قوى عراقية تحذر: البلد يمر بظرف مالي صعب لا يحتمل المجازفة
دعت القوى السياسية في العراق إلى توحيد الموقف الوطني والحفاظ على استقرار العراق وسيادته ومصالحه العليا، لا سيما أنه “يمر بظرف مالي صعب”. وأكدت الحكومة العراقية في بيان اليوم الأحد إثر ختام اجتماع لائتلاف إدارة الدولة في القصر الحكومي بحضور رئيس الحكومة علي فالح الزيدي لبحث الملفات الاقتصادية والسياسية والتشريعية” على ضرورة تجنيب العراق انعكاسات العقوبات الأميركية التي تُفرض على بعض الدول حيث يمر البلد بظرف مالي صعب لا يحتمل المجازفة”.

كما جدد المجتمعون دعم خطوات الحكومة في حملة مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين، وإجراءات السلطة القضائية في هذا الشأن وفق القانون وإجراءات الحكومة الخاصة بمكافحة الفساد والإصلاح المؤسسي، ومشروع قانون هيئة الرقابة الداخلية الاتحادية، فضلاً عن القوانين المهمة التي تحتاجها الحكومة لتنفيذ برامجها”.
أثر الحرب
ويواجه العراق الذي تأثر اقتصاده بشدّة منذ اندلاع الحرب بين أميركا وإيران في نهاية فبراير وتعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، صعوبات اقتصادية وشحّا في البنزين منذ أسابيع انعكس طوابير خصوصا أمام المحطات الحكومية في محافظات عدة.
علماً أن العراق الذي تؤمن مبيعات النفط نحو 90% من إيراداته، كان يُنتج قبل الحرب نحو أربعة ملايين برميل من النفط يوميا، ويصدّر ما معدله 105 ملايين برميل شهريا معظمها من جنوب البلاد عبر مضيق هرمز.

إلا أن إغلاق إيران للممر المائي اضطر بغداد إلى وقف الإنتاج في معظم حقولها بعدما امتلأت الخزانات، واللجوء إلى التصدير بكميات محدودة عبر سوريا بواسطة شاحنات صهاريج، وتركيا عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان.
وفي الأشهر الستة الأخيرة، منحت طهران التي تربطها ببغداد علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة، “عددا من ناقلات النفط العراقية الإذن بالعبور عبر المضيق”، حسبما أوردت وكالة “إرنا” الرسمية الإيرانية الشهر الماضي. وبعد تراجع حادّ في الصادرات النفطية العراقية، عاودت الارتفاع ليصل معدّلها في آب/أغسطس إلى نحو 70 مليون برميل، في أعلى رقم منذ بدء الحرب.
المصدر: العربية