قمة شنغهاي تتحدى واشنطن.. ودعم صريح لسيادة إيران
اختتمت منظمة شنغهاي للتعاون قمتها التي استضافتها العاصمة القيرغيزية بيشكيك على مدى يومي 31 أغسطس و1 سبتمبر، بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها، بتوقيع “إعلان بيشكيك” وسلسلة وثائق أخرى، في قمة جمعت لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران كلاً من الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحسب وكالة فرانس برس.
أتت القمة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على طهران، بعدما فرضت واشنطن هذا الشهر عقوبات ثانوية استهدفت شركاء إيران التجاريين في قطاعات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والنقل البحري، في محاولة لشل اقتصادها، وهددت أيضاً بمعاقبة حلفاء طهران. وردّت الصين، وهي مستورد رئيسي للنفط الإيراني، بالقول إنها ستدافع “بحزم” عن مصالحها.
وأعربت دول المنظمة في البيان الختامي للقمة عن دعمها الصريح لسيادة إيران وسلامتها الإقليمية. ودعا “إعلان بيشكيك” إلى تسوية النزاع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية فقط، مؤكداً ترحيب القادة بكافة الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.
فيما أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تواجه “صعوبات اقتصادية”، فيما تصر طهران على أنها لن تنصاع للضغوط الاقتصادية رغم العقوبات المفروضة عليها منذ ثورة 1979، وفق ما نقلت فرانس برس.

لقاءات على هامش القمة
والتقى بوتين وبزشكيان على هامش القمة في لقاء ثنائي منفصل، وفق ما أفاد المتحدث باسم الكرملين يوري أوشاكوف في تصريح نقلته فرانس برس. كما شارك في القمة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رغم أن تركيا ليست عضواً كاملاً في المنظمة)، إلى جانب قادة دول آسيا الوسطى برئاسة الرئيس القيرغيزي صدير جاباروف.
هذا وتسعى منظمة شنغهاي للتعاون، التي تضم إلى جانب إيران كلاً من الصين وروسيا والهند وباكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وبيلاروسيا، إلى تقديم نفسها كثقل موازٍ للنفوذ الغربي، بحسب وصف فرانس برس لدور المنظمة.
وتنعقد القمة في ظل حرب لا تزال مندلعة منذ نحو 6 أشهر بين واشنطن وطهران، وسط تقارير عن استمرار الاشتباكات في الأيام الأخيرة قرب مضيق هرمز.
المصدر: العربية


