“كابيتال للاستثمارات”: التدخل الأميركي الياباني لدعم الين لا يمثل حلاً جذرياً
قال رئيس قسم إدارة الأصول والموجودات “كابيتال للاستثمارات” رائد المومني إن التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين من المرجح أن يكون كافياً على المدى القصير للحفاظ على مستوى مقبول لسعر صرف العملة اليابانية مقابل الدولار.
وأوضح أن الأسواق تدرك جدية البنوك المركزية في الدفاع عن توجهاتها النقدية، مشيراً إلى أن السلطات ستتخذ ما يلزم لدعم أهدافها على المدى القريب.
أميركا واليابان تتدخلان لإنقاذ الين لأول مرة منذ 28 عاماً
وأضاف أن هذا التدخل لا يمثل حلاً جذرياً للمشكلة، موضحاً أن تثبيت سعر الصرف وسعر الفائدة في الوقت نفسه أمر يصعب تحقيقه اقتصادياً، وأن رفع أسعار الفائدة يعد الحل الأسهل نظرياً، إلا أنه لا يبدو خياراً مطروحاً في المرحلة الحالية.
وأكد أن التدخل المباشر في سوق الصرف يظل أداة فعالة مؤقتاً لتحقيق الاستقرار المطلوب.
وفيما يخص سوق السندات الأميركية، قال إن رد فعل المستثمرين بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي حمل رسالة واضحة مفادها أن الأسواق لم تحصل على القدر الكافي من الوضوح بشأن مسار السياسة النقدية.
وأوضح أن ارتفاع عوائد السندات أخيراً يعود بدرجة كبيرة إلى تنامي توقعات التضخم وليس فقط إلى علاوة المخاطر أو العوامل الفنية، مشيراً إلى أن المستثمرين باتوا يتساءلون عن مدى التزام البنك المركزي بهدف التضخم البالغ 2% والإجراءات التي سيتخذها لتحقيقه.
ونبه إلى أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل لا يعكس بالضرورة توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مؤكداً أن تقديراته لا تشير إلى أي زيادة للفائدة خلال عام 2026. وأضاف أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها للتضخم مستقبلاً نتيجة شعورها بأن الإجراءات الحالية قد لا تكون كافية لضمان استقرار الأسعار.
وأشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات يمثل تحدياً كبيراً للحكومة الأميركية في ظل حجم الدين العام الضخم، موضحاً أن زيادة العوائد تعني ارتفاع تكلفة الاقتراض حتى في حال عدم رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة. وأضاف أن الإدارة الأميركية ليست سعيدة بهذا التطور، لا سيما أن عوائد السندات لأجل 10 سنوات تعد مؤشراً بالغ الأهمية لمتابعة أوضاع التمويل والاقتصاد.
وفيما يتعلق بأسواق الائتمان، أوضح أن الإشارات الأولى للضغوط ظهرت في سوق السندات، حيث ارتفعت عوائد سندات عدد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى وتراجعت أسعارها، كما ارتفعت مستويات عقود التأمين ضد التعثر.
وأكد أن المستثمرين في سوق السندات يركزون بصورة أساسية على التدفقات النقدية المستقبلية ومدى وضوحها، مشيراً إلى أن الضبابية الحالية تدفعهم إلى طلب علاوات مخاطر أعلى.
وأضاف أن الحكومة الأميركية تفضل في الوقت الراهن الاعتماد بشكل أكبر على الإصدارات قصيرة الأجل، لتجنب تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة على الآجال البعيدة، لافتاً إلى أن المستثمرين يطالبون بعلاوات إضافية عند شراء السندات طويلة الأجل، وهو ما يفسر استمرار الضغوط على عوائدها خلال الفترة الأخيرة.
المصدر: العربية – اقتصاد