قريبًا على «اليوم 24».. الحصيلة البرلمانية «غير المروية» بالأرقام ولائحة الـ41 « صامتا » خلال 5 سنوات
ماذا فعل نواب مجلس النواب خلال خمس سنوات من جلسات الأسئلة الشفوية؟ من تناول الكلمة أكثر؟ ومن ظل صامتا؟ وهل استُعملت «نقطة النظام» لحماية قواعد الجلسة أم تحولت إلى منفذ لتسجيل المواقف والرد على الخصوم؟ وأي حضور لطلبات الإحاطة علما في الولاية الحالية مقارنة بالولاية السابقة؟
أسئلة وغيرها نطرحها بالتزامن مع اختتام مجلس النواب، هذا المساء، آخر دورة تشريعية من الولاية الحالية، بعد خمس سنوات من العمل النيابي.
مناسبة سيقدم فيها رئيس مجلس النواب الطالبي العلمي حصيلة العمل البرلماني لنواب الأمة، بينما ينشر «اليوم 24» بالتزامن مع ذلك، تحقيقًا استقصائيًا مدفوعًا بالبيانات، يقدم الحصيلة البرلمانية « غير المروية » لإحدى أبرز آليات الرقابة العلنية على الحكومة، ويضع محاضر123 جلسة أسبوعية للأسئلة الشفوية تحت مجهر التحليل.
ينطلق التحقيق من مفارقة لافتة كشف عنها رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية علال العمراوي، حين أقر في جلسة 16 يونيو 2025 بأن مقتضيات النظام الداخلي يجري خرقها من الجميع، وأن «لا أحد يحترم تمامًا القانون الداخلي». اعتراف يطرح سؤالًا محرجًا: ماذا يحدث عندما تخرق المؤسسة المشرّعة القواعد التي وضعتها بنفسها؟
يكشف تحليل 10 آلاف و164 تدخلًا أن النواب طرحوا 3926 سؤالًا شفويًا، وقدموا 5516 تعقيبًا، واستعملوا نقطة النظام 688 مرة، لكن أكثر من ثلث هذه النقط، لم يرتبط فعليًا بتطبيق النظام الداخلي أو بتسيير الجلسة.
وفي الطرف المقابل، يكشف التحقيق بالأسماء، عن صمت كامل لـ41 نائبا لم يسجل لهم، خلال 123 جلسة أسبوعية، أي سؤال أو تعقيب أو نقطة نظام أو حتى إحاطة المجلس علما بموضوع طارئ، ويمثل هؤلاء أكثر من عشر أعضاء مجلس النواب!
ويتتبع التحقيق أيضًا التفاوت الكبير في توزيع الكلمة: نائب واحد سجل 227 تدخلًا، بينما استحوذ العشرة الأكثر نشاطًا على 10.5% من جميع التدخلات، ولم ينتج النصف الأقل نشاطًا سوى 22.3% منها، كما يرصد القطاعات الحكومية الأكثر تعرضًا للمساءلة.
ويقدم التحقيق مقارنة مع الولاية السابقة، تظهر ارتفاع عدد التدخلات بنحو 43%، والأسئلة بـ59%، ونقط النظام بـ136%، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تحسن جودة الرقابة أو عدالة توزيع فرص الكلام.
قريبًا على «اليوم 24»: من تكلم؟ من صمت؟ وكيف تحولت بعض أدوات النظام الداخلي إلى وسيلة للالتفاف عليه؟
المصدر: اليوم 24



