“كابيتال فاينانشال”: التفاؤل بانحسار الأزمة الجيوسياسية يقفز بمؤشرات البورصة المصرية
قال عضو مجلس إدارة كابيتال فاينانشال القابضة، حسام عيد، إن جميع مؤشرات البورصة المصرية تواصل تسجيل قمم تاريخية ومستويات إغلاق قياسية، وسط حالة من التفاؤل انعكست على حركة التداولات والتدفقات النقدية.
وأوضح عيد في مقابلة مع “العربيةBusiness” أن الأداء القوي للمؤشرات خلال بداية الأسبوع جاء بدعم من اتجاه المؤسسات المالية، خصوصاً المصرية، إلى زيادة مراكزها في الأسهم القيادية بالقرب من مستويات الدعم الرئيسية للأسهم والمؤشر الرئيسي، ما انعكس إيجاباً على أداء غالبية الأسهم القيادية بمختلف القطاعات.
وأشار إلى أن ذلك دفع المؤشر الرئيسي إلى اختراق قمته التاريخية السابقة عند مستوى 55 ألف نقطة، وتسجيل قمة جديدة قرب 55.1 ألف نقطة خلال النصف الثاني من جلسة اليوم.
وأضاف عيد أن المؤشر السبعيني شهد بدوره تدفقات قوية من المستثمرين الأفراد المصريين، في ظل التفاؤل بقرب انحسار الأزمة الجيوسياسية الحالية والعودة إلى المسار الدبلوماسي والمفاوضات.
وأوضح أن استمرار تدفقات الأفراد نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، التي ما زال لديها مستهدفات سعرية مرتفعة لم تتحقق بالكامل، دعم صعود مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى مستويات قياسية جديدة، ليسجل المؤشر السبعيني مستوى يقارب 20.64 ألف نقطة، متجاوزاً المستوى القياسي السابق البالغ نحو 20.2 ألف نقطة.
وتوقع أن يستمر الزخم الإيجابي في البورصة خلال تعاملات الشهر الجاري، مدفوعاً بالتفاؤل بشأن قرب انتهاء الأزمة الجيوسياسية أو انحصارها في إطار المفاوضات، إلى جانب الآمال بالإعلان عن اتفاق للهدنة ودخولها حيز التنفيذ.
قطاع الأدوية يلحق بموجة الصعود
وحول الارتفاعات القوية التي شهدها قطاع الأدوية، وعلى رأسها سهم جلاكسو الذي ارتفع بنحو 70% خلال الأسبوع الماضي، قال عيد إن قطاع الأدوية ظل لفترة طويلة بعيداً عن اهتمام المؤسسات المالية، رغم الأداء المالي الجيد لعدد كبير من الشركات المدرجة.
وأوضح أن صعود معظم قطاعات البورصة خلال الفترة الماضية، باستثناء قطاع الأدوية، دفع المستثمرين إلى البحث عن القطاعات التي لم تشارك في موجة الصعود، ليصبح قطاع الأدوية من أبرز القطاعات المرشحة لجذب السيولة.
وأضاف أن نتائج الأعمال السنوية للشركات عن العام المنتهي في 31 ديسمبر 2025 أظهرت تحقيق عدد كبير من شركات القطاع معدلات نمو مرتفعة في الأرباح والمبيعات والإيرادات، وهو ما أدى إلى ارتفاع تقديرات قيمها العادلة، بالتزامن مع بقاء قيمها السوقية عند مستويات منخفضة نسبياً.
وأشار إلى أن الفجوة بين القيم السوقية والقيم العادلة لبعض شركات القطاع مثلت فرصة استثمارية للمستثمرين الراغبين في بناء مراكز مالية جديدة، خصوصاً مع وجود إمكانية لتحقيق عوائد مرتفعة على الأموال المستثمرة.
مبالغة في تسعير بعض الأسهم
وأشار عيد إلى أن بعض الارتفاعات الأخيرة في أسهم قطاع الأدوية كان مبالغاً فيها وربما تكون تجاوزت المستويات التي تبررها أساسيات الشركات، مثل سهم جلاكسو، موضحاً أن الارتفاع الكبير الذي شهده السهم، رغم قوة أدائه المالي، قد يكون صاحبه نشاط مضاربي وعمليات متاجرة سريعة دفعت السهم للصعود بنسب كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين.
وتوقع أن يشهد سهم جلاكسو مراحل من التصحيح وجني الأرباح، قبل إمكانية عودته إلى مسار الصعود مجدداً، بالتزامن مع صدور نتائج الأعمال الفصلية ونصف السنوية.
المصدر: العربية – اقتصاد