قطر تعيد ناقلات الغاز عبر هرمز تمهيداً لزيادة الصادرات

تكثف قطر جهودها لإعادة تشغيل صادرات الغاز الطبيعي المسال، عبر إدخال المزيد من ناقلات الغاز الفارغة إلى الخليج العربي استعداداً لزيادة الشحنات من منشآت رأس لفان.
وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور 4 ناقلات مرتبطة بقطر عبر مضيق هرمز، في أكبر حركة من نوعها منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أشهر، فيما تنتظر ناقلات أخرى قرب سواحل عُمان للدخول إلى الخليج.
وتسعى الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدى إغلاقه والهجمات على منشآت الطاقة إلى تعطيل صادرات تمثل نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
كانت إيران قد رفعت حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع الماضي بعد أن اتفقت مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل/نيسان لمدة 60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن الحرس الثوري الإيراني أعلن يوم السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى رداً على الضربات الإسرائيلية في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل.
تعرض اثنان من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر وإحدى منشأتي تسييل الغاز إلى أضرار جراء الضربات التي وقعت في خضم الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، مما أدى إلى تعطيل 17% من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال في البلاد، ومن المتوقع أن تستغرق الإصلاحات سنوات.
فيما قالت السلطات القطرية إن 54 شخصا أصيبوا في حين اعتبر 18 في عداد المفقودين بعد انفجار في رأس لفان، مركز عمليات معالجة الغاز الطبيعي المسال الرئيسية في البلاد أمس الأحد، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وذكرت شركة قطر للطاقة في بيان: “تؤكد قطر للطاقة وقوع حادث تشغيلي أثناء بدء العمليات في مدينة رأس لفان الصناعية، مما أدى إلى انفجار وحريق في مصنع برزان، الذي يستخدم لاحتياجات الغاز المحلية، مساء يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الحريق الذي تمت السيطرة عليه”.
وقالت وزارة الداخلية القطرية في بيان إن 54 شخصا أصيبوا بجروح، بينما لا يزال 18 آخرون في عداد المفقودين ويجري البحث عنهم. وعزت الوزارة الانفجار إلى “حادث فني”، مؤكدة عدم وجود أي تسرب يشكل تهديدا للسلامة العامة.
وتعد قطر واحدة من أكبر ثلاث دول مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، ويضم مجمع رأس لفان الصناعي مرافق رئيسية لتسييل الغاز وتخزينه وشحنه، وتشمل البنية التحتية للمجمع 14 خطاً للغاز الطبيعي المسال بطاقة إجمالية تبلغ حوالي 77 مليون طن سنوياً.
المصدر: العربية – اقتصاد