“كابيتال للاستثمارات”: تراجع إصدارات السندات الخليجية انعكس إيجاباً على التسعير
قال رئيس قسم إدارة الأصول والموجودات في كابيتال للاستثمارات، رائد المومني، إن استمرار التوترات الجيوسياسية أثر على سوق الإصدارات الأولية وأسواق الدين الخليجية، إلا أن غياب العرض كان له أثر إيجابي على أسعار السندات في منطقة الخليج، واستبعد عودة “فروق العوائد” على السندات إلى مستويات الذروة السابقة مشيراً إلى أن سندات شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة تؤثر على السيولة في أسواق المنطقة.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن القوة المالية التي تتمتع بها غالبية دول الخليج تمنحها قدرة أكبر على التعامل مع تداعيات الأزمة، مشيراً إلى أن السعودية، على سبيل المثال، شهدت تحسناً في ميزانها التجاري، كما أنها لا تواجه الحاجة نفسها إلى الاقتراض في الوقت الحالي، في حين تواجه دول أخرى ضغوطاً أكبر نتيجة اعتمادها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وعن الإصدار الكويتي الأخير البالغ قيمته 6 مليارات دولار، والذي تلقى طلبات تجاوزت 18 مليار دولار، أوضح المومني أن الكويت لم يكن لديها إلا إصدار واحد من السندات وطرحت الإصدار الجديد على 3 شرائح مشيراً إلى أن الإقبال القوي على السندات الكويتية يمكن تفسيره بعدة عوامل، أبرزها انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الكويت، إضافة إلى ارتفاع التصنيف الائتماني لمعظم دول الخليج.
وأشار إلى أن الكويت لا تشهد إصدارات متكررة، وهو ما يجعل السندات الحكومية الكويتية أكثر جذباً للمستثمرين، فضلاً عن وجود طلب محلي من البنوك والمؤسسات المالية الكويتية التي تبحث عن أدوات استثمارية ذات جودة ائتمانية مرتفعة.
وأضاف أن السيولة ما زالت متوافرة لدى المستثمرين، لكنها تنتظر التوقيت والسعر المناسبين للدخول إلى السوق، وهو ما يفسر استمرار الطلب حتى في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية.
وتطرق المومني إلى أداء فروق العائد على السندات الخليجية مقارنة بعوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث انخفض بعضها إلى مستويات ما قبل التوترات الجيوسياسية.
وأكد أن المراكز المالية القوية لدول الخليج تمنحها قدرة على التعامل مع تداعيات الحرب، ولذلك لا يتوقع عودة فروق العائد إلى المستويات المرتفعة التي سجلتها في ذروة التوترات.
وأشار إلى أن فروق العائد على السندات السعودية ارتفعت خلال ذروة الأحداث بنحو 90 نقطة أساس، قبل أن تتراجع حالياً إلى نحو 50 نقطة أساس على السندات لأجل خمس سنوات، مؤكداً أنه لا يتوقع عودتها إلى مستويات الذروة السابقة.
وقال المومني إن مصدر القلق الرئيسي بالنسبة لسوق السندات في المنطقة قد يأتي من الولايات المتحدة، في ظل تزايد إصدارات شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، والتي تتمتع بتصنيفات ائتمانية مرتفعة وتطرح سندات بعوائد أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين.
وأوضح أن هذه الشركات قد توفر للمستثمر فرصة للحصول على تصنيف ائتماني مرتفع مع عائد أفضل مقارنة ببعض السندات الخليجية، ما قد يدفع جزءاً من السيولة العالمية إلى التحول من أسواق الدين الخليجية إلى السوق الأميركية.
المصدر: العربية – اقتصاد