قلنديا تحت الحصار.. إسرائيل تواصل اقتحام المخيم وتحتل منازل داخله
واصلت القوات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عمليتها العسكرية في مخيم قلنديا شمال القدس، وسط انتشار مكثف، وإغلاق مداخل المخيم، ومداهمات للمنازل، بالتزامن مع إصابات واعتقالات.
إلى ذلك، أفادت مراسلة “العربية/الحدث” بأن القوات الإسرائيلية فرضت حصاراً على مخيم قلنديا، واحتلت عدداً من المنازل داخله، كما أغلقت عدة مداخل للمخيم، تزامناً مع انتشار عسكري كثيف عند مداخله واستمرار اقتحامه.

فيما ذكرت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية، أن القوات الإسرائيلية تواصل اقتحام المخيم منذ فجر اليوم، مدعومة بعشرات الآليات العسكرية والجرافات، ونشرت قواتها في أحياء المخيم، وشرعت في تنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش واسعة طالت عدداً من المنازل.
إطلاق قنابل مسيلة للدموع
كما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه صحافيين، وتمركزت في الشارع الرئيسي داخل المخيم، في وقت قالت فيه محافظة القدس إن القوات الإسرائيلية أغلقت عدة مداخل للمخيم بالسواتر الترابية، ما أدى إلى تقييد حركة السكان.
وخلال العملية، داهمت القوات مقر اللجنة الشعبية، وأخرجت عدداً من السكان من منازلهم، وأجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها، كما منعت إقامة صلاة الفجر في مساجد المخيم، بحسب المصادر.
هذا وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن رجلاً يبلغ من العمر 53 عاماً أصيب جراء تعرضه للضرب من قبل القوات الإسرائيلية داخل المخيم.
كذلك وثقت منصات إعلامية فلسطينية مقاطع مصورة لانتشار القوات الإسرائيلية داخل مخيم قلنديا، وسيطرتها على عدد من المنازل وتحويل بعضها إلى نقاط عسكرية، بالتزامن مع استمرار عمليات المداهمة والتفتيش.
#فيديو| قوات الاحتلال تواصل اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة. pic.twitter.com/o9LmWsjLLN
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) August 5, 2026
أتى التصعيد بعد أيام من تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال فيها إنه أوعز للجيش باحتلال مخيم جديد في الضفة الغربية، قبل أن تنقل تقارير عن قادة في الجيش نفيهم تلقي أوامر تنفيذية، مع تأكيد جاهزية خطط عسكرية لاجتياح مخيمات فلسطينية أخرى.
تنديد عربي.. ورفض للإجراءات الإسرائيلية
بالتوازي، دان الاجتماع الوزاري العربي – الإسلامي لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم، السياسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس، معلناً إطلاق تحرك مشترك لحشد موقف دولي لوقف ما وصفه بـ”الإجراءات اللاشرعية”.
وأكد البيان الختامي أن “القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها”، كما رفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني و الديمغرافي للمدينة، ودان الانتهاكات في المسجد الأقصى والمقدسات المسيحية.
ودعا المجتمعون المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف جميع “الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس المحتلة وأماكنها المقدسة”، مؤكدين أن “هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة لتكريس الاحتلال في القدس والأرض الفلسطينية المحتلة، عبر التوسع الاستيطاني وضم الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني واستهداف المؤسسات الوطنية الفلسطينية وتصاعد إرهاب المستوطنين واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، بما يقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام”.
المصدر: العربية



