاظاً على الاستقرار المستدام في سوريا.
ورفض عبد العاطي حينها، التدخلات الخارجية في سوريا، التي وصفها بـ”الخطيرة”، ودان بذات الوقت الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية، واستمرار احتلال الأراضي السورية.
ويفسر مراقبون ذلك الموقف المصري تجاه دمشق، بأنه عبارة عن تضامن القاهرة، مع الملفات السورية الحساسة والكبرى، بعيداً عن التباينات بين العاصمتين، في بعض القضايا التي يجدها البعض هامشية.
ويرى متابعون بأن عودة العلاقة السورية – المصرية، مفيدة للعالم العربي في ظل الظروف الراهنة، وأن تجاوز أي شكل من الخلافات – إن وجدت – يشير بما لا يدع للشك مجال، على حكمة البلدين، وحرصهما على الترابط الأخوي بين الشعبين والدولتين على حدٍ سواء.
وعاش ما يربو على 1.5 مليون سوري في مصر، بعد الثورة التي اندلعت بوجه نظام الرئيس السابق بشار الأسد عام 2011، فيما أشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن أكثر من 15 ألف شركة سورية، تم تسجيلها في الإتحاد، باستثمارات قدرت بحوالي مليار دولار أميركي، كان لها الأثر في تعزيز فرص العمل، وخفض معدلات البطالة، وتنويع أنشطة المستثمرين الأجانب، ما انعكس بالمجمل على الاقتصاد المصري بالفائدة.
المصدر: العربية – العرب والعالم
